مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رفض "الحل الإنساني" لغزة ليس "حلا"!

رفض "الحل الإنساني" لغزة ليس "حلا"!

تاريخ النشر: 2018-06-21 | 05:27

كتب حسن عصفور/ خلال الأسابيع الأخيرة، ومنذ أن قرر رئيس سلطة المقاطعة، قبل دخوله في طور "السكون السياسي"، تشديد حصاره على قطاع غزة، توافقا مع حصار دولة الكيان، والحركة الدولية تنشط لبحث آثار تلك الأزمة، وما يمكن أن يتطور عنها من أفعال وردود أفعال..

عندما أعلنت مسؤولة العلاقات الخارجية للإتحاد الأوروبي موغريني، مع وزيرة خارجية النرويج،  انه غير مسموح لأي كان، (والكان هنا عباس) بتجويع أهل غزة، وسيتم البحث في عدة سبل لوقف ذلك، دون أن يتم تحديد كيفية تنفيذ "الوعد الأوروبي"..

وفجأة برزت إعلاميا، ما عرف بـ"خطة ملادينوف" للبحث في حل الوضع الإنساني في القطاع، وبالتوازي بدأت الإدارة الأمريكية تربط حراكها السياسي أيضا بالوضع الإنساني، ولم يعد ذلك "سريا"، بل علانية وتم بحثه مع حكام عرب، فيما ملادينوف تحرك بين أطراف عدة، لشرح خطته التي تقوم على توفير الخدمات الأساسية، في الكهرباء والصحة والتبادل الإقتصادي والمياه، دون أي إشارة الى مسألة الرواتب التي قطعت بقرار من عباس، ورفض تطبيق ما تم "التوافق" عليه خلال عقد مجلس المقاطعة، كـ"رشوة خاصة" لبعض القوى التي بررت مشاركتها في مجلس غير وطني وغير قانوني" بأنها تدافع عن الحقوق من داخل المؤسسة"، رغم أن الحقيقة ليست كذلك أبدا..

ومع بدء التحركات حول إيجاد سبل فك الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، خرجت "العصبة السياسية" لمجلس المقاطعة لتعلن، وبلا أي خجل، أن تلك المحاولات تمثل خطرا سياسيا ويجب رفضها، وفتحت ما تبقى لها من "خطوط إتصال" مع أطراف خارجية وعربية (من خلال المخابرات)، للتحريض على "خطة ملادينوف"، وكذا الموقف الأمريكي..

حملة إعلامية باللغات الحية لحصار ما يمكن وصفه خطة لفك الحصار، والأدهى ان تحدثت بـ"حرص شديد" على "المصلحة الوطنية العليا"، وأشارت الى مخاطر تلك الخطة على مستقبل المشروع الفلسطيني، وطبعا لم يفت هؤلاء ان يربطوا بذلك بأنه "محاولة إلتفافية على موقف الرئيس عباس الصلب جدا ضد صفقة ترامب"، موقف يحمل طابعا هزليا لا يمكن أن يصدر عن جهة ذات صلة بفلسطين..

كان يمكن تأييد موقف تلك الجهة "المغتصبة" للقرار الوطني، لو أنها بادرت فورا بوقف جرائمها ضد قطاع غزة، وإلغاء "العقوبات العباسية" التي بدات منذ أبريل 2017 عبر الخطاب الشهير لخاطف الشرعية محمود عباس في البحرين، لكن أن تتصدر هذه "العصبة السياسية" حرب رفض أي تحرك لأي حل إنساني، دون أن تتقدم بفعل حقيقي لإنهاء جرمها الوطني، يصبح ما تقوم به ليس سوى إمعان غير مسبوق في مسار الحرب الإنسانية ضد أهل قطاع غزة..

سلوك هذه المجموعة، يقدم أهم خدمة سياسية عمليا ونظريا لتنفيذ المشروع الأمريكي، وأي خطة غيرها تعرض في "سوق البحث السياسي"، لحل "الوضع الإنساني"، رغم الرفض اللفظي لغالبية الفصائل الفلسطينية في القطاع..

كان الأولى بمن يرفض أي خطة لحل الأزمة الإنسانية في لقطاع، ان يعمل على إلغاء كل القرارات العقابية، وإعادة الحقوق المسلوبة، والتراجع عن سياسية إستخدم الراتب كسلاح ترهيب وترغيب، على الطريقة الاحتلالية، وأن تنتهي ومرة واحدة على كل من إتخذت بحقهم قرارات غير شرعية وغير قانونية..

الرفض من قبل "العصبة السياسية" لأي حل، دون بديل لحل ليس سوى إعلان صريح بأن الهدف ليس رفض مشروع سياسي أمريكي، بقدر ما هو "إجراء عقابي" ضد أهل القطاع، بهدف فرض مشهد سياسي خاص يتفق والرؤية المشتركة لـ"غرفة التنسيق الأمني"..

المسألة لم تعد فيما تصرخ به تلك "العصبة"، بل في انها لم تعد بذي صلة بحركة الأحداث المتسارعة، خاصة مع جولة وفد ترامب الذي بدأ عمليا في ترتيب المشهد، دون اي إعتبار لها، وكأنها باتت "شبحا سياسيا"، في حين تتجه الأنظار أكثر نحو قطاع غزة، ليس لسبب "حل أزمة إنسانية" فحسب" بل لتطويق أي تصاعد عسكري على "جبهة غزة"، والذي يبدو انه بات خيارا لبعض أوساط حكومة الإرهاب الإسرائيلي..

لا خيار أمام تلك العصبة سوى المسارعة بإنتزاع قرارات من رئيسها، الغائب عن الحضور الوطني العام، لوقف حصاره وعقوباته المفروضة على القطاع، والرواتب جزء منها، لكل من تم قطع راتبهم، قبل أكثر من عام..وبعدها يمكن فتح باب الحوار الوطني سريعا لترتيب "البيت" بعيدا عن "مخرجات مجلس المقاطعة"..كبادرة عملية جادة لمواجهة "المؤامرة الكبرى"، لو حقا لا زالت تلك "العصبة" تريد "حلا وطنيا"..

الرفض الفارغ لم يعد مقبولا ولن يكتب له أي نجاح..!

ملاحظة: عادت الإشاعات عن صحة محمود عباس تفرض ذاتها..غياب كلي عن مقره وغياب عن الظهور العلني وتوقف حركة السفر..هل من حق الشعب معرفة حقيقة مرض "الرئيس"!

تنويه خاص: "الجعجاني" يتحدى من يثبت بوجود عقوبات على غزة.. شو رأيك راجع خطاب عباس في البحرين وخلي الشيخ يترجم لك رسائلة الإنجليزية للكيان..وإسال الناس اللي تظاهرت ..يمكن تفهم مرة معنى العقوبات !

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط