مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رفح والصبرة وبينهما الرشق

رفح والصبرة وبينهما الرشق

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:54

 كتب حسن عصفور / قبل لحظات من إعلان ' إمارة رفح ' قال السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء السابق إنه لا يوجد في قطاع غزة وجود لمتطرفين ونفى بقوة غير مسبوقة أي حضور لتنظيمات تحدثت عنها كثثير من أهل القطاع ، مجموعات متطرفة سياسيا وفكريا تعلن عن ذاتها بين آن وآخر ، ولكن حماس لا ترغب في الاعتراف بذلك وتشن حملة إعلامية مضادة عبر أدواتها المتفرعة ومستفيدة من تلك القناة ' الصفراء ' قناة الفتنة العامة ، وبعد حدوث معركة أو اشتباك يكشف تلك المجموعات التي باتت تنتشر في غزة منذ أن اختطفتها حماس تخرج أصوات حماس بأن تلك المجموعة هي نتاج الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبالتالي تهرب كما هي العادة من مواجهة الواقع إلى إلقاء التهمة على غيرها.

ما حدث في رفح ليس الحالة الأولى ولا الاشتباك الأول بين حماس ومجموعات متطرفة ، ولن يكون مادامت تصر حماس على نهجها الإقصائي العام ، بل نهج فرض ' قيمها الخاصة ' وقانونها النابع من ذات البيئة المتطرفة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا ، وما شهدته صبرا فجر (السبت) من اشتباك مع بقايا ' جيش الإسلام ' أحد منتجات حركة حماس في لحظة زمنية قبل الانقلاب وبعده ، مؤشر على ما بات يختزنه القطاع من مجموعات تحدث إرباكا اجتماعيا وسياسيا في غزة ، اشتباك الصبرة الذي لم تصل إليه وسائل الإعلام يعطي ذلك الانطباع بأن أدوات التطرف والإرهاب بدأت تخرج من تحت ' رداء حماس ' وتتمرد عليها ولم تعد تهتز لإرهابها العسكري ولا بطشها غير المسبوق ضد خصومها مهما كان اللون والرداء.

الصبرة تشهد ' معركة ' محدودة تسفر مقتل قائد قسامي دون إعلان ، و' معركة رفح ' تنتهي بمقتل وفقا للرقم المعلن 16 مواطنا وجرح مئات ( رقم القتلي سيزداد كثيرا عن المعلن ) ، ثم تقوم حماس بإعلان رفح منطقة عسكرية مغلقة ( عودة للتشبه بالفعل الإسرائيلي) لتقوم بحملة التطهير بعيدا عن وسائل الإعلام كي لا تستفز أفعالهم مشاعر الناس والسكان ، أفعال قتل واعتقال ومطاردة وحرق بيوت بعيدا عن الصوت والصورة ، مستفيدة من تجربة بلاد فارس الأخيرة مع مزيد من القوة والإرهاب .

أحداث رفح هي بعض مما حدث في قطاع غزة ، فقبلها كان صداما مع السلفيين وأنصار الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة ، رغم محاولات التصالح المتواصل بين الحركتين لكن التوتر ما زال هو الفعل الحاضر بينهما سواء حول ' خط المواجهة ' حيث تقمع حماس وتعتقل أي ' جهادي ' يقترب إلى المنطقة العسكرية الأمنية المشتركة بين إسرائيل وحماس ، أو على ' خط المساجد' حيث المواجهات المتصلة ، وبين هذا وذاك تبرز مواجهة هنا وهناك مع مسميات ' إسلامية مختلفة ' لم تكن قبل الانقلاب حاضرة لكنها وجدت في خطف غزة فرصتها ، وبات للقاعدة حضور بارز رغم نفي حماس الدائم ، معتقدة أن ذلك يكفي مع اتهام أجهزة ' عباس – فياض ' بأنها وراء ذلك ، تعبيرا عن السذاجة السياسية التي تتحكم في مواقفها الهروبية عند أي أزمة تصطدم بها .

ولعل تصريحات عضو المكتب السياسي عزت الرشق تعبير صارخ عن ذلك ، فالرشق بين جهدا كبيرا أعاد اكتشاف ' حصار غزة ' وأسبابه ' العباسية ' متجاهلا كل التجاهل إسرائيل أولا وسياسة حماس وأفعالها وسلوكها وسياستها في هذا الشان ، بل إنه أعاد للأذهان تلك ' الخديعة ' بأن عباس من عطل صفقة تبادل شاليط ( صاحب أغلى تكلفة اعتقال في التاريخ) ، رغم أن الشاهد القريب بلسان الزهار وقبله مشعل أن إسرائيل من تراجع عن الصفقة ، ولكن يبدو أن لقاءات جنيف الأخيرة أدت إلى تغير الصورة العامة عند حماس نحو أولوياتها في العداوة والتشهير ، وربما تبشير الرشق بأن ' شرفاء فتح ' الرافضين لسياسية عباس سيظهرون قريبا ، وهي دعوة لانشقاق علني لبعض فتح عن فتح ، مثل هذه الدعوة لا سابق لها في السلوك السياسي العام .

لكن لحماس دوما ما لن يكون لغيرها حقها غير حق الآخر .. ثم يتحدثون عن أن الحوار يجب أن ينتهي في يوم 25 من الشهر الجاري ، ولكن هل سيكون مع ' شرفاء فتح' أم مع ' غيرهم ' ؟!

التاريخ : 15/8/2009 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط