مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رغم الاتفاق السودان لم يستقر بعد

رغم الاتفاق السودان لم يستقر بعد

تاريخ النشر: 2019-07-23 | 08:03

كنت قد وصفت الاتفاق بين طرفي العلاقة السودانية، بين قوى الحرية والتغيير من طرف والمجلس العسكري من طرف آخر على أنه نصف انتصار ونصف هزيمة للطرفين، لأن النتيجة لم تحقق لأي منهما مراده وكامل أهدافه، فالعسكر يريدون وراثة نظام البشير، واستمراراً له بأدوات ولغة وإجراءات مختلفة جديدة، ولكنها تحمل نفس المضمون التسلطي الأحادي غير الديمقراطي مثله مثل كل أنظمة العسكر في الوطن العربي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وبزوغ مرحلة الاستقلال التي أخفقت حركة التحرر العربية بأجنحتها الوطنية والإسلامية والقومية واليسارية، منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا من إنجاز كامل خطواتها ومهامها، وهي : 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – تحقيق العدالة الاجتماعية في التعليم والعمل والصحة والخدمات الحيوية في الحياة، 3 – إشاعة الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة وفق نتائج صناديق الاقتراع، 4 – تحرير فلسطين والوحدة العربية . 

بينما تتطلع قوى الحرية والتغيير لبسط الحكم المدني، وأن يعود العسكر لثكناتهم، لا يتدخلون بالسياسة والسيادة والسلطة، ويتركوا الحكم للبرلمان وللأحزاب والنقابات المهنية وللتعددية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع في إدارة السلطة، وهو ما لم تتمكن قوى التغيير من تحقيقه بعد . 

لم يتمكن العسكر من خطف نتائج الثورة بعد إقالة الرئيس عمر البشير يوم 10/4/2019، وفرض سلطتهم الأحادية بسبب حركة الشارع المعارضة للعسكر، مثلما لم تتمكن قوى الحرية والتغيير من فرض برنامجها واستكمال خطوات إنتزاع السلطة للحكم المدني بسب تفوق إمكانات العسكر وقوتهم، ولذلك وصل كل منهما إلى منتصف الطريق، وتوصلوا إلى اتفاق الشراكة بينهما طوال المرحلة الانتقالية التي ستستمر لثلاث سنوات . 

طرفا المعادلة السودانية، رغم الاتفاق على الشراكة بينهما طوال المرحلة الانتقالية ولكنهما سيبقيان في حالة صراع دائم، علني أو مستتر، ولن يكتف العسكر بالشراكة، بل سيعملون على الانقضاض لاستعادة ما وافقوا للتنازل عنه لصالح قوى التغيير، معتمدين على قدراتهم الأمنية والاستخبارية والدعم الإقليمي المعادي للديمقراطية وللتعددية وإفرازات صناديق الاقتراع، مثلما سيراهنوا على بروز خلافات بين مسامات قوى التغيير والحرية، كما حصل حالياً حيث الجبهة الثورية التي تضم الفصائل المسلحة الثلاثة لم توافق بعد على صيغة الاتفاق، إضافة إلى أن الشيوعيين الذين يحملون القلق وعدم الثقة بالمجلس العسكري تحفظوا على مضمون وخطوات الاتفاق السياسي، وينتظروا إقرار الوثيقة الدستورية لعلها تشكل مرجعية مُلزمة للطرفين مما جعل قادة العسكر يترددوا في إنجازها ويتلكؤا في إتمامها، والتباين في الاجتهاد بين الشيوعيين والبعثيين سيضعف جبهة قوى المعارضة، وهو ما يتمناه المجلس العسكري ويعمل من أجله . 

ومقابل رغبات العسكر نحو الاستفراد، تتطلع قوى التغيير من الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني إنهاء الشراكة مع العسكر، فالتنازل المؤقت الذي قدموه، لن يعطيهم الطمأنينة في استمرارية الشراكة، فهي مؤقتة لهم وللعسكر، ولكن أهمية ما تم إنجازه، أنها الخطوة الأولى منذ الربيع العربي أن تصل الأطراف الفاعلة إلى صيغة شراكة وهو ما فقدته الأطراف العربية في بلدانها، فالأحادية وغياب صيغة الجبهة الوطنية أحبطت تطلعاتها نحو التغيير الإيجابي وسقطت في متاهات التسلط واللون الواحد، بعيداً عن التعددية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وهذا أحد عوامل فشل ثورة الربيع العربي لهذا الوقت ، والرهان على السودانيين والجزائريين ونجاح التجربة التونسية لأن يسجل هؤلاء انتصاراً على الطريق الطويل.

[email protected]

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط