مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رشوة ترامب السياسية..هدنة غزة مقابل حرب على فلسطين

رشوة ترامب السياسية..هدنة غزة مقابل حرب على فلسطين

تاريخ النشر: 2025-01-30 | 07:39

كتب حسن عصفور/ بعدما بدأت عملية تنفيذ صفقة الدوحة حول وقف الحرب في غزة، يوم 19 يناير 2025، وتراجع رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية عن عرقلتها، خرج البعض العربي وقادة من حركة حماس يشيدون بدور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومبعوثه رجل الأعمال اليهودي ويتكوف، في انطلاق قاطرة التنفيذ.

الإشادة بدور ترامب ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط في إزاحة المطب النتنياهووي، كشفت أن البعض العربي أراد مسبقا أن يقدم "رشوة سياسية" للرئيس العائد للبيت الأبيض "شاهرا سيفه"، فحاولت تجنب الغضب مبكرا، فيما جاء مواقف قيادات حمساوية الترحيبية، باعتباره "بطل انقاذ الصفقة"، والتي تحمل كثيرا من الخطورة الوطنية، لتظهر أن الحركة اعتقدت، وربما بطلب "المستضيفين لقيادتها"، بذلك القول ستخفف من عدوانية الإدارة الجديدة نحوها.

بالتأكيد، لم يكن هناك فلسطيني، أي كان، لم يؤيد صفقة وقف الموت، ليس لأنها حملت ما يمنح الشعب الفلسطيني "أملا وطنيا"، بل لآنه لم يعد هناك قدرة غزية على الاستمرار في تحمل حركة القتل العام، فكان التأييد لها وفقا لقدرة البقاء كانت بلا مقابل سياسي حقيقي بل عكسه ضرر سياسي، ومحاولة البعض تزوير "مكاسب وهمية"، غلفت بحركات استعراضية علها تواصل خديعة النكبة الأكبر لم تمر على دافعي الدم.

السذاجة السياسية المتسرعة في الإشادة بدور ترامب ومبعوثه في التوصل لصفقة الدوحة حول اتفاق غزة، كون أطرافها لم يدققوا كثيرا في معرفة رؤية الإدارة العائدة تركيبا ومواقفا، خاصة من الشخصيات التي تمثل "مفاتيح" تنفيذ السياسة في الشرق الأوسط، من وزير الخارجية روبيو، إلى السفير الأمريكي المعين في تل أبيب، مرورا بوتيكوف وأخرين، أعلنوا بأن لإسرائيل حق توراتي في الضفة والقدس، وما يحدث فيها من قبل المستوطنين ليس انتهاكا.

ترامب العائد للبيت الأبيض، أعلن حربا شاملة على فلسطين القضية والهوية، ولذا جاء تعيين "فريق تلمودي" ضمن إدارته لسرعة تنفيذ المخطط الجديد، والذي بدأ سريعا:

 *اعلان ترامب مقترح تطهير قطاع غزة، بما يؤدي لترحيل ما يقارب 60% من سكانه نحو الخارج، تحت يافطة "البعد الإنساني".

*الغاء "العقوبات" على المستوطنين وقادتهم، التي فرضتها إدارة بايدن تحت ضغط نواب ديمقراطيين، مقابل دعم عسكري سياسي غير محدود لحكومة نتنياهو في حربها على قطاع غزة.

*دعوة رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو لزيارة واشنطن، أول شخصية من الشرق الأوسط، كرسالة قاطعة أن "إسرائيل" هي الرقم الأمريكي، رغم أنها تكلف الخزينة الأمريكية مليارات الدولارات مقابل استثمار دول عربية مليارات الدولارات في أمريكا.

*توقيع ترامب أمر تنفيذي أسماه "محاربة العداء للسامية" في الجامعات الأمريكية، التي شهدت حراكا واسعا ضد حرب الإبادة في قطاع غزة، والعمل نحو وقف تأشيرات من يشتبه بتعاطفه مع حماس، (ستصبح لاحقا مع فلسطين)، كخطوة نحو الترحيل.

*زيارة مبعوثه الخاص للشرق الأوسط لتل أبيب وتجاهل كليا زيارة رام الله، مكتفيا بلقاء أمين سر تنفيذية المنظمة في الرياض، كـ "ترضية خاصة" للعربية السعودية وليس قناعة سياسية بالممثل الفلسطيني، في إشارة أن الإدارة الجديدة لم تعد تعترف بشرعية محمود عباس.

*المشاركة الأمريكية العملية في حرب دولة الكيان على وكالة الأونروا، والتي بدأ تنفيذ اغلاقها في القدس من يوم 30 يناير 2025.

*تجاهل ترامب وفريقه في الإدارة الأمريكية الجديدة أي إشارة حول حل القضية الفلسطينية وفقا للشعار الأمريكي الشهير المعروف باسم "حل الدولتين".

*اعتبار مشروع الكنيست حول بيع وشراء يهود أرض في الضفة الغربية حق لهم باعتبارها أرض توراتية.

رغم محاولة ترويج "أكذوبة" ان الرئيس الأمريكي ترامب العائد، قام بما قام به في قطاع غزة بحثا عن "جائزة نوبل للسلام" لوقف الحروب، فهو خلال أقل من 10 أيام قدم وإدارته رؤية واضحة لشطب مفهوم الكيانية الفلسطينية، تكريسا للرؤية التوراتية، عناصر لم تقدم عليها أي إدارة أمريكية سابقة، رغم ما قدمته إدارة بايدن من دعم "خرافي" لحرب الإبادة الشاملة على قطاع غزة.

ترامب قدم رشوة سياسية في هدنة غزة مقابل شن حرب تدميرية واسعة على فلسطين الهوية والمشروع.

ملاحظة: انتشر الزعل العربي من المحيط اللي هدر يوما ضد المستعمر الفرنساوي إلى الخليج اللي ثار يوما ضد المستعمر الإنجليزي، بعد حكي ترامب عن تهجير أهل غزة...كل هالزعل ما تقرش لفعل..من باب الود حتى لو كان من طرف واحد..الحكي بدون تقريش ما بيقرش ولا بيهرش..

تنويه خاص: سؤال لسلطة رام الله..ومش لحماس المتورطة بصفقة الدوحة..هي بدها ترسل فريقها لمعبر رفح بعد ما تبين أنه يمكن يكون قناة "تهجير بني آدمي"..سكوتكم شراكة في جريمة "الإبادة التطهيرية"..عفكرة شو ما يعمل الرئيس عباس مالوش مطرح في حاكورة ترامب..فيا ريت يختمها بالحسنى..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط