مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رشاد أبو شاور: لماذا أخلفت وعدك أيها الناصري المشاكس؟!

رشاد أبو شاور: لماذا أخلفت وعدك أيها الناصري المشاكس؟!

تاريخ النشر: 2025-10-12 | 21:38

لا شك أنه عندما تعرف أو تتعرف إلى شخص ما، وتتواصل معه لوقت ما، ويأتيك في وقت لاحق ما خبر وفاته فان درجة التأثر تكون أكبر من عادية، والحزن على فقدانه يفوق حزنك على شخص قريب اليك بالدم، وكيف اذا كان ذلك الشخص كاتب وأديب ومناضل بحجم رشاد أبو شاور.
لا أذكر بالضبط في أي سنة تعرفت إلى اسم الأديب الفلسطيني رشاد أبو شاور، لكن أذكر أن ذلك بدأ مع بدايات قراءاتي الأدبية، وعرفت أنه كاتب قصة ورواية من أصحاب الشأن في الأدب الفلسطيني، لكني لم أعثر في حينه على كتاب له، حيث كانت الظروف السياسية مختلفة ولم يكن بالإمكان تحقيق ما تبتغي.
وشاءت الصدف أن أزور في مطلع العام 2017، العاصمة الأردنية عمان،
وكان أحد أهدافي زيارة "دار الشروق للنشر"، حيث صدر لي عنها كتابي الأول "عبد الناصر بعيون فلسطينية". والتقيت هناك صاحب دار النشر الكاتب فتحي البس، وعندما هممت بالخروج إذ بشخصين يدخلان، فاستبقاني البس قائلا: لك حظك أن تلتقي بالكاتب رشاد أبو شاور! نظرت الى الشخص المقصود، وبعدما أنزل القبعة الصوفية عن رأسه، بانت ملامحه كما عرفتها من الصور، وتابع البس مؤكدا، وكأنه لمح دهشتي من المفاجأة التي لم أتوقعها: "هذا هو رشاد أبو شاور". وسارعت إلى تعريفه بنفسي. وهنا فوجئت ثانية، عندما رأيته يقوم من مكانه الذي لم يلبث أن جلس فيه، ويقترب مني ويعانقني بأبوة جليّة ويخاطبني: "أنت زياد؟ أنا أعرفك وأتابع مقالاتك". وأردف مثنيا على دعوتي للاحتفال بمئوية عبد الناصر مؤكدا دعمه للفكرة.
(وهنا أفتح قوسا لأوضح المقصود من عبارة أبو شاور، وهو أني نشرت حينها دعوة علنية من خلال مقال نشرته في عدة مواقع الكترونية، للاحتفاء بمئوية ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، وهنا أغلق القوس).
ومن نافل القول إننا تبادلنا الحديث سريعا وخاصة عن الشخصية التي تجمع بيننا، وهو الزعيم عبد الناصر أمام "الفتحاوي" البس، وأهديت أبو شاور كتابي القصصي "الجميلة" وأهداني مجموعته القصصية "سفر العاشق"، وغادرت المكان ليس قبل الاتفاق على لقاء آخر.
وجاء اللقاء الثاني في أيلول 2022، حيث زرت عمان بصحبة عدد من أعضاء "الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين – الكرمل 48"، وكان لنا لقاء مع رابطة الكتاب الأردنيين، وهناك التقيت الكاتب الناصري رشاد أبو شاور، الذي قال لي وهو يعانقني: نحن الناصريون لا نموت! وفي اليوم التالي عدت والتقيت ثانية الكاتب أبو شاور في معرض الكتاب الدولي في عمان. وخلال اللقاء أخبرته بأني قرأت روايته "وداعا يا ذكرين" واستمتعت بقراءتها، وهنا أشار عليّ بقراءة الجزء المكمل لها وهي رواية "الحب وليالي البوم". وفعلا لم أتردد في الحصول على الرواية والمباشرة في قراءتها، رغم عادتي بالتمهل في قراءة الروايات خاصة كبيرة الحجم، لكن ما أن شرعت في قراءة الرواية حتى وجدتني أندمج فيها وأعيش أحداثها، وكأنها فيلم سينمائي أشاهده من خلال الوصف الدقيق الذي قدمه الكاتب للأمكنة والأحداث والشخصيات بكل حرفية ومهارة، إضافة إلى أني التقيت بشخصيات سبق وتعرفت إليها في رواية "وداعا يا زكرين"، وخاصة محمود (أبو رشاد) الذي يعتبر الشخصية المحورية في الرواية.
في لقائنا المذكور اتفقت مع الكاتب أبو شاور على أن يقدم كلمة في أمسية نعدّ لها في ذكرى رحيل الزعيم، وأقصد "لجنة احياء ذكرى القائد جمال عبد الناصر"، على أن تبث عبر تقنيات الحاسوب وما تفرع عنها، لكن هذا اللقاء الافتراضي لم يخرج إلى النور، لأن أبو شاور أخلف وعده دون سابق انذار، وجاءت وفاته يوم 28 أيلول من العام الماضي، أي ذات اليوم الذي رحل فيه الزعيم عبد الناصر في العام 1970. واذا كنت لم أفهم قول الكاتب رشاد أبو شاور لي قبل عامين من يوم وفاته "نحن الناصريون لا نموت!"، فاني أدرك اليوم أنه قصد أن الناصريين لا يموتون إلا في هذا اليوم. رحم الله أديبنا الفلسطيني الكبير رشاد أبو شاور، الباقي معنا وفي ذاكرتنا من خلال مواقفه وأدبه.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط