مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالتنا للمؤتمر من غزة ..الى القاهرة .

نحن دائما بحاجة ماسة الى تأكيد المؤكد .... واثبات المثبت. بقاموسنا الوطني. وفكرنا السياسي. وثقافتنا الوطنية ..ومجمل مواقفنا ..وعمق جذورنا التاريخية ...ومنذ عقود ولا زالنا علي هذا الموقف الوطني القومي ...الذي لا تهزه رياح عاتيه ... ولا عواصف موسمية ... ولا حتي متغيرات اقليمية ودولية

ومن فلسطين... ومن قلب غزة النازفة المتخمة بجراحها ....المنكوبة والمكلومة ...وبكل ما حدث لها من دمار كبير لمنازل الامنيين ...ودمار شامل لبنيتها التحتية ..ومؤسساتها الحكومية وغير الحكومية ...وما حدث من ضياع طاقاتها الانتاجية الصناعية ....وقتل وجرح وتشريد الالاف من الامنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وما أحدثه العدوان الاثم من دمار لأحياء بكاملها نتيجة أله العدوان والبطش ....وما ارتكب من مجازر وجرائم وارهاب منظم .

نتوجه برسالتنا الى قاهره العروبة ..قاهرة المعز ..قاهرة الازهر ..قاهرة الحضارة الممتدة عبر التاريخ ...وبهذه المواقف التي ستبقي خالدة ومسجلة في تاريخنا الوطني باستمرار الوقفات المصرية الداعمة والمساندة لفلسطين وشعبها ...مهما حاول البعض القليل من سحب بساط المكانة والقيادة لهذه الامه وما ألت اليه محاولتهم من فشل ذريع ...كما الفشل لكل من يحاول تعكير أجواء الاخوة والمحبة والروابط التاريخية بين الشعبين ..والمعمدة بدماء عشرات الالاف من جنود مصر البواسل الذين سقطوا من أجل فلسطين وقضيتها وما زالت دماء البعض منهم في عمق ذاكرة الوطن ...وفي أحضان هذه الارض التي تحتضن جثامين شهداء مصر ...فأى علاقه أكبر ..وأى علاقه أعمق ..وأي علاقه أقوي وأكثر ترابط بين مصر وفلسطين .

من هنا كانت الاستضافة والرعاية الكريمة للرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين ..اعادة اعمار غزة وبهذا الحضور الكبير الذي سيحتشد بقاهره العروبه من أجل توفير كافه سبل الدعم والاسناد لفلسطين وشعبها وبكافه أنواع الدعم السياسي والمالي والمعنوي ومدي امكانية الاستفادة من الخبرات العالمية حتى نتمكن من الخروج من أزمتنا الطاحنة وهذا العب الثقيل.... الذي نعيش فيه نتيجة احتلال بغيض وعدوان أثم واستيطان سرطاني.... لا زال ينخر في الجسد الفلسطيني.... وهذا التجاهل الفاضح والواضح لحقوقنا الوطنية وحقنا بدولتنا المستقله بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقيه... بعد أن قدمنا الكثير من أجل تحقيق السلام والامن بالمنطقة والعالم بأسره .

فلا يعقل... أن يكون 2 مليون فلسطيني داخل سجن كبير ....لا يعقل أن نبقي دون كهرباء وماء وخدمات ....لا يعقل أن يبقي أكثر من نصف قدراتنا البشرية الفاعلة عاطله عن العمل ولا تجد فرصة عمل واحدة ....لا يعقل أن تدمر مدخرات الافراد المتواضعه بهدم منازلهم وأبراجهم ومصانعهم ومزروعاتهم ....لا يعقل أن تدمر البنيه التحتيه والخدماتيه التي تم بناءها بفعل دعم المجتمع الدولي ...لا يعقل للعالم الحر والديمقراطي والمطالب بحقوق الانسان أن يري ويشاهد الانتهاكات الاسرائيليه المستمرة لحقوق الانسان الفلسطيني ...ما بين دمار وقتل ..اعتقال وحواجز ...حصار واستيطان ...ونهب متزايد للارض ...واستباحة للمقدسات ...واهدار لمقوماتنا ومدخراتنا الحياتية والوطنية ...لا يعقل أن تواصل اسرائيل علينا حربا ما بين فترة وأخري ..وما بينهما اغتيالات وقتل وهدم ....وهي الدولة المحتلة ونحن الشعب المحتل ...ولا زالت تتهرب من دفع استحقاقات هذا الاحتلال ومسئولياته..وكل ما تفعله محاولة خداع العالم ببعض التسهيلات والتي لا تخرج عن اطار حقوقنا المنصوص عليها بالاتفاقيات الموقعه .

المجتمع الدولي بأسره مطالب بالوقوف الى جانبنا لاعمار ما دمره الاحتلال ..والعمل علي النهوض بحياتنا الانسانية ..وحتي نتمكن من صناعه سلام الاقوياء ..القادرين علي تحقيق حياه كريمة في ظل سيادة كاملة ..وحرية غير منقوصة كباقي الشعوب .

ان عقد المؤتمر الدولي وبرعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي له أكبر الاثر علي قلوب الملايين من أبناء فلسطين ..لما لمصر الشقيقه من مكانه وأهمية لحث المؤتمرين على اتخاذ المواقف الهادفة الى تثبيت التهدئه ..ووضع الضمانات لعدم تكرار الاعتداءات الإسرائيلية ...والعمل علي ممارسة أعلي درجات الضغط السياسي والدبلوماسي ..حتى تكف اسرائيل عن سياستها العدوانية والاجرامية ..وحتي تخرج من دائرة الاحتلال والارهاب المنظم ...الى واقع الدولة التي تريد السلام والامن والتي تحفظ للأخرين حقوقهم الوطنية ومكتسباتهم الانسانية .

هذا الحشد الكبير والذي نعتز بحضوره ومشاركته ووقوفه بجانب حقوقنا السياسية الوطنية .....وحقنا بإعادة اعمار غزة ...وفك الحصار عنها .... بعد ما أصابنا من دمار شامل ...أصاب كافه مناحي حياتنا يتطلب دعما ماليا اغاثيا سريعا ...كما يتطلب دعما تنمويا حتي نستطيع تشييد بنيه تحتيه اقتصادية ثقافيه علميه خدماتيه قادرة علي تخفيف أعباء هذا الزمن الطويل من احتلال جاثم علي صدورنا ...وحصار جائر يلتف حول اعناقنا ....ونحن نعيش فى القرن الواحد والعشرون ....ولم يعد مقبولا في هذا العالم استمرار هذا الاحتلال الوحيد ....وهذه الانتهاكات الوحيدة علي مرأي ومسمع العالم بأسرة ...وشعب أعزل يضرب بالطائرات والصواريخ والمدافع وهو ما زال محتل لهذه الدولة الغاشمة وتحت مسئوليتها القانونية فكيف يمكن لدولة احتلال أن تستخدم وسائل قتالية تستخدم بالحروب ضد شعب أعزل لا زال محتلا؟.

أمالنا كبيرة ...فلا تخيبوا أمالنا ....لأننا نشعر أن هناك صحوة ضمير دولي بعد مشاهد الدمار والكوارث والنكبات التي ألمت بشعبنا ....وهذا ما يحرك الضمائر والقلوب ...وما يجعل القانون الدولي الانساني ومؤسسات حقوق الانسان ومجمل المؤسسات الدولية أكثر فعالية واستجابة لنداء المنكوبين والمكلومين والذين يعيشون كوارث الدمار ...والشتاء قادم ..حيث البرد القارس.

شكرا لكل من سيحضر ويشارك ويدعم سياسيا وماليا ....شكرا لكل من وعد بالوقوف الى جانبنا ....شكرا لكل من سيتحدث عن فلسطين وشعبها وقضيتها واحتياجاتها .

والشكر الدائم ..لمن هم أحق بالشكر الواجب مصر الشقيقة وقياداتها السياسية وعلي رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي .

الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط