مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة يونسكو.. القدس بتكلم عربي

رسالة يونسكو.. القدس بتكلم عربي

تاريخ النشر: 2016-10-25 | 12:33

رغم الضغوط الإسرائيلية الواسعة، اتخذت يونسكو قرارًا نهائيًا أكدت فيه قرار إحدى لجانه، بأن المسجد الأقصى بكل مساحته ومكوناته وكذلك المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، هي ملك للمسلمين فقط ولا حق لليهود فيها بأية صورة من الصور أو أي شكل من الأشكال، رغم كل الجهود التي بذلتها (إسرائيل) من أجل أن تصدر "يونسكو" قراراً يؤكد صلة ما بين اليهودية والمسجد الأقصى بما يسمى "جبل الهيكل", ونجحت في جعل العديد من الدول تغيّر موقفها في التصويت من المؤيد إلى الممتنع، وراهنت على أن الحالة العربية المنهارة، قد تجعل الطريق أمامها سالكة لصدور مثل هذا القرار، وممارسة ضغوطات على كثير من الأطراف والشخصيات المهمة لثنيها على إفشال القرار أو تحويله لصالحها، حتى أن مديرة عام "يونسكو" ايرينا بوكوفا، يبدو أنها كما هو حال الحكومة الفرنسية، تحت وطأة الانتقادات الإسرائيلية للمنظمة الدولية والتهديد بقطع العلاقات معها أو قطعها، أرادت أن تفرغ القرار من مضمونه، حيث قالت في بيان لها: إن "التراث في مدينة القدس غير قابل للتجزئة، وتتمتّع كل من الديانات الثلاث في القدس بالحق في الاعتراف بتاريخها وعلاقتها مع المدينة"، على حد زعمها.

هذا القرار يعتبر ضربة قوية على المستوى الدولي من أهم مؤسسة للثقافة والعلوم، لكل الادعاءات الإسرائيلية ومحاولات تزوير التاريخ والواقع في هذه المناطق، وقد أصبح القرار وثيقة تاريخية تؤكد الحقوق الإسلامية بشكل لا يقبل الجدل، مهما حاولوا في (إسرائيل) العمل عكس ذلك قولا أو فعلا، إلا أن للقضية وجها آخر لا يجوز تجاهله، حيث قطع القرار الطريق على الجهود الإسرائيلية لتهويد المسجد أو تقاسمه، وأخرج حكومة الاحتلال عن طورها، وأكد الرواية الفلسطينية التي يتم تعميدها يوميا بالدم الفلسطيني داخل المسجد الأقصى والقدس وفي عموم أرض فلسطين.

لا شك أن قرار "يونسكو" الذي أكد عدم وجود روابط أو علاقة دينية أو تاريخية أو تراثية ما بين اليهودية والمسجد الأقصى "جبل الهيكل" شكل صفعة قوة لدولة الاحتلال، والتي وصفت القرار بالهلوسة وبأن المنظمة الدولية فقدت شرعيتها ومصداقيتها وبأنها معادية لدولة الاحتلال، وأعلنت عن قطع علاقاتها مع المنظمة الدولية، وآزرتها في ذلك أمريكا التي أوقفت دعمها للمؤسسة الدولية "يونسكو", فهذا القرار مزج بين الجوانب السياسية والدينية والتاريخية في مواجهة التهويد وتزوير الحقائق والتاريخ، وقال: لا حق لليهود في أي جزء من أجزاء المسجد الأقصى، وهو مكان مقدس للمسلمين دون غيرهم من أتباع الديانات الأخرى على الرغم من تأكيده المكانة التاريخية لمدينة القدس لأتباع الديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) إلا أنه أفرد نصاً خاصاً للمسجد الأقصى لتأكيد إسلاميته الخالصة، وفي هذا الإطار شددت يونسكو في قرارها على: أن باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق جميعها أجزاء لا تتجزأ من المسجد الأقصى والحرم الشريف، ويجب على الكيان الصهيوني تمكين الأوقاف الإسلامية الأردنية من صيانتها وإعمارها حسب الوضع التاريخي القائم قبل الاحتلال عام 1967. وأوضح القرار أن هناك فرقا بين ساحة البراق و(ساحة الحائط الغربي) التي وُسّعَت بعد عام 1967 ولا تزال قيد التوسعة غير القانونية المستمرة على حساب آثار وأوقاف إسلامية.

والقرار حمل أكثر من رسالة، منها رسالة لدولة الاحتلال بأن استمرار بقائه كدولة فوق القانون، لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وأن عليها أن تطبق قرارات الشرعية الدولية، وأن تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وبأن هذا القرار وعلى الرغم من أنه قد يضاف إلى عشرات القرارات الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي لم تجد طريقها للتنفيذ، فإن هذا القرار قد يشكل "تسونامي" لقرارات أخرى تدين دولة الاحتلال وتجرمها، مثل قضية الاستيطان وغيرها من القضايا الأخرى، وكذلك حمل رسالة للولايات المتحدة الأمريكية، بأنه يتوجب عليها عدم الاستمرار في تشجيع إسرائيل على خرق القانون الدولي، وتشكيل مظلة من الحماية لها في المؤسسات الدولية من أية قرارات قد تتخذ بحقها أو عقوبات قد تفرض عليها على خلفية خرقها للقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وأكثر من هذا فقد طالب المجلس التنفيذي في القرار المدرج بوقف اعتداء وتدخل رجال ما يسمى بـ(سلطة الآثار الإسرائيلية) في شؤون الأقصى والمقدسات. كما أكد المجلس صون التراث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية، وأعرب عن أسفه الشديد لرفض العدو تنفيذ قرارات (يونسكو) السابقة وعدم انصياعه للقانون الدولي، مطالبًا إياه بوقف جميع أعمال الحفريات والالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الخصوص.

كما طالب الاحتلال بعدم التدخل في أي من اختصاصات الأوقاف الأردنية الإسلامية في إدارة شؤون المسجد الأقصى، وأدان استمرار اقتحامات شرطة الاحتلال وتدنيسهم لحرمة المسجد الأقصى. وشدد المجلس على الحاجة العاجلة للسماح لبعثة يونسكو للرصد التفاعلي بزيارة مدينة القدس وتوثيق حالة صون تراث المدينة المقدسة وأسوارها.

لا أحد يقلل من هذا النصر الدبلوماسي والثقافي والسيادي، ولكن يجب علينا كفلسطينيين وعرب ومسلمين ومسيحيين أن نبني عليه في تحقيق انتصارات قادمة، وخصوصاً إذا ما توحدنا وفعّلنا ماكنة إعلامنا وعملنا السياسي، فهناك العشرات من القرارات التي بإمكاننا أن نعمل على تفعيلها، ومنع القفز عنها أو تفريغها من مضمونها ومحتواها، أو تحريفها، وخاصة ما هو متعلق بحق العودة والقرار الأممي رقم (194)، حيث تنشط الكثير من الدوائر المشبوهة من أجل إسقاط هذا الحق أو الالتفاف عليه بالشطب والحذف أو التحوير.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط