مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة "من معلوم" لأهل غزة: خياركم الهجرة أو الموت!

رسالة "من معلوم" لأهل غزة: خياركم الهجرة أو الموت!

تاريخ النشر: 2025-04-12 | 07:39

كتب حسن عصفور/ خلال 3 أسابيع نفذت حكومة الفاشية اليهودية، حملة تهجير واسعة، فاقت كل الحسابات الممكنة منذ يوم 18 مارس 2025، ووفقا لتقارير أممية تم نزوح 400 ألف غزي داخل القطاع في حملة عسكرية ضاغطة، من رفح جنوبا حتى بيت لاهيا شمالا، ومن شرق السياج الفاصل إلى ساحل البحر.

دون الوقوف أمام "التقارير الأممية"، الكاشفة بالأرقام حقيقة جرائم الإبادة التي تنفذها حكومة الفاشية المعاصرة، بدعم أمريكي مطلق وبطلب من رئيسها ترامب، الذي أعلن بوضوح كامل، انه يجب تطهير قطاع غزة من غالبيه سكانه، فبعض وسائل الإعلام الأمريكية التي تخضع كليا للنفوذ اليهودي وخاصة "إيباك"، نشرت ما يؤكد ما هو أكثر جرما من التقارير الأممية.

"نيويورك تايمز" الصحيفة الأمريكية الأشد دعما "أعمى" لدولة الكيان الاحلالي، والأكثر خوفا على مستقبلها من حكومة الثلاثي "بن صهيون بيبي وبن غفير وبن سموتري"، وقادت حملة تحريض لإدارة بايدن لحمايتها من خطر تدميرها بأيدي هذا المثلث التخريبي خلال ما عرف بـ "الثورة القضائية"، نشرت يوم الجمعة 11 أبريل 2025، تقريرا حول خيارات أهل غزة تحت العدوانية العسكرية الجديدة.

تقرير الصحيفة الأمريكية، أشار إلى أن الخيارات باتت مؤلمة ومريرة للغزيين، بعد 18 مارس 2025، البقاء في منازلهم رغم المخاطر ما يضع الموت أمامهم، وإما النزوح نحو المجهول في ظروف بلا ملامح إنسانية، ترافق مع عملية تطهير وتدمير مناطق سكانية واسعة، خاصة مدينة رفح لخلق واقع ديمغرافي جديد.

رغم أن ما تنشره مختلف وسائل الإعلام، بكل اللغات والمكونات، حول التجريف العام في قطاع غزة، بشرا وسكنا، وتحديد هدفها بإعادة بناء قطاع غزة وفق لرؤية تتوافق والمشروع التهويدي العام، وقطع الطريق على وجود دولة فلسطينية، أو كيان فلسطيني تمثيلي، فلا زالت إدارة ترامب تعمل بكل ما لديها قوة وتأثير على حماية "الفاشية المعاصرة"، بل ولا تقف عند ذلك لكنها تضع مسؤولية إزاحة الوجود الفلسطيني على الفلسطيني لأنه لم يستجب لنداء "الإذابة الذاتي".

الإشكالية السياسية ما بعد كسر حكومة الفاشية المعاصرة صفقة الدوحة وتهدئة غزة، أنها لم تستخدم ذرائعية حمساوية كما اعتادت، لكنها عمليا كانت ردا مباشرا على قرارات قمة القاهرة الطارئة 4 مارس، وما أعلنته من خطة وألية عمل واضحة، ربما للمرة الأولى منذ زمن بعيد، وفعل قياسي لجدية الموقف العلني، بعدما بدأت تتجه بعض المحطات الدولية تجاوبا للمخطط العربي حول فلسطين والقطاع.

خلال الأسابيع الماضية، حققت المسألة الجوهرية لعودة الحرب العدوانية في مظهرها الجديد على قطاع غزة، أهدافا أسرع كثيرا مما حققت خلال الـ 18 شهر السابقة، حيث أوقفت وبسرعة نادرة زخم الخطة العربية عمليا، وتركتها تنتقل بين مؤتمر ولقاء بحثا عن وجود ذاتها وليس كيفية السبل لتطبيقها، كما تمكنت توسيع وجودها العسكري عبر محاور ومناطق ضمن خطة "الجزر الخمسة"، لقطع الطريق لسنوات بعيدة على عودة قطاع غزة، خاصة مع وجود منطقة أمنية عازلة قد تطال ما يزيد على الـ 30% من مساحة القطاع.

خلال الأسابيع الثلاثة حسنت دولة العدو الاحلالي بعضا من مكانتها على صعيد "حضورها عربيا وإسلاميا"، زيارات عواصم واستقبال وفود "سرية" وتعيين سفراء، وفتح باب هجرة بعضه لم يعد مخفيا، ما منحها قوة مضافة لاستكمال خطتها الإزاحية في قطاع غزة، بالتوازي مع التطهير والتهويد في الضفة الغربية والقدس.

وتجاهلا لبيانات "الخطوط الحمر" برفض المشروع التهجيري الجديد، فالواقع العملي عربيا وإسلاميا وفي المقدمة منهم رسمية فلسطينية، يضع الفلسطيني في قطاع غزة وكذا الضفة أمام خيارات محددة: الهجرة طوعا أو الموت قهرا، بل ربما كلاهما.

من لا يريد نجاح مشروع "الإذابة الفلسطيني" لا يمكنه أن يقف دون الذهاب لخطوة عملية واحدة، وبدلا من استقبال سفراء العدو ليكن "الطرد الجماعي" لهم، بدلا من استثمارات وفتح باب الدخول السياحي تسحب وتغلق، بدلا من "الغزل السياسي" لرئيس حرب التطهير ترامب ليكن بعض غضب حقيقي، فالدنمارك وبنما والمكسيك ليسوا أكثر قوة ولا أثرا مما لدول العرب.

بعيدا عن "الارتعاش التقليدي" أو "التواطئ الإكراهي" الذي ساد زمنا، فدون "فعل الردع" عربيا، قبل أي يكون خارجيا، ستصبح دولة الفاشية المعاصرة القوة المركزية المقررة في المشهد الإقليمي العام، بعد تحقيق حلمها التوراتي في فلسطين، شاء من شاء وأبى من أبى..وسلاما لروح الخالد ياسر عرفات.

ملاحظة: رحل "أبو هشام" ..مات "أبو هشام"..نعم يبدو الأمر خبرا لكنه حدث إنساني لا يمكن أن يكون كغيره ..فمن غادر ليس كما غيره..كان فعلا حاضرا في مشاهد لم ينلها غيره..سميح عبد الفتاح صديق كل من قال له مرحبا..لا يقف كثيرا عند الصغائر..أبو هشام تحية لمن كان حارسك زمنا قاسيا..أبو هشام سلاما لروحك..سلاما يا رفيق..

تنويه خاص: في مسؤول من بلاد الفرس بيقلك إنهم رابحين رابحين من مفاوضتهم مع الأمريكان..نجحت هم رابحين..فشلت هم رابحين..صراحة كلام كل قواميس الترجمة ما بتفكفكه..طيب ليش غلبت حالك وجيت..خليك بالبيت ووفر مصاريك..يا "عزيز من"..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط