مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة شؤم حمساوية لـ "حارسة بقائنا الدائمة"!

رسالة شؤم حمساوية لـ "حارسة بقائنا الدائمة"!

تاريخ النشر: 2017-03-06 | 05:23

كتب حسن عصفور/ وكأن القائد الجديد لحركة حماس يحيى السنوار، اراد أن يبدأ عهده ليس من باب "تلقين دولة الكيان درسا" في الفعل العسكري ردا على ما تقوم به من انتهاك، ومستبدلا اياه بعبارة لغوية صاروخ بصاروخ كما هي أقوال الرسمية الفلسطينية في تعبير اسرائيل بهذا "تفتح باب جهنم"، فبدأ عهده بأن أصدر أمرا قاطعا لما سمي اعلاميا "اللجنة الارداية العليا" لحماس، التنظيم الحاكم في قطاع غزة بوقف العمل باعتبار يوم المرأة العالمي إجازة رسمية..

قرار السنوار الأول، بدأ كرسالة غاية في الظلامية الفكرية قبل السياسية، عدا عن كونه رسالة تحد للوطنية الفلسطينية، وإصرار على بناء منظومة حمساوية خاصة، تستلهم "الدعوشة" بدلا من الثقافة الفلسطينية..

قرار حماس الإداري لو لم تعتذر عنه علنا، وتعتبره سقطة من لجنة إدارية سيكون علامة فارقة في مسارها القادم، بأنها لن تكون يوما حركة وطنية فلسطينة، وليست من "نبت الشعب الفلسطيني"، وهذا ليس خروجا عن النص السياسي، فمن يقدم على انتهاك الثقافة الشعبية والوطنية ويضرب عرض الحائط بوحدة المجتمع ورسالته السياسية، ويدوس بقدمه "وثيقة الاستقلال" التي هي منطلق "النظام الأساسي" الذي بموجبه وصلت حماس الى الفوز بالانتخابات التشريعية في الصفقة الأكثر ظلامية في تاريخ الشعب، لن تكون حريصة يوما على "الوطنية الفلسطينية"..

كان الأمل المنتظر، من حراك حماس الانتخابي، ان تعيد الاعتبار في مسارها السياسي - الفكري، وأن تستلهم دروسا جديدة على ضوء تجربتها العملية، في النشاطات المختلفة، بما فيها تجربة الفوز والحكم ثم ما بعد الانقلاب حتى تاريخه، تجربة تستحق أن تعيد قراءتها بما يقدم الجديد الملتصق أكثر بالنسيج الوطني الفلسطيني..

حماس، وحتى ساعته، ورغم كل "قصائد الكلام" بأنها تسعى للمصالحة والعمل الوحدوي، لكن الحقيقة التي تحكمها تبدو أقوى كثيرا من لغتها، حماس لا تزال ترى نفسها "موازيا سياسيا" للوطنية الفلسطينية بكل تكوينها الفكري - الثقافي والاجتماعي - السياسي..

مصائب حركة حماس أنها لا تدرك قيمة وثيقة "اعلان الاستقلال" عام 1988، وما نصت عليه بخصوص المرأة الفلسطينية، وأنها لا تدرك أن النظام الأساسي الفلسطيني، الذي اعتبر الدستور المؤقت، وحماس اعترفت به قبل دخولها الانتخابات التشريعية عام 2006 وفازت بها، ليس لحسن الأداء بل لسوء أداء خصومها، وتفتت حالهم، وتآمر بضعهم..ويبدو أنها بحاجة لإعادة تثقيف الذات بكل ما صدر عن المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وليس عيبا أن تدخل مدرسة القراءة السياسية لما سبق حضورها أو ما لم تمنحه الاهتمام الكاف..

الغاء إجازة يوم المرأة العالمي، وكذا يوم المرأة الفلسطينية، ليس سوى "رسالة شؤم" لما سيكون الحال الفلسطيني لو قدر لحماس أن تفرض سيطرتها بفعل فاعلين كثر على المجتمع الفلسطيني، عندها سنكون ليس أمام مرحلة انقلاب سياسي عسكري على بعض السلطة، بل سنكون أمام اخطر أشكال الانقلابات وهو الانقلاب المجتمعي نحو الظلامية والدعوشة المعاصرة..

والحق لا نعرف من أين أتت حماس ولجنتها "الحزبية" بهذه الفتوى ضد المرأة التي هي حارسة البقاء وشريكة الثورة وصانعة مجد وعز كفاحي، ودونها لا مجال للحديث عن الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي فتحت العهد الوطني الجديد لتأسيس الكيانية الفلسطينية ردا على مؤامرة التهويد والتذويب والتشريد..

قرار حماس الظلامي يجب الغاءه مع الاعتذار عن سقطة وطنية لن تتكرر..ودونها فسيكون ذلك مؤشرا ان حماس تبني نظامها البديل للنظام السياسي الفلسطيني الوطني والديمقراطي وقبلهما العلماني..

حماس بهذه الرسالة تفتح باب جهنم عمليا على الوحدة المجتمعية الفلسطينية ونسيجها الدقيق والحساس، خاصة من حيث الانتماء الديني..فمن يبدأ بهذه المسألة قد يصل الى حالة أن يفرض "الجزية" على أبناء فلسطين من ديانة مسيحية أو "السامريين" او يهود قد يفضلون العيش في دولة فلسطين عن دولة اسرائيل لعنصرية..

في عالم الفكر والاجتماع السقطات الصغيرة مؤشر..ولذا لا بد من مواجهة "سقطة حماس المجتمعية ضد المرأة" بقوة وبلا تهاون أو مساومة..فالوطن لا يبنى بهكذا أسس ظلامية..

ملاحظة: شكله الناطق باسم مؤسسة الأمن في الضفة مش عارف أن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني القى كلمة فلسطين في مؤتمر طهران..وأن أحد مؤسسي حركة فتح وأمين سرها الى عام 2006 ابو لطف شارك ايضا، فكيف يمكن اعتباره ضد شرعية الرئيس..يا لواء شكلها خبطة المؤتمر السابع لساتها شغالة!

تنويه خاص: وزير اسرائيلي مصاب بهوس أن يفشل مشروع بناء "دولة غزة الظلامية"، لو فتحت مصر بابها لأهل القطاع واسعا..بده جزيرة فورا..طبعا هو هيك بينسجم مع البعض في حارتنا!

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط