مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

 رسالة إلى طلاب الثانوية العامة

 رسالة إلى طلاب الثانوية العامة

تاريخ النشر: 2022-06-16 | 09:13

من المؤكد أن كل طالب وطالبه يسعون للنجاح وللحصول على أعلى معدلات في الثانوية العامة , وكذلك أهل وذوي الطلاب يتمنون لأبناءهم النجاح والتفوق , ولا أريد أن اقول كما نسمع كل يوم  في الشارع الفلسطيني , أن لا قيمة للشهادة طالما أنها ستعلق على جدار المنزل في ظل الإنقسام وإنسداد الأفق السياسي والإقتصادي في فلسطين , لأن الشهادة تعتبر سلاح بيد حاملها حتى في عدم وجود وظائف أو فرص عمل مناسبة لبعض التخصصات  وذلك بسبب الإنقسام , ولكن السؤال هنا , هل الشهادة الجامعية بدأ من الدبلوم وصولا الى الدكتوراة هي كل النجاح في الحياة ؟ بالطبع لا , لأن النجاح في الحياة يتعلق بأشياء وأسباب كثيرة , والشهادة الجامعية هي سبب من مجموع هذه الأسباب .

أيها الطلاب وأيتها الطالبات , لا داعي للتشنج والتوتر والرعب في هذه الفترة , ولا داعي للنكد واليأس والإحساس بالفشل في حال لم يحالفكم الحظ في النجاح  أو حتى في الحصول على معدلات عاليه , لأن ما ذكرت سيؤدي الى حالتين لا ثالث لهما , أولاً التفكير في الإنتحار , وثانياً الدخول في حالة نفسية صعبة ستؤدي الى مرض نفسي مزمن , إذاً فما الداعي بأن نحمل نفسنا زيادة عن طاقتنا , ونتعامل مع الموضوع وكأنه "إما حياة أو موت" لماذا لا نتعامل مع الموضوع بكل بساطة وعقلانية ومنطق , فالمنطق يقول أن الحياة تفتح أبوابها للجميع , سواء حامل الشهادة أو حتى الأمي , فهناك كثير من المهن والحرف والأعمال نستطيع من خلالها أن نحقق نجاحاً  كبيراً , وهناك كثير من المواهب قد لا يكون صاحبها إهتم فيها وطورها كي يستفيد منها ويحقق طموحاته من خلالها , وهناك الكثير من من يحملون عقل تجاري ناجح , وهناك الكثير يستعدون للعمل في كل المجالات ويحققون أهدافهم من خلالها , فقضية النجاح ليس مشروطة بشهادة جامعية , ودليل ذلك أن الكثير من نجوم الفن والمسرح والكتاب والشعراء ونجوم الرياضه  وحتى نجوم السياسة , حققو نجاحاً كبيراً دون العمل في شهاداتهم أو تخصصاتهم , فهناك نجوم السينما العربية مثلاً تركو تخصصات شهاداتهم وعملوا في مجال الفن وأصبحو نجوم المجتمع , وهناك نجوم لم يدرسو في الجامعات من الأساس وإستطاعو أن يكونو في الصف الأول في المجتمع , وهناك الكثير والكثير من النماذج والقصص للنجوم الذين حققو نجاحهم بدون الإعتماد على شهاداتهم الجامعية .

أما بالنسبة لأهل وذوي الطلاب فأنا أعتبرهم جزء من المشاكل التي يعاني منها الطلاب , والسبب هو تمسك الأهل في مبدأ أن الفشل في الثانوية يعني الفشل في كل شيئ , ومن هنا فأنا لا ألوم الطالب بسبب أنه لا زال صغيراً على أن يفهم الحياة جيداً ويعرف كل شيئ عنها , ولكن ألون الأهل وبقوة وخاصة على طريقة تعاملهم من الطلاب , وتعاملهم مع  الموضوع بحد ذاته , فهناك إسراف وإفراط  في التعامل مع نتائج الثانوية العامة من قبل الأهل , سواء في حال النجاح أو في حال الرسوب , وحتى في حال المجموع  الضعيف أو المتوسط , فهناك أهل وللأسف الشديد يفتحون البيت مناحة في حال أن إبنهم  حصل على ثمانين في المئة ولم يحصل على تسعين أو أكثر , وهذا بحد ذاته يعتبر تحطيماً للطالب من قبل أهله دون أن يدرون , فمن المفترض أن يكونو الأهل أوعى من هذا المستوى , لأن ردة فعل الأهل قد تجعل الطالب يفكر بالإنتحار , أو يعيش بقية حياته معقداً ومريضاً نفسياً , والسبب لأن الأهل زرعو في الطالب مفهوم أن النجاح هو الشهادة الجامعية فقط , ومن لم يحافه الحظ وينجح في الثانوية العامة فهو إنسان فاشل , وهذا خطأ شائع يعاني منه الشارع الفلسطيني للأسف الشديد , وهو إنعكس على سلوك ومعنويات طلابنا وطالباتنا .

طلابنا الأعزاء , طالباتنا العزيزات , إن الشهادة نجاح , والمهنة نجاح , والحرفة نجاح , والتجارة نجاح , والموهبة نجاح , والفن نجاح , والعمل في كل المجالات نجاح , فمن لم يكتب الله له النجاح في الثانوية العامة , قد يكون كتب الله له النجاح في مجال آخر , فلا داعي أن نحمل المسألة أكبر من حجمها وندخل في دوامة اليأس والمرض والإحساس الدائم بالفشل .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط