مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة إسرائيل لإزاحة عباس..هل من رد بديلا لـ "التسول"

رسالة إسرائيل لإزاحة عباس..هل من رد بديلا لـ "التسول"

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 04:31

كتب حسن عصفور/ كما هي العادة، لم يفجر الرئيس محمود عباس "المفاجأة السياسية"، التي كان ينتظرها أهل فلسطين وكل متابعي خطابه في مجلس الأمن يوم 11 فبراير 2020، وأصر أن يتعامل مع المتغير الكبير كأنه حدث ضمن احداث تسير، فقدم خطابا "باهتا" شكلا ومضمونا، بل سادته "الخفة" عندما حاول التشبه بالخالد المؤسس ياسر عرفات، بقوله "لا تسقطوا الأمل من يدي". وكأن ما كان منذ 2005، سنة انتخابه لم تكسر ظهر النظام الفلسطيني، بل وأفقدت كل "أمل سياسي" مستقبلي في صناعة سلام، وهودت دولة الكيان ما استطاعت جرافاتها اليه سبيلا.

أضاع الرئيس عباس، أحد اهم فرصه ليتقدم بصفته "قائدا" لشعب مدافعا عنه مقاتلا في سبيل قضيته الوطنية، وليس مستعطفا او مناديا الطرف الإسرائيلي بأن يأتي له "شريكا"، فتلك مقولات لم يعد لها قيمة ولا اثرا، بل يمكن القول إنها شكلا من اشكال "الزهايمر السياسي"، فلا يوجد لسنوات قادمة من يمكنه ان يكون "شريكا" للفلسطيني في بناء سلام، بل ما بات واضحا ان التهويد أصبح القضية المركزية لغالبية القوى المرشحة لتشكيل الحكومة القادمة الإسرائيلية.

ورغم مسار الرئيس عباس السياسي، في "الشراكة الأمنية" وغياب المواجهة الفعلية مع دولة الكيان وسلطات احتلالها، ومشاركته العملية في خلق "الانقسام"، السلاح الأمضى لتمرير المشروع التوراتي على حساب المشروع الفلسطيني، فقد بدأت إسرائيل بالترتيب لإزاحته، ولم يعد ذلك سرا، بل جاء في تصريح من مقر "الشرعية الدولية"، عندما طالب ممثل الكيان داني دانون بإزاحة عباس من منصبه.

أن يتجرأ ممثل الكيان بتلك الدعوة من مقر الأمم المتحدة، وقبل لحظات من جلسة الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، ليست "وقاحة سياسية" فحسب، بل رسالة غاية في الوضوح، ان القادم سيكون بلا عباس، ليس بصفته "عقبة في طريق تنفيذ مخطط التهويد"، بل لخلق مشهد من الفوضى في الضفة الغربية، تمثل الغطاء العملي لفرض الخطة الأمريكية.

الدعوة الإسرائيلية لإزاحة عباس، ليست تهديدا بقدر ما هي رسالة محددة لما سيكون لاحقا، مع زيادة الحديث إعلاميا عن "صراع حرب الخلافة"، وتشجيعها عمليات الحشد بين "المتنفذين"، بل تقدم التسهيلات لتخزين السلاح، ونشر كثيرا من أوجه الصراع الداخلي بين تلك الشخصيات المتنافرة جدا.

 لم يعد هناك من خيارات أمام الرئيس عباس، ومن معه، سوى الاستعداد لمواجهة ما سيكون بعيدا عن "مشهد البلادة السياسية" الذي ساد سنوات طويلة، وأنتج كل ما خدم المشروع الصهيوني، خيارات كلها معلومة ولا يتطلب جديدا منها، فإن لم يكن دفاعا عن الشعب والقضية، فليكن "تحسينا لخاتمة سياسية".

رسالة إسرائيل الإزاحية تتطلب رسالة فلسطينية، وأولا من عباس وتحالفه، أي كانت تكلفتها بالنسبة لهم، لكنها ستكون بلا شك رسالة ثمينة جدا للشعب الفلسطيني، الذي نجح عباس وحماس في "إسقاط الأمل" الذي انتظره طويلا.

الصمت موت

قلها ومتْ

فالقول ليس ما يقوله السلطان والأمير

وليس تلك الضحكة التي يبيعها المهرج الكبير للمهرج الصغير

فأنت إن نطقت متْ

وأنت إن سكت متْ

قلها ومتْ

منذ زمن قالها شاعر الثورة والشعب معين بسيسو...فلا تصمت فصمتك ليس فخرا بل...!

ملاحظة: غياب غالبية أعضاء مركزية فتح (م7) عن منصة مهرجان دعم الرئيس عباس في رام الله، رسالة لمن يريد ان يعرف القادم...المجهول بدأت خيوطه تصبح معلومة!

تنويه خاص: قضية الشابة المغدورة صفاء على يد زوجها في غزة، انعكاس لتواطئ القانون العام، وزاده الثقافة الاجتماعية الموروثة..هل تصبح صفاء ناقوسا لمواجهة الظلامية السائدة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط