مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة اسرائيل "الداعشية" لـ"بلداء السياسة"!

رسالة اسرائيل "الداعشية" لـ"بلداء السياسة"!

تاريخ النشر: 2015-06-28 | 05:17

كتب حسن عصفور/ من غير المفاجئ أن لا نسمع ولا نرى رد فعل رسمي - فصائلي فلسطيني على تلك الرسالة الاسرائيلية الموجهة باسم "داعش" الى ابناء فلسطين المقدسيين من مسيحييها، تهددهم بالملاحقة الى حين "طردهم" الى اي جهة يريدونها، غير وطنهم المقدس لهم ولأشقائهم مسلمين ومن كل فئات الشعب، حتى لو ذهبوا الى مقر "الخليفة البغدادي"..

رسالة لا تحتاج لجاهل سياسي، لأن يدرك أن من صاغها وأرسلها يقيم في أحد مراكز صنع التخريب العام في فلسطين، مقرات أجهزة الأمن في دولة الكيان، وحكومتها التي تشكل بذاتها فصيليا ارهابيا عنصريا من طراز نادر، في عالم اليوم..

رسالة الكيان الداعشية، التي لم تجد سوى الصمت المطبق من الرئاسة الفلسطينية وناطقيها ومستشاريها بمهام أو ترضية لشخص نالته الحظوة، ليست رسالة لفلسطيني القدس المسيحيين، بل هي فعليا رسالة الى ابناء القدس المسلمين، كونها تستخدم الدين غطاءا كاذبا لبذر أولى بذور الطائفية في المدينة المقدسة، روح الوطن وقلبه النابض والتي من أجلها قال الخالد ابو عمار وهو محاصر بآلة الدمار الاحتلالية، مقولته التي ترسخت في ذهن الفلسطيني، بصوته الهادر، "عالقدس رايحين شهداء بالملايين"..

الرسالة "الاسرائيلية الداعشية" التالية ستكون إما اغتيال شخصية فلسطينية مسيحية لتؤكد رسالتها، او أن تصدر رسالة رد طائفي على الرسالة الطائفية، لتبدأ "فتنة قد تشعل نارا لم تنجح كل قوى الاحتلال من ايقادها خلال سنوات الاحتلال"..خطر قد يستخف به البعض المصاب بـ"هرمون البلادة السياسية"، و"الاحساس الوطني" بالمؤامرات التي تحاك ضد وطن ومشروع..معتمدا على مقولة أن الشعب قادر على قهر المؤامرة ووأد الفتنة الطائفية..

ومن هنا تبدأ الكارثة، وستسارع صانعة الفتنة في  كيفية الاستفادة لمزيد من نثر وتيرة الفتنة بكل أشكالها، قبل أن تلتقط "القيادة الرسمية" أنفاسها، ومعها منتدى الفصائل السياسية المنشغلة جدا في مراقبة "نهاية اسبوع زمن تشكيل الحكومة" ، وهل تكون "مختلطة" او "متنافرة" او اي مسمى وصفة غير التي يجب أن تكون..

الرسالة الاسرائيلية بجلباب داعش، ليس رسالة لتسلية وسائل الاعلام، بل هي رسالة لإشعال نار تمكنها من الهروب من أزماتها القادمة، خاصة في ظل تنامي اساليب "القوة الناعمة" التي تنتشر انتشارا عالميا بفطرة رافضة للإحتلال والعنصرية، بلا أي جهد رسمي فلسطيني، وتزامن معها نشر عدد من التقارير الدولية التي تكشف، رغم كل محاولات أمريكا وفريقها من سرقة بعض الحقيقة منها، أن اسرائيل باتت عمليا عضوا في "قائمة العار" كبلد ارتكب جرائم حرب لا تعد ولا تحصى..

تزامن "رسالة الكيان الداعشية" مع أول يوم لتقديم فلسطين ملفاتها الى المحكمة الجنائية الدولية، مع المعرفة المسبقة أن تقديمها لا يعني تفعليها لأسباب معلومة لغالبية أهل فلسطين، لكنها باتت ضمن ملفات المحكمة الدولية، وستتحرك يوما إن لم يتم التنازل عنها أو سحبها ضمن "صفقة المشروع الفرنسي" بعباءة "الحل النهائي"، ما يجب معه اسقاط ليس حقوق لا مكان لها ضمن المشروع، بل اسقاط "الدعاوي" المقامة من طرفي الحل..

رسالة اسرائيل الداعشية، لم تكتب لقرائتها كخبر صحفي، يتم نشره وقد يجد رفضا من هذه الشخصية او تلك، لكنها رسالة بداية "زمن فتنوي جديد"، قد ينفع معه ما فشل به كل سلاح دولة الكيان التقليدي والنووي لتمزيق وحدة شعب،  ولم تنجح معها كل محاولات الفتن التي سيقت ماضيا، ولم يكن من باب الصدفة أن يصر الخالد ابو عمار على كتابة "المسيحي قبل المسلم" عند ورودها في أي نص يستخدمه خطابة أو تصريحا أو اتفاقا، دون أن يفوته اعلاء قيمة "العهدة العمرية"، والتذكير بها حيث وجب التذكير..

نتخيل فقط أن رسالة اسرائيل الداعشية ضد فلسطيني القدس من أبناء المسيح وأحفاده، والخالد حي يرزق..لو حدث لأقام الدنيا ولم يقعدها، وستبدأ حركة الفعل الوطني تظاهرا موحدا بين أبناء الشعب، ليظهر الصليب الى جانب الهلال تظللهما "القبضة الفلسطينية بعلامة النصر وراية الوطن وكوفيته الرمز"..حركة فعل تجد بجواره رموز الوطن بمختلف دياناتهم وهو يخاطب العالم بصوته الغاضب الخارج من عمق التاريخ الوطني، رافعا يدي من بجواره قائدا مسيحيا وقائدا مسلما، كل بزيه الديني المعلوم..

فعل الضرورة الكفاحية لمواجهة فعل الفتنة الطائفية..تلك رسالة الخالد كانت وستكون..

هل تدرك قيادة شعب فلسطين، أن رسالة اسرائيل الداعشية تستحق منها موقفا ورفضا بالكلمة وحركة لقبر الفتنة، قبل أن تصبح "نارا تأكل وحدة الشعب كما سبق ان اكلت وحدة الوطن"..

بالمناسبة هذا ليس بلاغا، ولكنه نداء لمن لا زال يملك حسا بحده الأدنى تجاه وطن وشعب، يستحق دوما ما هو أفضل مما هو لديه..رحم الله الخالد الحي بروحه الراحل بجسده، فهو القائل ان شعب الجبارين يستحق قيادة أفضل مما لديه!

ملاحظة: بدون تنكيد، اليوم الاحد وبكرة الاثنين، معقول يحدث زالزالا سياسيا يحسه الناس أكثر من "شبهة زلزال الطبيعة" يوم السبت..المتفاءل يرفع ايده واللي مش يرفع حذاءه!

تنويه خاص: هل يفكر الرئيس عباس أن يرسل "وفدا" يمثله في استقبال سفن كسر الحصار التي يفترض أن تصل الى غزة..يا سيدي حتى لو لم تصل بفعل الفاعل الاحتلالي لا يضر وصول الوفد..مش غلط التفكير بالأمر!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط