مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسالة اسرائيلية جديدة للغارقين في "الوهم" الديمقراطي!

رسالة اسرائيلية جديدة للغارقين في "الوهم" الديمقراطي!

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 06:02

كتب حسن عصفور/ تزايدت في الآونة الأخيرة قيام "سلطة الاحتلال" حملة نشر اعلانات في الضفة الغربية، تتجه لتكريس "علاقة مباشرة" مع الفلسطينيين دون أدنى إعتبار لمؤسسات السلطة الفلسطينية القائمة، واتجهت للعمل بعيدا عن "الجهة التنسيقة المشتركة"، ما يعرف بمكاتب الارتباط المشتركة، والتي تمثل  قنوات التنسيق بن السلطة ودولة الكيان..

ولعبة الكيان الجديدة، اللجوء لاستخدام مسألة تثير سخط أهل الضفة الغربية، المعروفة بتصاريح العمل داخل اسرائيل، وانتشار حركة فساد لا محدودة عبر التحكم في هذه القضية، حتى أن الشائعات وصلت الى أن "القطط السمان" الفلسطينية تتكاثر من بوابة "فساد التصاريح"، ومنهم أحد ابناء مسؤولي عمليات التنسيق مع ارتباط الاحتلال..كما شقيقتها في قطاع غزة وقضية "فساد تنسيق معبر رفح"!

بالطبع لن نفتح ملف "فساد تصاريح العمال" واستغلاله من قبل البعض لتراكم ثروة خيالية، ولن نذهب لنسأل رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، بعد تجديد ولايته دون أي تفسير لما تلك "الثقة المتجددة"، وبالتأكيد لن نسأل النائب العام د.أحمد براك الذي اشهر كل أسلحته ضد كتاب لا اثر له في عالم الأدب سوى قرار النائب العام، لماذا يصمت عما يسمع وما يصله من شكاوي عن "الثراء لخيالي" لـ"عصابات التنسيق والمتاجرة بعرق الناس عبر فرض خاوات على تصاريح العمل"..لن نذهب الى هذا الملف الآن..ولكن له مكانه القادم..

المسألة الأهم في "ملف فساد تصريح العمال" التي تتحدث عنها دولة الكيان وارتباطها المدني - العسكري، هو توجهها العمل المباشر مع الفلسطينيين لمنح التصاريح، وهي بذلك تعلن "مرحلة سياسية جديدة" من خلال استغلال "لقمة الخبر لفرض آلية ارتباط بين سلطات الاحتلال وسكان الضفة المحتلة..

رسائل الاحتلال من وراء تلك الاجراءات تتلخص في:

*  أنها لم تعد تقيم وزنا للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها..وبالطبع لكل "التهديدات الكلامية" التي يطلقها أصحاب الجعجعة!

* البدأ العملي في أقامة أجهزة ارتباط وتنسيق أو بالأدق أجهزة "تواصل" مع الفلسطيني دون اي ارتباط مع السلطة..

* الاستعداد العملي للمرحلة المقبلة من خلال فحص تنفيذ فرض العلاقة المباشرة مع الفلسطينيين عبر تصاريح عمل..

* فحص امكانية تطبيق خطة ليبرمان "العصا والجزرة" للإتصال المباشر مع "هيئات فلسطينية قائمة"، دون اي علاقة مع السلطة الفلسطينية..

*وضع اسس عملية لفرض "التقاسم الوظيفي"، الذي كان جزءا من مشروع الاحتلال قبل اتفاق أوسلو، عرضه رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق شامير..

المثير للدهشة جدا، ان المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وأجهزتها المدنية والأمنية لم تقف لدراسة مخاطر تلك الاعلانات الجديدة، والدور السياسي الذي تبحث عنها سلطة الاحتلال، فمنها من غرق بالبحث عن "دور خاص" لتكريس مكانته السياسية بتقديم "الخدمات" لمن ينتظرها، أو أجهزة أمنية لم تعد نشاطات وممارسات سلطة الاحتلال جزءا من سياستها، حيث أولوياتها ملاحقة كل من ترى به "شبهة معارضة" لسياسة الرئيس عباس او متجها للتعبير عن حالة غضب عملي ضد قوات الاحتلال..

وتزداد الكارثة الوطنية عندما تتجاهل "حكومة فتح" ووزيرها الأول رامي الحمدالله ما يجري تحت سمعها وبصرها، وتدير الظهر وتغض الطرف عنه، وتمضي في "كذبتها الديمقراطية" لاجراء انتخابات هيئات محلية في الضفة دون قطاع غزة، لتنتج هيئات ستكون "الجهة التمثيلية" لدى سلطات الاحتلال عمليا، وسييجد ليبرمان وزير جيش الاحتلال "ضآلته" في تلك المجالس "المنتخبة ديمقراطيا"، لتنفيذ خطته المعلومة..

أن يصر رامي الحمدالله على فرض الانتخابات "المشبوهة وطنيا"، فتلك مسالة تحتاج الى نقاش أكثر عمقا من "كذبة الحق الديمقراطي"، والتي باتت وكأنها "كذبة أبريل - نيسان"، فالحق الديمقراطي لا يبدأ بتصويت في هذه المسألة، بل هناك كثير ما قبلها، وأولها الحق في الكلام دون ارهاب مزدوج من جهازي أمن، او قطع راتب لمخالف أو تهديد فاصئل بوقف حقها المالي في الصندوق القومي، او وقف كل "امتيازات الحركة" التي تشكل عنصرا "حيويا" لبعض المسميات..وقبل كل ذلك العمل لفرض الشمروع الوطني المتفق عليه رسميا!

باختصار،  المستور بدأ في الظهور، أن ما سيكون من اجراء انتخابات محلية في ظل الواقع القائم، هو فعل تكاملي مع المخطط الاحتلالي لفرض "تقاسم وظيفي جديد"..لا تراه قوى كان يفترض بها أن تقاتل أل يكون بدلا من القيام بدور "المحلل" للدور الكارثي وطنيا!

ملاحظة: ترحيل أمين سر حركة فتح الرجوب، صاحب المناصب الرسمية وغير الرسمية، بمخالفة القانون، من مطار القاهرة يفتح بابا عريضا للسؤال عن حقيقة العلاقة بين سلطة الرئيس عباس ومصر الشقيقة الكبرى..بعيدا عن من أخطأ أولا..التفكير العميق ضرورة بعيدا عن الكلام الفارغ!

تنويه خاص: اسرائيل بدأت في اختبار "قوة" القائد الجديد لحماس في قطاع غزة يحيى السنوار..القصف الحربي ردا على "صاروخ تائه" رسالة واضحة..إما فرض "التنسيق الأمني" أو "فرض الرد الأمني"..معادلة اسرائيلية أمام السنوار!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط