مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل "وقود الصفقة الصغرى" وخذلان عباس!

رسائل "وقود الصفقة الصغرى" وخذلان عباس!

تاريخ النشر: 2018-10-10 | 05:50

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، أثمرت حركة الحرب السياسية على مواقف سلطة رام الله ورئيسها، من قبل حكام تل أبيب، حول عرقلته المستمرة منذ 2017 لمنع كسر الحصار على قطاع غزة، بتمرير أول وقود "الصفقة الصغرى" بتمويل قطري على طريق "تمويل الصفقة الكبرى" نحو عزل "تحالف الرئيس عباس" عن التأثير على مسار الأحداث.

يوم 9 أكتوبر، كشف كم أن "الصراخ الصوتي"، لم يكن له أي قيمة في تحديد ما أقرته أطراف متعددة، من أجل إعادة صياغة المشهد السياسي وفقا لما سيكون، دون أي حساب لمن أدعى كذبا طوال أشهر بأنه يملك مفتاح التأثير، وله وحده حق القبول أو الرفض..

"صفقة الوقود القطري"، حملت عدد من الرسائل، أبرزها أن صفقة ترامب تسير بهدوء كما أرادت الإدارة الأمريكية، وإنتقلت، الى التطبيق العملي للجزء الثالثا منها، الخاص بقطاع غزة، بعد أن حققت مرادها في القدس وقضية اللاجئين، وفقا لما اعلنه فريق التنفيذ برئاسة كوشنير وغرينبلات..

"صفقة الوقود القطري" اشرت أن الجهاز الأمني الإسرائيلي، أو غالبية المؤسسة، قد حسمت الأمرنحو "حمايتها" لعباس، ولم تعد تر به "الجدار الواقي الثاني" في الضفة والقدس، فكانت "الموساد" المفاوض" الأساسي لعقد الصفقة، بما له اثر مضاف مع الدولة القطرية أيضا..

رسالة الموساد سيكون لها اثر كبير في قادم الأيام على فريق عباس ذاته، وستبدأ بعض الأصوات في "التغريد" خارج السرب المعتاد، ولن يكون مفاجئا أبدا خروج البعض منهم للدعوة التصالحية بشكل مختلف، والدعوة لكيفية تفكيك الحصار على قطاع غزة، وقد يذهب آخرون أبعد منذ لك بضرورة وقف سياسة "العقاب الجماعي" التي جسدتها إجراءات وقف الرواتب..

"صفقة الوقود القطري"، بدأت بمحاولة علنية من قبل سلطة رام الله بتعطيلها، ما أدى  الى شركة "باز" الإسرائيلية المزودة لوقود القطاع، بالكشف علنا، أنها تعرضت لتهديدات من سلطة رام الله لو أنها أقدمت على تزويد القطاع بوقود ممول من قطر، وفي ذلك فضيحة مركبة، أن الشركة كشفت دورا مخجلا لسلطة عباس، الى جانب أن فشل الضغط العباسي، فتح الباب لكسر كل أشكال الحصار لاحقا..

"صفقة الوقود القطري"، رسالة بأن حكام الدوحة حسموا أمرهم كليا من سلطة محمود عباس، وأنهم مستمرين في تنفيذ المخطط الأمريكي كما أريد لهم، وأنهم إستخدموا عباس لفترة محددة خدمة لأهداف محددة..وعل تلك المسألة هي الأكثر خطرا سياسيا على تحالف عباس القادم..

"صفقة الوقود القطري"، ستكون بوابة كبيرة لترسيخ "سلطة حماس" بأشكال متعددة"، وأنها لم تعد عقبة أمام تنفيذ "خطة ترامب"، بل أنها لن تكون عقبة أمامها، بعيدا عن بيانات اللغو المطلوب..

"صفقة الوقود القطري"، هي وقود بناء مشهد سياسي جديد، يمنح قطاع غزة حالة سياسية خاصة، أقرب لبناء "كينونة" ضمن قواعد متفق عليها، تبدأ من "البعد الإنساني" الى حين الإنتهاء من تنفيذ عناصر الصفقة الأمريكية في الضفة الغربية..

"صفقة الوقود القطري"، اكدت بلا أي إلتباس، ان صفقة ترامب، كما أعلن القائمون عليها، لا تحتاج موافقة اي طرف كان، فهي مبادرة للتنفيذ وليس للتفاوض، وما سيبقى للحديث المرحلة الأخيرة منها، بعد تنفيذ القسم الرابع في الضفة الغربية، وتعزيز المشروع التهويدي، عندها سيفتح الباب للتفاوض على ما سيكون مستقبلا..

ولكن تبقى هناك بعض تقديرات، أن عملية عسكرية "محسوبة" في قطاع غزة قد تكون "ضرورية"، لتسهيل تمرير التنفيذ الكامل للشق الثالث من صفقة ترامب، عملية تفتح الباب لترسيخ واقع سياسي جديد يكون لحماس الدور الأكبر في تقرير مصير ما بعد "حكم الكيونية"، عند تنفيذ القسم الرابع للصفقة بالضفة المحتلة..

"صفقة الوقود القطري"، كشفت أن أسلحة عباس التهديدية كانت معتمدة بالأساس على أمن دولة الكيان، فعندما خذله إنتهى مفعول "المقاومة العباسية"، ورد الفعل العلني في إعلامه تأكيد لتلك الحقيقة..وما قاله غرينبلات يوما أن الصفقة تسير بموافقة عباس أم بدونه باتت واقعا..رغم كل ما قالته الفرقة الخاصة..

رحلة "وداعا عباس" بدأت..وقد تكون أكثر سرعة من قدرة فريقه على "الإستيعاب" والتفكير!

ملاحظة: ملطمة سياسية لا سابق لها شهدها الكيان العنصري مع رحيل نموذج الكراهية والحقد نيكي هايلي عن تمثيل أمريكا في الأمم المتحدة، أحد مسامير الصهيونية كما وصفها أحد عتاة العنصرية في تل أبيب سقط..لا سلاما يا أنت!

تنويه خاص: الشاب أشرف منفذ عملية بركان، أصاب المؤسسة الأمنية لجيش الاحتلال بدوار خاص..لا زال البحث جاريا وسيبقى حرا لو لم تمتد يد "غدر شقيقة" لمساعدتهم كـ"عربون حسن نوايا أن لا تتركونا" وحدنا!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط