مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسائلُ كوخافي تهديدُ الواثقِ أم تحذيرُ الخائفِ

رسائلُ كوخافي تهديدُ الواثقِ أم تحذيرُ الخائفِ

تاريخ النشر: 2019-12-27 | 15:55

استغل رئيس أركان جيش العدوان الإسرائيلي أفيف كوخافي الذكرى السنوية لوفاة سلفه الأسبق أمنون ليفكين شاحاك، ليطلق من منبره مجموعة من التصريحات والمواقف التي تتعلق بنذر الحرب القادمة، وشكل المواجهة المتوقعة، وجبهات القتال الجديدة، ونوعية الأسلحة المستخدمة، وفلسفة المعركة العسكرية وآفاقها السياسية، وجوانبها المدنية وآثارها السكانية، فيما يبدو أنها لغة جديدة عليهم، ومفاهيم حديثة عندهم، ووسائل مبتكرة في مفهومهم، لم يكونوا سابقاً في حاجةٍ إلى استخدامها أو التلويح بها، إذ كانوا يتفردون بالقوة، ويتمتعون بالتفوق، ويتميزون بالقدرة على الحسم السريع والنصر الناجز، كما كان لديهم الكي المشل والحقن القاتل، وهو ما لم يعد لديهم ممكناً بعد أن نجحت المقاومة في تجريدهم منها، ومنافستهم وامتلاك بعض أسباب القوة مما كانت حكراً عليهم وخالصةً لهم.

لاقت تصريحات كوخافي التي انتشرت انتشاراً واسعاً على المستويين المحلي الفلسطيني والإسرائيلي، والإقليمي اللبناني والسوري والإيراني، أصداء واسعة واهتماماً كبيراً، وأعقبتها مواقف وردود فعل كثيرة، فهي نُذُرُ حربٍ وبياناتُ معركة، ومواقفُ ميدان، يطلقها أعلى مسؤولٍ في الجيش الإسرائيلي، رأس هرم المؤسسة العسكرية ورئيس هيئة الأركان، في ظل وزيرٍ جديدٍ يمينيٍ متطرفٍ ومتدينٍ متشددٍ، تروق له مفردات التهديد وتصريحات الوعيد، ويستخدم مثلها ويشجع عليها، ظاناً بسفهٍ وجهلٍ وغرورٍ وضحالةٍ أنه يستطيع تنفيذها ويقوى على الوفاء بها، وأنه سيكون مختلفاً عمن سبقوه، وأكثر حسماً وأوضح نصراً وأنجز وعداً من أسلافه.

حار المستوطنون الإسرائيليون في فهم تصريحات قائد جيشهم ورئيس أركانه واستيعاب مواقفه، واختلط عليهم الأمر كثيراً بين الطمأنينة والخوف والأمن والقلق، وما إذا كانت تصريحاته التي أطلقها من منبر القوة، رسائل إيجابية لشعبه فيطمئن بأنه وجيشه قادر على حمايتهم والدفاع عنهم، وأنه لن يطالهم القصف ولن يلحق بهم أي ضرر في الحرب القادمة، وأنهم لن يكونوا عرضةً للتهجير والهروب، واللجوء والفرار، وأنه سيكون قادراً على مواجهة كل الجبهات المشتعلة، والرد على المقاومة في سوريا ولبنان وغزة وإيران، وإسكات فوهات اللهب وتدمير منصات الصواريخ، وإرهاب قادة المقاومة وردعهم، وتدمير قوتهم وحرق الأرض تحت أقدامهم.

أو أنها رسائل مباشرة ومقصودة للمقاومة وقادتها في كل الجبهات الشمالية اللبنانية والسورية، والجنوبية في قطاع غزة، والبعيدة نسبيا في العراق واليمن وإيران، لترتدع وتخاف، وتجبن وتسكن، مفادها الصريح أن جيشه سيستخدم ضدهم القوة المفرطة والسلاح الفتاك، وسيضرب كل الأهداف المرصودة بكل شدة وقسوة، ولن يستثني التجمعات السكنية والمناطق المدنية المأهولة، بحجة أن صواريخ المقاومة تخرج منها، ورجالها يحتمون فيها ويختفون بينها، ولذا فإن عليها أن تكون عاقلة واعية، وحكيمة رزينة، حريصة على شعبها وخائفة على أهلها، تزن الأمور بعقلانية وتتخذ قراراتها بمسؤولية، فلا تخطئ ولا تتهور، لأن أي حربٍ قادمةٍ ستكون ويلاً عليهم ودماراً لهم، تطال قدراتهم العسكرية ومجتمعاتهم المدنية وبناهم التحتية.

فهل يظن كوخافي أنه قد أخاف الرجال الذين يعدون العدة، ويجهزون ويستعدون ليومٍ قد لا يكون بعيداً، ويراكمون ويتدربون لحربٍ أكيدةٍ، وأنهم بعد تصريحاته النارية سيتوقفون عن نقل السلاح وتخزينه، وسيقلعون عن فكرة مواجهته، وسيهزمون بالرعب منه، وسيدركون أنهم لا يستطيعون مواجهة هذا الجيش القوي اللجب، العامرة ترسانته والمنظمة قيادته، وأنهم لن يكونوا قادرين على ضرب مناطقه المأهولة بالسكان، وتدمير مستودعاته ومنشآته، واستهداف مراكزه الحساسة ومقراته السرية.

تلك كانت رسائل كوخافي المهزوزة لشعبه والمرتعشة لمحيطه، التي ظن أنها ستصل إلى أماكنها الصحيحة وستؤدي الأدوار المتوقعة منها وستؤتي ثمارها المرجوة، ولكنه نسي خلالها أن المقاومة على كل الجبهات باتت حاضرة وقادرة، وتستطيع أن تنال منه وأن تلحق الضرر به، فهي لم تعد نخاف منه أو تخشى من مواجهته، أو تتردد في صده ورده، فقد أصبحت عليه جريئة وعلى قتاله قادرة، وفي التصدي له ضارية، وفي المس به ذربة، وفي خوض المعارك معه متدربة، ولمواجهته بات رجالها يتوقون وأبناؤها يتنافسون، فسلاحهم مضاء وعزيمتهم عصماء، ورجالهم أشداء وقادتهم حكماء، وحلمهم بمعركة أخيرةٍ وحربٍ فاصلة كبير، ليقينهم أنها الحرب الخاتم والنهاية الأكيدة لكيان بني صهيون اللقيط، فهذه مقاومةٌ عرفت كيف تصنع توازن الرعب، وكيف تخلق معادلات التكافؤ، وكيف تنتزع النصر وتضع نهاية للظلم والقهر.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط