مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رسائل فتحاوية ملتبسة" قبل الوصول الى غزة!

كتب حسن عصفور/ انطلقت عجلة "التفاؤل" السياسي بتجاوب حركة "فتح" مع اشارات حمساوية من أجل التوافق على المرحلة المقبلة، والحركة التصالحية الفتحاوية جاءت عمليا قبل "خطوة هنية"، بعدما اتصل خالد مشعل بالرئيس محمود عباس مثمنا موقفه في "تخفيف الحصار عن غزة" ومتمنيا عليه "الصمود في المعركة التفاوضية"، ولقاء فتحاوي في العاصمة القطرية مع رئيس حماس خالد مشعل، مؤشرات اشاعت اجواء مختلفة عما كان سائدا لأشهر من جو سياسي اصاب أهل فلسطين بالكآبة..

منذ سقوط حكم المرشد وجماعته الاخوانية في مصر، من جهة وانطلاق مفاوضات فتح مع دولة الكيان الاسرائيلي من جهة أخرى، والتساؤل كيف ستمضي عجلة التوافق الفتحاوية الحمساوية، فبعض اعتقد أن اسقاط حكم الجماعة الاخوانية هو مقدمة عملية لاسقاط حكم حماس الاخوانية، فيما رأت اوساط حمساوية أن مفاوضات فتح مع اسرائيل دون اتفاق وطني ستقود الى انهاك فتح واضعاف دورها، وكأن "الضعف" هذا كان دافعا عكسيا لهما للبحث في سد تلك "الثغرات" التي يمكنها أن تأتي من "شباك فعل" غير مقبول وطني..

ولأن التوافق الوطني لانهاء الانقسام هو المسألة الهامة جدا لقطع الطريق على اي اقتناص للقضية الفلسطينية في "زمن النكسة الانقسامية" تأت حالة التفاعل مع اي مبادرة تحمل سمة التوافق على طريق انهاء الانقسام، وبدأت اوساط فتحاوية تتطلع لذهاب مسؤول ملف المصالحة في الحركة عزام الأحمد الى قطاع غزة للقاء قيادات حماس لمتابعة انجاز ما يتحدث به مع قيادات حماس بالخارج، ذهاب الأحمد الى غزة أو عدم الذهاب لا يشكل اي مؤشر ايجابي ولا يبدو انجازا بذاته، فهو يملك الحق الوطني والشخصي بالذهاب الى هناك يلتقي من يشاء، ولكن وتماشيا مع "التفاؤل السائد" سنراها كما تحب حركة فتح أن تراها، ولكن هناك بعض ما يستحق التوضيح قبل الاغراق في التفاؤل السياسي كي لا نصاب بنكسة جديدة..

حركة فتح، وعلى لسان الرئيس محمود عباس وقيادات عدة أعلنت أن المصالحة تبدأ باقرار حماس بما هو متفق عليه سابقا، وتشكيل حكومة توافقية لمدة 3 اشهر، ومع اعلان مرسوم التشكيل الحكومي يصدر مرسوم رئاسي يحدد فيه زمن الانتخابات بكل أشكالها، ورفضت فتح والرئيس عباس اي تعديل على ذلك الجدول الخاص للتوافق، لكن ظهر جديد في ما سبق لفتح قوله، وهو ما كشفته مصادر فلسطينية بأن القيادي الفتحاوي جبريل الرجوب حمل مقترحات يمكن اعتبارها  جديدة أو مختلفة عما تقوله فتح، والى حين نفي حركة فتح لتلك الأخبار والأفكار سنتعامل معها كحقيقة سياسية، فالرجوب التقى مشعل قبل ايام بالدوحة، وحمل معه مقترح باسم الرئيس عباس ينص على تشكيل حكومة لمدة ستة اشهر، والاتفاق على برنامج سياسي وموعد الانتخابات العامة، دون الاشتراط  على موعد واضح لتلك الانتخابات..

بداية سؤال فني، هل ما حمله جبريل الرجوب الى خالد مشعل هو ما يمثل موقف فتح النهائي، ولماذا يقوم الرجوب بحمله الى الدوحة بدلا من ان عزام الأحمد الشخص المكلف من قبل قيادة الحركة ويناقش الأفكار مع حركة حماس في قطاع غزة، وهل هي ذات الأفكار التي قال الأحمد أنها عرضها على القيادي ابو مرزوق قبل ايام وينتظر جوابا من قيادة حماس عليها، وكيف ستتعامل حماس مع ذلك المشهد واي أفكار سترد عليها..اسئلة عدة تحضر وتستوجب التوضيح الفتحاوي..

وقبل التوضيحات المطلوبة، هل تناقشت حركة فتح مع شركاء العمل من قوى وطنية في تلك الأفكار المستجدة على المصالحة، وحدث توافق معها أو قبول لها، أم انها اتجهت لحماس من وراء ظهر تلك الفصائل باعتبار ان "القطبية السياسية" بينها وحماس هي صانعة "التوافق السياسي الجديد"..

وبعد والى حين ان نقرأ التوضيحات ، لا بد من التأكيد أن الفوضى السياسية لا تحمل مؤشرا على جدية الفعل، وما يحدث الآن من تعدد الأفكار وتنوعها وخروجها عن المتفق عليه دون "اتفاق او مشاركة" مع الاخرين، وتنوع قنوات الاتصال يضفي شكوكا على اي مصداقية في حقيقة التوجه الى المصالحة..

لكن ومن وسط "تعددية الأفكار والوسائط" نلمس أن هناك اتفاق خاص على تأجيل الانتخابات العامة، الى زمن مجهول ولو كان ذلك حقيقة فما يحدث ليس سوى انتكاسة كبرى لن تحقق شيئا سوى اعادة "إنتاج الانقسام" وسبل "ادارته"، فتشكيل الحكومة اي حكومة لا تنهي الانقسام ابدا، خاصة مع المهام المكلفة بها، ولن تحدث تغييرا نوعيا وجوهريا في البناء السياسي للنظام الفلسطيني..

وهنا نتساءل هل الهروب من الاستحقاق الانتخابي مرتبط بالمسار التفاوضي وانتظار ما سيتم بين المتفاوضين، وهل تأجيل الانتخابات العامة هو شكل هروبي من تحديد طبيعة الانتخابات البرلمانية، أهي لدولة فلسطين رئيسا وبرلمانا ام لسلطة تستمر طوال "فترة انتقالية جديدة"..الأسئلة تبرز على سطح المشهد ولن تقف عند ما سبق عرضه فهي قضية تحتاج الى نقاش وطني عام وتفتح باب الريبة السياسية لما يتم بين فتح وحماس على تأجيل الاستحقاق الوطني الرئيسي والاكتفاء بمظهره الرامي لادامة الانقسام..

لن نكتفي بالمرور سريعا على تلك التوجهات ولكن ننتظر توضيحات حولها، فقد يكون لدى قيادة فتح وقيادة حماس ما تقوله حول تلك المسألة علها تعيد قراءة المشهد السياسي بطريقة اخرى..لكن الاسئلة قائمة الى حين!

ملاحظة: "علقة اهل قصرة النابلسية" لمجموعة ارهابية استيطانية درس صغير..واعتراف وزير الحرب الاسرائيلي بأنهم "ارهابيين" ايضا يجب أن يكون دليلا لاستخدامه السياسي لاحقا..

تنويه خاص: فوز القيادي الجبهوي رامز جرايسي برئاسة بلدية الناصرة، عروس الجليل، لطمة كبرى لمن سارع وأعلن نهاية "الجبهة الديمقراطية" والحزب الشيوعي.. أحقاد سياسية لتحالف مشبوه لم تدم "فرحته" مع منشق جبهوي عن جبهته وحزبه!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط