مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل رامي "الإيجابية".. مبتورة!

رسائل رامي "الإيجابية".. مبتورة!

تاريخ النشر: 2017-10-01 | 05:19

كتب حسن عصفور/ "المناخ السوداوي" الذي يسيطر على المشهد العام في قطاع غزة، من جهة الحياة الإنسانية، التي لا يبدو لها شبيه في كوكبنا المعاصر، بل ولم يعرف لها مكانا غير هذا المكان المسمى منذ زمن بلا معنى  مفهوم "قطاع"، حالة حصار بكل السبل المعلومة منذ سنوات..بدأ يشهد حركة التفاعل الإيجابي سريعا مع أي مؤشر لكسره، فما بالنا والحديث عن قطار التصالح القادم..

من حق أهل القطاع أولا، أن يشعروا بأن القادم هو جزء من طريق الخلاص من "ظلامية سياسية" فرضت منطقها على القطاع، أنتجت خلالها كل المظاهر المرضية، لكنها رغم كل "جبروتها" لم تتمكن منه، بل ولم تنل من روح الإنتماء الوطني، وعله تمسك بالفلسطينية ما يستحق أن يكون "النموذج"..ومع قيمة التصالح الآتي، على طريق المصالحة للقضية الوطنية، وما سيتركه من "عودة الروح" للحضور السياسي الفلسطيني، وكسر حالة "الإستخفاف" التي كانت "السيد الفاعل" في القضايا الأساسية ما سمح للمشروع التهويدي أن يحقق كثيرا من "عناصره" ويقترب من  اكتماله، بفضل زمن "الإستخفاف السياسي في العهد الراهن"..

ويبدو أن د.رامي الحمد الله أدرك أن هناك واجب عليه مخاطبة أهل القطاع بغير تلك اللغة، التي سادت معظم أركان "المنظومة العابسية"، تهديد ووعيد وإجراءات "غير مسبوقة" لكسر الغزي عله يرضخ لنزعة التفرد المقيت، فبدأ رامي الحمدالله يرسل "بشائر" القدوم يوم غد الإثنين 2 أكتوبر 2017..

رسالة رامي الأولى إتجهت للشابات والشباب في قطاع غزة، مؤكدا " أن همومهم ومشاكلهم تأتي في أعلى سلم الأولويات، وستعمل الحكومة وضمن توجيهات فخامة الأخ الرئيس محمود عباس دون ملل أو كلل لخدمة الشباب من خلال توفير التعليم وفرص العمل. وسنخدم المجتمع من خلال الاستثمار بالعنصر الشبابي، وقد وصلتني نداءات الشباب والحملة المطالبة برؤيتي، وسأعمل جهدي لعقد لقاء خاص معكم".

ومضافا لها ما نشر أنه اعلن عن "دور تفاعلي" يبدأ من يوم الوصول، بفتح معبر رفح 3 ايام، وأيام ويتم رفع الحصار ومنتصف الشهر الحالي كهرباء بلا انقطاع..

الرسائل بكل ما بها، مؤشر ان "الجدية" أكثر حضورا مما كان، وأن التغيير قادم بما به من أثر للمواطن والقضية، حتى وإن تجاهلها رامي كون لا يرتبط بالمؤسسة السياسية "الحاكمة"، رغم ما يحمل من طموح لا محدود ليكون "الخيار القادم" ما بعد عباس..

لكن، ودون المساس بالجوهر الإيجابي في نزعة الكلام، فما زال رامي الحمد الله، وغالبية أركان "المنظومة العباسية" ممن يتحدثون، يقفزون بلا أي سبب عن قضية أساسية، بل وستكون رئيسية في منح الحكومة قدرة على العمل المستقر من عدمه، ما أصبح يعرف في المسمى السياسي "قضية موظفي غزة"، وهنا ليس منهم موظفي حماس، كي لا يتم الهروب وخلط المسائل بطريقة غير سليمة، قضية قطع الرواتب والإحالة الى التقاعد بالإكراه وتحت سيف تسلطي لا مقبول ولا معقول..(لا يعني نكران لما لموظفي حماس من حقوق)..

عدم الحديث عنها، وتغييبها عن جدول الكلام تحمل رسالة سلبية جدا، بل وتحريضية ضد السلوك التصالحي، فالإستخفاف بها ليس له مبرر مطلقا، ولا يجوز أن يستمر أيضا، خاصة وأن كل أركان "منظومة عباس الحاكمة" عندما "شرعنت" الجريمة قالت أنها تنتهي مع إنتهاء اجراءات حماس ..ومع أن كل ذلك كذب سياسي، فلا بأس انه بات واقعا..وها أن حماس ألغت وأنهت كل ما تحجج به البعض الحقود على القطاع أهلا وسكانا وحضورا، بل وتاريخا..

لماذا يتجاهل رامي الحمدالله، وكل أركان المنظومة اياها الإشارة الى تلك الأزمة، التي يفترض انها لا تمثل أي "عقبة" او "عقدة" لا مالية ولا وظيفية، فالمال الذي سرق من الموظف كان القول أنه موجود في "الخزينة"، اي أن عودته فقط رهن بقرار وليس بتوفير مال..ما لم يكن قد سرق لأغراض أخرى..وعندها يصبح السارق مطلوبا للعدالة، ويمكن أن تصبح أول القضايا التي ترفع للمنظمو الشرطية  "الإنتربول"..

من أولويات العلاقة الآن، اعلان رامي الحمدالله يوم الإثنين، وقبل أي شيء آخر عودة الأمر الى ما كان عليه قبل "قرارات عباس غير المسبوقة" التي يفتخر بها، وبما انها حققت المراد فالإلغاء هو المنتظر وعدمه تكون المسألة ليس رهنا بحماس بل تصفية حسابات أخرى..وحينها لكل أجل فعل وكتاب..

بالمناسبة مسار التصالح لن يتوقف بعدم إعادة الرواتب، كي لا يخرج منافقين يدعون الحرص وهم من كانوا مخبرين للتحريض على القطاع، يصرخون بأن الوحدة اهم من الراتب الآن..قول كل كذب ونفاق، ولكن ما سيتأثر فعلا هو عمل الحكومة ونشاطها واستقرارها ما لم تنه تلك الجريمة..

على فكرة الحديث عن رفع الحصار مشروطا بعودة رامي ووزارءه يكشف أن الحصار كان طلبا "عباسيا" خالصا..وهذا ما قلناه دوما..فشكرا لمن نطق فاضحا بعض ملامح الخزي التي سادت..

رامي لا تستخف بما هو ضرورة لو رغبت أن تبقى جزءا من حاضر ولك مستقبل!

ملاحظة: اعلاميا تشعر أن حماس تفوقت كثيرا بخطابها مؤخرا على حركة فتح..حماس خطابها هجومي تصالحي ترفعي..فتح خطابها إنتظاري تشكيكي توعدي...الخسائر تبدأ بمؤشرات صغيرة!

تنويه خاص: ليت البعض الفلسطيني يكف عن تقزيم حركة المطالب الكردية وكأنها مرتبطة بالحركة الصهيونية..الأكراد لهم حقوق قومية وشرعية العرب إستخفوا بها كثيرا..الجريمة تبدأ من هنا!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط