مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رداَ على ترامب...اعلان الدولة ام تغيير مهام السلطة؟!

رداَ على ترامب...اعلان الدولة ام تغيير مهام السلطة؟!

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 21:09

مهما كانت خطورة "صفقة ترامب -نتنياهو" بعد الإعلان الرسمي عن كامل بنودها، ولم يعد هناك حاجة للانتظار للاطلاع عليها، كما كان يروج لها سابقا، فإن الرفض الفلسطيني لها جماهيريا ورسميا ينتزع عنها شرعيتها، حتى لو أقدمت "إسرائيل" على الضم الفوري للأراضي الفلسطينية المحددة بغور الأردن والمستوطنات، وهذا أخطر ما يمكن أن تنفذه إسرائيل بشكل أحادي، فهو لن يغير من حقيقة أنها أراضي فلسطينية محتلة وفقا للقانون الدولي

الصفقة جًبٌت ما قبلها..

المطلوب فلسطينياً وبشكل عاجل, استثمار حالة الإجماع الشعبي والسياسي برفض الصفقة, والعمل على إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام عبر الدعوة الى لقاء قيادي فلسطيني مركزي يضم الأمناء العامين لكافة الفصائل الفلسطينية ورؤساء المجالس التشريعية (الوطني والمركزي) لاتخاذ الخطوات الوطنية والسياسية, ووضع الاستراتيجية الوطنية المناسبة لتحديات وإجراءات ما بعد الإعلان عن " الصفقة", فقد (جبًت) "صفقة" ترامب ما قبلها من الصفقات والاتفاقيات والاوهام والرهانات على الاخر (كأوسلو وريفر وبروتوكول باريس ووادي عربة...الخ)، وها نحن نعود الى المربع الأول من ابجديات العمل الوطني الفلسطيني وتكريس روافعه والياته.

ردة الفعل..

ولكن عندما تقتصر ردة الفعل الفلسطينية (الرسمية والفصائلية) على تكرار الخطابات والشعارات ورفض الصفقة والتمسك بالثوابت، دون وجود او الإعلان عن استراتيجية وطنية فلسطينية للرد، سياسيا ودبلوماسيا، وهذا ما نعول عليه بأقصى سرعة، أي بترجمة ما حصل من لقاءات قيادية فلسطينية بأوراق عمل ملموسة وميدانية, وبدون ذلك, عندها تكون ردات الفعل للحصانة الإعلامية فقط, وتعبر عن العجز والفشل والافلاس السياسي لأصحاب القرار الفلسطيني, او ان هناك قوى نافذة فيها متواطئة مع ما يطرح من "صفقات", وإن استمرت ردود الفعل بهذا الشكلدون خطوات ملموسة, فستكون أفضل حافز وتشجيع لترامب ونتنياهو على الاستمرار بفرض "الصفقة" على أرض الواقع, دون خوف من ردود افعال ذات تأثير.

تغيير مهام السلطة...

أما الحديث عن تغيير وظيفة السلطة ومهامها في حديث عباس، وهو المطلوب سياسيا الان كخطوة مصيرية وتاريخية، بشرط ان يكون هذا التغيير مدخلا وطنيا لمواجه الصفقة وتجلياتها، الا وهو بالإعلان عن قيام دولة فلسطين تحت الاحتلال، وان تتحول هذه السلطة الى سلطة دولة فلسطين المحتلة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل وتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية تجاه دولة فلسطين وشعبها الرازح تحت الاحتلال، وتنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة باحتلال أراضي الغير بالقوة، وذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وهكذا يكون مفهوم تغيير وظيفة السلطة ومهامها, وطنيا وسياسيا, بان تتحول الى مرجعية وطنية عليا لكل الشعب الفلسطيني ومعبرة عن همومه وحقوقه, كسلطة دولة تحت الاحتلال, واي تغيير في وظيفة السلطة يجب ان يمر عبر بوابتها السياسية, انسجاما مع طبيعتها المفترضةوهو إلغاء كل اشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال وسحب الاعتراف به، وتجديد المكانة الرمزية والتمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية, وتفعيل مؤسساتها, وإعادة بنائها كحركة تحرر وطني لكل الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل والشتات، وتوفير كل متطلبات الصمود للشعب الفلسطيني فوق ارضه, ودعم كل اشكال مقاومته، هذا التغيير المطلوب من وظيفة السلطة ومهامها القائمة على ارث أوسلو- والذي وأدته صفقة ترامب والى الابد- الى سلطة وطنية للدولة الناجزة.

الاستراتيجية الوطنية...

ان الموقف الفلسطيني العام يبدو موحد ضد "خطة ترامب"، وكل السبل للوحدة الوطنية والسياسية وإنهاء الانقسام سالكة سياسيا، ولكن المطلوب هوالذهاب عمليا نحو خطوات تزيل العقبات "المصطنعة" في طريق انجاز الوحدة، واهمية

تحديد طبيعة العلاقة مع كيان الاحتلال، وإعلان دولة دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 6 / 2012، هذا هو التغيير المنشود في مهام السلطة القائمة، ولا يستقيم الحديث عن تغيير لبعض مظاهر العلاقة مع كيان الاحتلالبحيث يمثل بشكل أو بآخر الاستمرار بـ "شراكة ما" معه، وحينها يفقد الشعب الفلسطيني بوصلته من جديد وكأنك " يا أبو زيد ما غزيت".

المسألة ليس اجتهادا في "فقه" المصطلحات والمعاني، وليس كذلك في أولوية اتخاذ القرارات السياسية المناسبة، بل هو في ضرورة اتخاذها وتطبيقها، وليس التهديد بتطبيقها، خاصة وأن الظرف السياسي وموازين القوى الإقليمية والدولية تخدم بشكل او باخر تلك "الصفقة".

ان تحديد طابع المرحلة الراهنة في الحالة الفلسطينية، يمثل الخطوة الرئيسية لبناء سبل وادوات المعركة الشاملة بكل اشكالها، ولقطع الطريق على استمرار "الشراكة" مع سلطة الاحتلال، يٌنقل الواقع القائم وارثه " المنتهية صلاحيته" الى واقع جديد، من شأنه ان يفرض ذاته على المشهد الاقليمي والدولي قبل الفلسطيني.

استخلاص...

المعركة هي: هل فلسطين دولة تحت الاحتلال أم سلطة فلسطينية مشتركة مع سلطات الاحتلال وبتنسيق أمني؟!، ان موازين القوى والرهان على الاخر وانتهاج السياسة الانتظارية، ليس في صالح الشعب الفلسطيني وقضيته، ان المواجهة مع صفقة ترامب حتمية، ولكنها تحتاج الى خطوات عملية وسياسية وتاريخية قبل أن تصبح "حقيقة سياسية".

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط