مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رحل عنا لكنه لم يغادرنا

رحل عنا لكنه لم يغادرنا

تاريخ النشر: 2019-11-19 | 11:58

عندما تقاطرت عشرات الألوف من أبناء شعبنا، من أنحاء الضفة الفلسطينية إلى مدينة نابلس، لمرافقته، مكرماً، معززاً، جليلاً، مهيباً، إلى مثواه الأخير ...

وعندما وقفت جماهير شعبنا في مخيمات الشتات، والمهاجر، وقفة وفاء، وصمت صارخ، في لحظات وداعه، كان التاريخ ينحني أمام هامته العملاقة، ويسجل اسمه، بأحرف الفخر والإعتزاز في سجل رجال فلسطين الكبار.

بسام الشكعة، جبل نار من جبال بلادي، عاش قضية شعبه وهمومه في مراحلها ومحطاتها المختلفة.

واكب النهوض والمدّ القومي العربي العظيم، في زمن الكبير جمال عبد الناصر، وكان واحداً من صانعي هذا النهوض، ودفع ثمنه أحكاماً بالسجن قبل الإجتياح الإسرائيلي للضفة. فقد رفع لواء الوحدة العربية، ولواء القضية الفلسطينية وآمن إيماناً عميقاً بأن قضية فلسطين هي قضية الشعوب العربية كافة، وأن سلاح الوحدة القومية العربية هو الأكثر فعالية لفرض الحصار على الكيان الإسرائيلي واسترداد الأرض والحقوق القومية لشعب فلسطين، ووضع حد لسياسة الظلم والقهر التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في أصقاع الأرض.

واكب النهوض الوطني الثوري الكبير، بعد هزيمة حزيران، وكان من صناع الرد الثوري على الهزيمة، ومن رجالات منظمة التحرير الفلسطينية، في المواجهة الميدانية للإحتلال في نابلس وفي أنحاء الضفة الفلسطينية.

وسجل، إلى جانب إخوان كبار، إنتصاراً لمنظمة التحرير الفلسطينية والبرنامج الوطني المرحلي، الذي اجترحته العبقرية السياسية لشعبنا، وصاغته وتحملت المسؤولية التاريخية في إعلانه على الملأ الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حين فاز برئاسة بلدية نابلس، عام 1976، إلى جانب إبراهيم الطويل (البيرة) وكريم خلف (رام الله) وفهد القواسمي (الخليل).
كما كان من مؤسسي لجنة التوجيه الوطني، الذراع السياسي والوطني، لمنظمة التحرير الفلسطينية الإئتلافية في ظل الإحتلال.

لقد أدرك رفيق الدرب الطويل والصديق «أبو نضال» بحسه الوطني الصادق، وبواقعيته الثورية، أن الوحدة الوطنية لقوانا السياسية وجماهير شعبنا، في إطار م. ت. ف. وبرنامجها السياسي المرحلي الثوري الواقعي، هي الطريق إلى الخلاص من الإحتلال، على طريق إنجاز الحل الديمقراطي الموحد الجديد للقضية الوطنية، ببناء دولة فلسطين على كامل التراب الوطني.

كان وجود مناضل صلب ومتماسك ونقي وطاهر اليد، كبسام الشكعة، عبئاً على الإحتلال، فلجأ عبر عصابات الإستعمار الإستيطاني إلى محاولة اغتياله، لكنه نجا، رغم أنه دفع ساقيه ثمناً لخلاصه.

تلك الحادثة، زادته صلابة، وزادته قوة، استهدفوا ساقيه، كما قال لنا، لكنهم عجزوا عن استهداف إرادته.

ونسجل له عندما نقل إلى لندن لتلقي العلاج، رفض أن تقدم الحكومة البريطانية مصاريف علاجه، مشترطاً عليها الإعتذار أولاً لشعب فلسطين عن دورها في الجريمة النكراء التي ارتكبتها، في وعد بلفور، والإسهام في بناء الكيان الصهيوني إبان مرحلة الإنتداب وما بعده. وأصرَّ على العودة إلى عمان، حيث هناك تابع الأطباء علاجه.

وعندما التقينا معاً، في مواجهة أوسلو، كان بليغاً حين قال إن الذين وقعوا أوسلو تخلوا عن حقوق شعبهم، مقابل الحفاظ على مصالهم الذاتية.

استضفته في دارنا، بحضور الراحلين الكبيرين خالد الفاهوم، وجورج حبش، وكان لقاء ما زالت وقائعه التاريخية حاضرة في ذاكرتي، وفي أوراقي. امتد اللقاء ساعات، كانت واحدة من أهم ساعات يومياتنا... طيف سيرة ومسيرة.

أبو نضال، علم من أعلام بلادي.

وصوت صارخ في سماء الحرية والخلاص الوطني، والقومي وتقرير المصير.
ابن بار لجبل النار، ولمدينة نابلس، مدينة الشهداء والثوار
رحل عنا في 22 تموز/ يوليو 2019،
لكنه لم يغادرنا، فهو بيننا باقٍ ... ولن ننساه.

هو واحد من العناوين الكبرى التي تزين تاريخنا الحافل بالنضالات والتضحيات، وحافل ببطولات الشهداء والمعارك الملحمية لشعبنا، إلى أن يحمل الإحتلال والإستيطان، عصاه، ويرحل عن كل شبر من أرض دولة فلسطين، وعاصمتها القدس، ويشق أهلنا اللاجئون طريقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

الخلود لبسام، ورفاقه القادة، وكل شهداء شعبنا ...
والمجد للوطن ...

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط