مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رايات "الجاهلية الحزبوية"..تلوث سماء بقايا الوطن!

رايات "الجاهلية الحزبوية"..تلوث سماء بقايا الوطن!

تاريخ النشر: 2022-04-23 | 03:53

كتب حسن عصفور/ مساء يوم الأربعاء، نفذت فرق "الداعشية اليهودية" في مدينة القدس ما عرف إعلاميا بـ "مسيرة الأعلام"، رافعين رايتهم العامة ذات اللونين الأبيض والأزرق ونجمة داوود، بعيدا عن منع وصولها الى باب العامود بالقدس العتيقة لحسابات خاصة بحكومة "الثلاثي ونصف"، وتأجيلها الى يوم إعلان كيانهم على حساب أرض فلسطين.

كان منطقيا جدا، أن تمثل تلك "المسيرة الداعشية" رسالة استفزاز للشعور الوطني الفلسطيني، ليس فقط بمخاوف ما سيكون في قادم الأيام، ولكن نحو التمسك بعلم كيانهم، حيث رفعت آلاف الأعلام دون أن تجد علما أو راية من أي لون آخر، رغم أنهم "فرق وأحزاب" بينها خلافا واختلافا ما يفوق كثيرا ما لدى قوى الشعب الفلسطيني.

"مسيرة الأعلام"، أكدت أن "المصلحة العليا" لمشروعهم التهويدي هو القاعدة التي تلفظ ما دونها كل مصالح الأطراف، درس سياسي غاب كثيرا عن الفصائل الفلسطينية التي ذهبت بعضها للرد على تلك المسيرة بتنظيم "مسيرة رايتها" دون أن يكون هناك حضور لراية الوطن، بل ولأي راية غير رايتها، وكأنها عملية استعراض خاصة.

مسيرة "رايات حماس" في شمال قطاع غزة أكدت المؤكد منذ بداية انطلاقة الحركة رسميا في فبراير 1988، أنها لا تفكر بالوطني الجماعي، بل مركز تفكيرها "الحزبوي الذاتي"، واستخدام الأول لخدمة الثاني في تعاكس للمعادلة الأصل، بعيدا عن كل التبريرات التي تطلقها بعض قياداتها بين حين وآخر، وتاريخ مسيرتها لا يكذب أبدا.

مسيرة" رايات حماس" لم تكن ردا على "مسيرة أعلام الداعشية اليهودية" بقدر ما هو رد على التجاهل السياسي الكبير الذي حدث لها ما بعد الحراك الأردني وعقد اللجنة الوزارية وإعادة خط حرارة الاتصالات مع "المقاطعة" مقر الرئيس محمود عباس.

بالتأكيد، ليست حماس وحدها من يفعل ذلك، بل باتت تلك المسألة سمة من سمات المرحلة الانقسامية، التي مثلت القاطر الرسمية لتمرير مشروع التهويد، وكأن الأمر بات انتقال من "سباق الانتماء للوطنية الى انتماء للحزبوية"، في ظاهرة تفرح قب العدو وتكسر قلب الشعب الفلسطيني.

لم يقف الأمر بالاكتفاء بالحدث الفضيحة، بل خرج من بينهم كتبة ومنظري "الفتنوية" فاعتبروا أن علم فلسطين هو علم سايكس بيكو، لا يجوز التباهي به، مقابل رايتهم الحزبية، ما يكشف ان المسألة ليس حدثا "استعراضيا" لغاية "نحن هنا"، كما رسائل القذائف اللقيطة، بل هي تعبير لجوهر ثقافي عميق، استغل لحظة الانشغال العام بمواجهة "غزوة الأقصى" لتمرير "ثقافة شاذة وطنيا" في علاقتها بعلم الوطن.

ما حدث في الأيام الأخيرة، منتج طبيعي للمرحلة الانقسامية، التي صنعتها أمريكا ودولة الكيان بمساعدة عملية من قطر وتنفيذ حركتي فتح وحماس، وخلال 15 عاما حققت ما هو أكثر من المتوقع، ليس بتعزيز التهويد فحسب، بل أنها شرعنت رسميا إعادة "بناء الهيكل"، بعدما نجحت بتمرير مخطط التقسيم الزماني والمكاني، باعتراف رسمي فلسطيني وعربي، بعيدا عن بيانات اللعثمة التي تصدر.

الانتقال من "الوطنية" الى "الحزبوية" بكل مظاهرها بات الحاضر الرئيسي في المشهد الفلسطيني، وكل ما يقال غير ذلك ليس سوى فعل تضليلي، أو "نقاب سياسي" لتمرير "الفتنوية الحزبوية"، ورفع "رايات الجاهلية الحزبوية" ليس سوى أحد مظاهرها، باتت تلوث سماء "بقايا الوطن".

متى تكسر الغالبية الصامتة أو بالأدق المرتعشة سلوكها غير المبالي بالنكبة الانقسامية، التي أوصلتنا الى "جاهلية مستحدثة"، لتنتفض حماية لما تبقى من البقايا...يبقى السؤال مفتوحا الى حين الانتفاض الذي لم يعد بديلا له!

ملاحظة: السيد الرئيس محمود عباس بكل القابك وصفاتك..التاريخ لن يقول حدث هذا وذاك في زمن الفصائل..بل سيقال حدث في "زمن عباس"...كفاك ..كفاك..كفاك تهديدات فارغة منذ 17 عاما..تذكر ما قاله معين بسيسو: " إن قلت مت وٲن سكت مت.. قلها ومت".

تنويه خاص: سؤال: هو ليش ولا مسؤول من حملة البطاقات فوق المهمة فكر مرة يروح على القدس والمسجد الأقصى..طيب أقله روحوا على حاجز قلنديا وخلوهم يمنعوكم أو كمان هاي ممنوعة..الصراحة انكم بتخزوا وجدا..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط