مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

راهن مجتمعاتنا العربية وتعثر المشروع التنويري.!

راهن مجتمعاتنا العربية وتعثر المشروع التنويري.!

تاريخ النشر: 2021-09-21 | 12:56

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

ما دور المثقفين والمفكرين والمصلحين العرب الذي قاموا به لإخراج العقل العربي من دائرة اختناقاته الحضارية إلى عالم النور والجمال.؟! 

إنها لحالة مأساوية تعيشها مجتمعاتنا العربية في مختلف مناحي الحياة ومستوياتها. فهي أكثر المجتمعات تخلفًا وجهلًا واستبدادًا وغرقًا في مستنقعات الظلام، وإنها لصورة قاتمة وصادمة عندما نلمس مدى غياب العقل النقدي والتنوير والعقلانية عن العقلية العربية، وتراجع العلم والمعرفة العقلانية إلى الوجود. 

والصورة الأكثر سوداوية عندما نرى الانزلاق والانحدار الأخلاقي القيمي، وانتشار الفساد والعنف، وسيطرة الخرافة والأوهام، ومظاهر الطائفية البغيضة والعشائرية القبلية، فضلًا عن الانقسامات وغياب حقوق الإنسان، وخنق الحريات الديمقراطية. 

وقد كشف المثقفون والمفكرون العرب أسباب هذا التخلف الحضاري الذي تعيشه أمتنا ومجتمعاتنا العربية، وأجمعوا على أن غياب العقل وتغييبه وحجبه هو أحد أبرز عوامل تخلف الأمة والمجتمع، وأكثرها خطورة. وهذا التخلف يتم ويجري تحت القهر والاستبداد السياسي، الذي يقوم على محاصرة العقل والعقلانية، وخنق الحريات، وإخضاع الأمة لحالة من الاستبداد الوجودي الشامل. 

ولمواجهة هذه الوضعية المتردية، حاول المثقفون والمفكرون والمصلحون العرب منذ عصر النهضة وحتى هذا اليوم، اختراق جدران كهوف الظلام الحضاري للأمة العربية، ولكن للأسف أن كل محاولاتهم ومساعيهم التنويرية لم تؤت ثمارها، مثلما كانوا يتوخون ويأملون ويصبون، ويعود هذا الفشل والإخفاق إلى جملة من العوامل الذاتية والموضوعية والتاريخية، ودون نهوض الأمة وتحضرها، وعدم استحضار الحالة التنويرية في المجتمعات العربية على غرار الحالة التي شهدتها أوروبا في القرن الثامن عشر، فبقي الفكر التنويري أسير النخب، ولم يتحول لحالة تنويرية حضارية فاعلة في العالم العربي. 

وفي خضم هذا الحال والوضع المتردي خفتت أضواء التنوير، وتراجع تأثيره، وغرفت الساحة الثقافية والفكرية في العتمة، وظلت الشعوب العربية تحت سيطرة الغرائز والعواطف والميول البدائية المناوئة لتطبيق كل أشكال العقلانية والتنوير. 

ومن نافلة القول إنه تجمعت أسباب فشل وتعثر المشروع الفكري التنويري العربي، بسبب تسيد الجمود الفكري، وثقافة النص، وتراجع الكلمة النقدية والتحليلية، في مقابل تسيد التبعية واستسهال التمسك بالتراث القديم وتقديسه كإسقاط لعجز القدرة على التجديد والابتكار والإبداع. 

وفي محاولة لإيجاد دواء لعلل التقهقر والتبعية والتخلف المجتمعي، إلا أن الخطاب التفكيكي للمدارس الفكرية التنويرية ظل نخبويًا حبيس الكتب والمؤتمرات، ولم يخرج إلى واقع المجتمع ويلتحم عضويًا معه، مما سهل استغلاله كمطية لصراعات ونزاعات تغذيها الجماعات والقوى الظلامية والاصولية في خطابات التكفير والتحريم. 

لا بد من قراءة الواقع والمستقبل بعقل منفتح والخروج من التبعية الثقافية، وفتح أبواب الحوار والتفاعل الثقافي، وأخذ ما تبقى من نخب فكرية ومثقفة لدورها في عملية البناء الثقافي المتجدد، والاستعداد للمواجهة مع الآخر بسلاح الثقافة التنويرية العقلانية والإصلاحية، التي ترتبط بجذور الأمة وهويتها الحضارية، والتفاعل مع الإبداع والابتكار والتجدد بالثقافة العالمية، وبناء ثقافة جديدة رصينة، تخدم الحاضر واجيال المستقبل، وتبني مشروع ثقافي وفكري تنويري حداثوي حضاري، وإذكاء أسس التفكير العلمي، ومواجهة ما نشهده من قمع للحريات والفكر الآخر، من لغة التشهير والتجريح إلى التكفير والتحريم وإلغاء تام للرأي الأخر، لاختلاف الفكر والمعتقد أو الهوية، وكل الخشية أن نشهد تعميمًا وسيادة لظاهرة الإلغائية والإقصائية، والمواجهة مع العولمة التي تشتد وتفاخر بأزمة الخطاب الثقافي العربي. 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط