مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

راعي الغنم العراقي..و"قاعدة الموساد السرية"!

راعي الغنم العراقي..و"قاعدة الموساد السرية"!

تاريخ النشر: 2026-05-10 | 06:44

كتب حسن عصفور/ في سابقة فريدة، بل وعجيبة جدا، أن تقوم دولة الكيان بإقامة قاعدة عسكرية أمنية، في بلد عربي لأشهر دون أن تثير "انتباه" الأجهزة الأمنية والعسكرية، رغم قيامها بعمليات ضد بلاد فارس المجاورة.

تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم السبت، المرسل عمليا من جهاز موساد دولة الاحتلال لنشره في وسيلة إعلام غير عبرية بحكم "قانون الرقابة"، كشف عن واحدة من الفضائح غير المسبوقة في عالم التجسس، حيث من المعلوم القيام بتجنيد عمليات فردية، أي كان مكانتها ودورها، لكنها قد تكون المرة الأولى التي تتحدث عن إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة، خرجت منها طائرات حربية للقيام بعمليات علنية، يمكن لأي رادار بدائي كشفها.

التقرير يشير أن بناء "القاعدة الموسادية السرية" بدأ قبل يوم 28 فبراير 2026، تاريخ العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد بلاد فارس، لتنطلق بعدها حربا لها ملامح إقليمية، ما يكشف الاستعداد المبكر لحرب عدوانية، بعيدا عن ادعاء ترامب والبيت الأبيض، وتشير بوضوح أن التنسيق كان على التفاصيل بين واشنطن وتل أبيب.

الفضيحة الموسادية، أكدت بلا غموض، أن وجود القوات الأمريكية، قواعدا دائمة أو متحركة في دول عربية، بأي شكل كان، هي ليست لخدمة أمن تلك الدول، بل جوهرها خدمة المصلحة المشتركة لها ودولة الكيان الاحلالي، وأن سيادة الدول العربية عندها لا تساوي دولارا واحدا، وأي خدش يطال الدولة العبرية، تمثل مساسا بالأمن القومي الأمريكي.

فضيحة "قاعدة الموساد السرية"، لا تقف عند البعد الاستخدامي، فالعراق منذ تشارك بلاد فارس مع الإدارة الأمريكية لإسقاط النظام واحتلاله ثم تقاسمه الوظيفي، يعيش حالة من الاستباحة الخاصة، أفقدته البعد الاستقلالي وقراره الحقيقي مقيد بين شركاء العملية الاحتلالية، وأن "المنطقة الخضراء" ليست في مربع داخل العاصمة، بل تبين أنها تشمل كل العراق، وأن السيطرة الأمنية الأمريكية هي صاحبة القرار الأخير.

فضيحة "قاعدة الموساد السرية" كشف مدة هشاشة "الأدوات الفارسية" التي تهيمن على القرار العراقي، خاصة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبأنها أدوات استعراضية للاستقواء على الداخل، دون الاهتمام بالأمن الحقيقي للدولة، ببعدها الشامل والاستراتيجي، وربما تكون بداية للحكومة الجديدة بالاستفادة من هذه الفضيحة لإعادة وجودها، لتعود الأجهزة الأمنية موحدة تحت سلطة الدولة ونظامها، وليس لغيرها.

رسائل فضيحة "قاعدة الموساد السرية"، يمكن لبلاد فارس أن تستخدمها لتعزيز روايتها، التي أطلقتها كذريعة لـ"تبرير" عدوانها على دول خليجية عربية، بأن هناك قواعد تنطلق منها عمليات عسكرية ضدها، بل وبأن بعض ما يحدث من أفعال في تلك الدول ليس منها، بل تنفذه أطراف أخرى، وهنا يمكن وضع إشارة على دولة الكيان، والتي لها مصلحة استراتيجية بتعميق "العداء" وليس الاختلاف بين دول الخليج العربي وبلاد فارس، فتلك مسالة تخدم رؤية الدولة العبرية الإقليمية، وما بدأ ينتشر من  انتشار نظرية وجود محور إسرائيلي جديد، يبدأ من دلهي وصولا إلى كوش بالسودان تطويرا لنظرية "إسرائيل الكبرى".

ما بعد "الفضيحة الموسادية"، بات من الضرورة "السيادية" للدول، خاصة الخليجية، التي تستضيف قوات أمريكية، ثابتة عبر قواعد، أو متحركة، إعادة النظر في تلك، خاصة وأنها لم تكن قوة ردع أو حماية لها من العدوان الفارسي مكتفية بالتنديد والتهديد، لدفعها نحو طلب "الحماية" من دولة الكيان، وهو ما حدث مع البعض الخليجي.

ما بعد فضيحة "قاعدة الموساد السرية" في العراق، أصبح التفكير بعيدا عن حالة الاستقواء الوهمية بالولايات المتحدة، في ظل التطورات العالمية، والذهاب نحو بناء "أمن قومي عربي" بالتخلي عن سياسية التعالي التي بدأت تصيب البعض الخليجي تحت مظلة "الخداع الواقي".

دروس متعددة الأوجه لا بد من قراءتها قبل أن تصبح "القاعدة الموسادية" واقعا قائما بشكل علني، وليس قاعدة سرية كان لراعي غنم فضلا في فضحها، يستحق وساما وطنيا وعروبيا على ما فعل.

ملاحظة: يورام كوهين..كان رئيس أخطر جهاز أمني في الدولة العبرية.. حكى بدون نقاب، إن نتنياهو خطر على دولتهم..وأنه يستخدم الأجهزة الأمنية لأغراض خاصة وشخصية..شهادة ممكن يقول البعض عنها تصفية حسابات..لكن هيك اتهامات بتودي للسجن لو كذاب..الحكي من جوا المطبخ فالكذب ثمنه كبير..كمان مرة يا عرب..اقروا منيح.

تنويه خاص: قامت دولة العدو الاحلالي بترحيل الناشطين المحتجزين من أسطول الصمود.. البرازيلي تياغو أفيلا والفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك..ناس اختارت فلسطين دون حسابات الربح والخسارة..روح التحدي ما انتهت ومش حتنتهي رغم حرب الإبادة..نبض فلسطين ثورة مستمرة..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط