مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رئيس السيادة"

"رئيس السيادة"

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 09:33

الرد الأردني الرسمي على تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد، جاءت على لسان وزير الإعلام د. محمد المومني. كان ردا واقعيا واضحا وحاسما، بعيدا عن الردح السياسي، وحمل بين ثناياه ثقة بالبلد وأحواله ومستقبله.
المومني عبّر عن رفضه هجوم الأسد على الأردن خلال حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، والتي عاد فيها الأسد إلى "هوايته" في التحليل المنفصل عن الواقع، واستعاد أسطوانات طالما رددها هو ومسؤولوه في توجيه اتهامات للأردن، وهي التصريحات التي تؤكد أن النظام لا يدري بالضبط ماذا يدور في بلده، وأنه مغيّب تماما عن تفاصيل الحدث اليومي الذي تديره أطراف غير معنية بإطلاعه على مجريات الأمور.
ورغم ذلك كله، لا يجد سيادة الرئيس الأفخم مانعا من مزاولة هوايته المفضلة في استقصاء المزاودات السياسية التي لا ترتكز إلى أي حقيقة، وهي السياسة التي انتهجها منذ تفجرت الأزمة في بلده، وصب هو ونظامه فوقها الزيت والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.
ما لا يلاحظه النظام السوري، هو أن الموقف الأردني من أزمة بلده ثابت وواضح منذ اندلاع ربيع سورية، وهو الموقف الذي يتأسس على حفظ وحدة التراب السوري، ودعم الحل السياسي، ومحاربة التنظيمات الإرهابية، وهذه النقاط الثلاث ساهم فيها الأردن أكثر بكثير مما ساهم فيها الأسد وأعوانه، بل إنهم سعوا وساهموا بفاعلية بتخريب كثير من الحلول المقترحة التي كان يمكن أن توقف شلال الدم في بلدهم.
يقول "الرئيس" إن الأردن بلد غير مستقل وتابع لأميركا، وكأنه يجهل أن عشرات الطائرات تقلع يوميا في أجواء بلده من دون مشورة. أو كأنه ينكر، أيضا، أن علاقته مع روسيا، وقبلها إيران وغيرهما ممن يتبع لهم، لم تعد ينطبق عليها مصطلح "تحالف"، بل هي شكل مذل من التبعية، فرئيس تكون غالبية أراضي بلده خارج سيطرته وقراره، لا يحق له الحديث عن التبعية، وهو الذي يراقب من على شاشات التلفزة داخل قصره، أخبار بلده التي باتت ملعبا لعشرات الدول والتنظيمات والمليشيات. فعن أي استقلال أو امتلاك قرار يتحدث الرئيس الأفخم!
أما الشعب السوري، فيبدو أنه ليس معيارا لدى الرئيس صاحب الاستقلال والسيادة المطلقة، إذ لا ينتقص من استقلال بلده أن الملايين أصبحوا لاجئين في قارات العالم جميعها، وأن هناك الآلاف من شعبه أصبحوا طعاما لأسماك البحر الأبيض المتوسط وهم يفرون من الجحيم الذي خلقه هو ومليشياته.
ما أغفله الرئيس المقاوم أن الأردن لم يقل يوما إنه متفرج، فقط، وذلك ليس من النباهة في شيء لأن ما يقوم به الأردن بكل مؤسساته لا يهدف إلا إلى أمر واحد، هو الحفاظ على أمن واستقرار المملكة وأهلها حتى لا يلحق بهم مصير الأشقاء السوريين من تشريد وقتل وتعذيب. الاستراتيجية الأردنية تأسست على تحصين المملكة من إرهابيين وجدوا لدى سيادة الرئيس المستقل مكانا لإنشاء دولة خلافتهم، كما أنها لم تتأسس أبدا على خيالات "دونكيشوتية" ورومانسية "يبيعها" للعوام تحت ذرائع المقاومة والممانعة الكاذبة، والتي لم تكن أكثر من "أفيون" ارتهن له كثيرون، وما يزال آخرون تحت تأثيره.
على الأردن أن يكون واعيا لحقيقة سيطرة الإرهابيين على جزء كبير من بلاد سيادة الرئيس، وللدور الذي تقوم به المليشيات القادمة من شرق بلاده وغربها لتحمي سلطانه ووجوده، فمن قال إن الأردن سيبقي أبوابه وحدوده مفتوحة بدون تحصين من تبعات الكوارث التي تقع في بلاد الرئيس المستقل الملهم من إرهاب وتهريب ومخدرات واتجار بالبشر وغيره.
الرئيس يتحدث عن جنوب بلاده التي يتوزع فيها النفوذ بين الدواعش والمليشيات والجيش النظامي وجيش العشائر، ويتناسى أن المنطقة هي نفسها شمال المملكة، وطالما المعركة محتدمة هناك، فمن حق الأردن أن يحمي أرضه وشعبه، وأن يتعاون مع الأطراف التي يرى أنها مفيدة لاستراتيجيته في هذا السياق. التهديدات القادمة من بلاد سيادة الرئيس لا نهاية لها، وكان عليه، بدلا من كيل الاتهامات وتقديم التحليلات الخرقاء، أن يقدر موقف الأردن الذي استقبل شعبه الذي شرده هو، أو أقله أن يصمت.
لكن السؤال المهم، هو؛ إلى أي بلهاء يوجه الأسد خطابه اليوم! أليس من الحريّ به أن يتمتع ببعض المصداقية والواقعية وينظر، ولو قليلا، إلى الحال الذي جرّ بلده إليها، ويفكر مليّا كيف يمكن له أن يرتق جراحها النازفة، أو أن يتنحى جانبا ليترك لغيره هذه المهمة التي لا يصنعها سوى القادة الحقيقيين.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط