مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رئاسةُ بلديةِ القدسِ للأكثرِ تطرفاً والأشدِ يمينيةً

رئاسةُ بلديةِ القدسِ للأكثرِ تطرفاً والأشدِ يمينيةً

تاريخ النشر: 2018-09-18 | 10:18

هل انتهت مرحلة نير بركات رئيس بلدية القدس الحالي، وجاء الوقت لاستبداله برئيسٍ آخر أكثر تطرفاً منه، وأشد يمينيةً في فكره وعنصريةً في سياسته، وأكثر عدوانيةً تجاه السكان العرب، بعد أن أنهى البرامج التي جاء من أجلها، ونفذ المخططات التي كان يتطلع إليها، وأدى الخدمات التي كانت مرجوةً منه ومرتبطةً به، علماً أنه كان عند انتخابه الأكثر تطرفاً والأشد يمينيةً والأسوأ عنصريةً، والأكثر كرهاً للعرب وحرصاً على ترحيلهم من مدينة القدس، وتجريدهم من هويتها وحرمانهم من خدمات بلديتها، ولعله ما زال من المحسوبين على التيار الأكثر تشدداً وتطرفاً، ولولا القوانين الضابطة للانتخابات والمنظمة للبلديات، وإعلانه المسبق عدم رغبته في ولايةٍ ثالثةٍ، لربما يعاد انتخابه من جديد رئيساً لبلدية القدس.
لكن يبدو أن السياسة الجديدة والمرحلة الراهنة قد أفرزتا من هو أكثر يمينيةً منه، وأشد حماسةً في تنفيذ برامج الفصل العنصري والعزل القسري، فكان لا بد من العمل على تثبيت الجديد وإزاحة الأول بعد توجيه الشكر والعرفان له، إذ في عهده توسعت حدود بلدية القدس، وتضاعفت مداخيلها المالية، وازداد عدد سكانها اليهود، في الوقت الذي تناقصت فيه أعداد السكان العرب، وهُدمت الكثير من مساكنهم، وفرضت عليهم ضرائبٌ باهظة وغراماتٌ ماليةٌ عالية، أدت إلى انكماشهم وتقليص أعدادهم وركود اقتصادهم، لهذه الأسباب وغيرها يحرص نتنياهو وحزبه على شكر نير بركات قبل رحيله، وتقديره قبل وداعه، على أن يسلم الراية من بعده لأمينٍ على مبادئه، وحريصٍ على أفكاره، ولقادرٍ على تنفيذ مشاريعه.
رسمياً فتحَ بابُ انتخابات رئاسة بلدية القدس، وترشح لرئاستها عشرة مرشحين يتنافسون على التطرف، ويتسابقون في العنصرية، ويتفقون في أفكارهم اليمينية القومية المتشددة، ومباشرةً وصراحةً وبوضوحٍ رشح رئيس حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية أحد أبرز أعضاء حزبه المتطرفين لرئاسة البلدية، وأعلن عن تأييده ترشيح زئيف ألكين لهذا المنصب الكبير والحساس، خاصةً بعد التطورات السياسية والديمغرافية الكبيرة التي طرأت على مدينة القدس، والتي كان آخرها اعتراف الإدارة الأمريكية بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الصهيوني، ثم قرار نقل السفارة الأمريكية إلى قلب المدينة العربية، والشروع في تنفيذ القدس الكبرى على حساب البلدات العربية فيها، وعلى حساب أراضي المدن الفلسطينية المحيطة بها، فكان لا بد لهذه المرحلة من رئيسٍ قويٍ لبلدية القدس، يكون قادراً على تنفيذ ما بقي من المخططات الاستيطانية والتهويدية، لهذا اتجه نتنياهو نحو وزيره وعضو حزبه زئيف ألكين ليكون هو رئيس البلدية المرتقب.
لم يأت ترشيح زئيف ألكين من الفراغ، ولا لأنه وزير في حكومة نتنياهو ومقربٌ منه وحسب، بل لأنه يريد أن يعزل السكان العرب الفلسطينيين في مدينة القدس، ويتطلع إلى إخراجهم من نطاق المدينة، ويخطط لحرمانهم من خدماتها البلدية، وتجريدهم من حقوقهم فيها، ويخطط لتسمية مجلسٍ محلي محدود السلطة والصلاحيات لإدارة البلدات والتجمعات الفلسطينية في المدينة، ويرى أن القدس تستحق أن يضحي من أجلها بمقعده الوزاري، وبعضويته في مجلس الأمن، وقد صرح قبيل إعلان نيته ترشيح نفسه لرئاسة البلدية أن "القدس تواجه تحدياً وطنياً فائق الأهمية".
كما يبدي زئيف ألكين قلقه الشديد من تزايد أعداد الفلسطينيين في الحدود الإدارية للمدينة، ولهذا يخطط لفرض قيودٍ وضوابط جديدةٍ من شأنها أن تقود إلى تقليص أعدادهم، والتضييق عليهم فيما يتعلق بشروط الإقامة وتصاريح البناء فيها، وهو لا يخفي رغبته في أن تكون مدينة القدس عاصمة كيانه ومقر مؤسساته الرسمية، مدينةً يهوديةً خالصة، يسكنها اليهود وحدهم، ويخرج منها العرب كلهم، ويستمتع بحق الإقامة فيها العلمانيون اليهود تماماً كما المتدينين، حيث يخطط لسن قوانين وتشريعات تحفظ حقوق الحريديم، وتحد من هيمنة وسيطرة المتدينين الذين ينفرون بقوانينهم وسلوكياتهم الآخرين، وبذا يفتح المجال واسعاً أمام العلمانيين للإقامة والعمل والاستثمار في المدينة. 
زئيف ألكين وزير حماية البيئة، المسؤول عن ملف القدس في حكومة نتنياهو، وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر، ونائب وزير الخارجية الأسبق، الحائز على شهاداتٍ عليا في تاريخ الشعب اليهودي، قد جعل من أهم المهام المنوطة بوزارته حماية الطابع اليهودي لمدينة القدس، والحفاظ على هويتها وصيانة تراثها القديم، لتبقى هويتها يهودية، هو أحد عشرة مرشحين لرئاسة البلدية، وقد لا يختلف عن منافسيه الآخرين لجهة التطرف والعنصرية، لكن يبدو أنه الأوفر حظاً والأقرب إلى الفوز بهذا المنصب بالنظر إلى الدعم الكبير الذي يتلقاه من رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، إلى جانب إقامته لفترةٍ طويلةٍ في مدينة القدس، قبل أن ينتقل للسكن في إحدى مستوطناتها، وتأييده للقوانين العنصرية الإسرائيلية، ورفضه فكرة حل الدولتين.
هل نحن مقبلون على رئيس بلدية ما قبل بناء الهيكل الثالث، الذي سيشرف بنفسه على ذبح البقرة الحمراء التي حل زمانها حسب اعتقادهم، وسيشرع في جلب حجارة الهيكل ونسج ثياب البنائين، وبناء الكُنس المبشرة بالخلاص والممهدة بالعودة، وسيعمد إلى تفريغ القدس من سكانها العرب، وجعلها مدينةً يهودية نقيةً لا يسكنها غيرهم، ولا يقيم فيها سواهم، تمهيداً لحقبة نهاية العالم وانتهاء التاريخ.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط