مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رؤية نتنياهو حول قطاع غزة ومحور "فيلادلفيا"..طريق تهويد الضفة العام!

رؤية نتنياهو حول قطاع غزة ومحور "فيلادلفيا"..طريق تهويد الضفة العام!

تاريخ النشر: 2023-12-31 | 05:20

كتب حسن عصفور/ بدأ رئيس حكومة التحالف الفاشي الحاكم في دولة العدو نتنياهو، برسم ملامح خريطته السياسية كاملة لما يسميه اليوم التالي لحرب غزة، لا يقيم وزنا لأطنان ورقية صدرت من مختلف دولة ومؤسسات ومنظمات دولية، يسير في طريق رغم ما يعترضه من "تشويشات داخلية" لم تعد سرية بين مكونات الحرب العدوانية.

ما قاله نتنياهو مساء يوم 30 ديسمبر 2023، بخصوص ما يراه أن يجب يكون، قد يشكل في بعض منه تحولا نوعيا في مسار الحرب العدوانية، بعدما كشف عن كل ما يريد، بتشكيل إدارة مدنية للحكم في قطاع غزة، تكون تحت سيطرة حكم الكيان، رغم ما سبق الإشارة إليه، لكن التأكيد الواضح رسالة استباقية لجولة الوزير اليهودي الصهيوني بلينكن، كرفض كامل لما تريده أمريكا من "تحديث السلطة الفلسطينية لتكون شريكا في حكم القطاع".

لكن الموقف التغييري العلني، رغم أنه كان متداولا داخل الكيان، ما يتعلق بمحور "فيلادلفيا" كونه يمس العلاقة المباشرة مع مصر وحدودها مع قطاع غزة، وبذلك يكشف أن الحرب على قطاع غزة لها بعد يتجاوز جغرافية القطاع ويتجه نحو أرض مصر عبر منطق أمني.

أن يكسر نتنياهو المحظور، ويكشف مخطط إعادة احتلال محور حدودي بين قطاع غزة ومصر، بما يشمل معبر رفح، هي رسالة صريحة بالعمل على إنهاء كل "بقايا سلطة فلسطينية" وعودة السلطة الاحتلالية، وتلك تغيير قد يمس جوهريا العلاقات مع الشقيقة مصر، لكنه بالدرجة المركزية رسالة قاطعة، أن اليوم التالي للقطاع ليس عملا إداريا كما يعتقد البعض الفلسطيني، بل إعادة ترسيم "حالة كيانية" كجزء من السلطة الاحتلالية، بعيدا عما يقال من رغبة أمريكية – أوربية خلافا لذلك.

نتنياهو، لم يتحدث عن إعادة احتلال محور فيلادلفيا كنوع من الدعاية الحزبية، بل جزء من مشروع كامل لما يرسم مستقبلا، وخاصة وأنه كشف بوضوح مطلق عن تشكيل "إدارة مدنية" مرتبطة بسلطتهم وخارج أي علاقة مع الرسمية الفلسطينية، أي كانت درجة "تأهيلها الأمريكاني".

حديث نتنياهو عن احتلال محور فيلادلفيا من جديد، يرتبط ارتباطا وثيقا بما يعرف بإقامة "المنطقة العازلة" شرق قطاع غزة، ببعد أمني وسياسي وقد تحمل وجودا استيطانيا ترضية لبعض أركان التحالف القائم، والتي أشار لها في مقال بصحيفة أمريكية، باعتبارها ضرورة يجب أن تكون.

هل يمكن التعامل مع "رؤية نتنياهو" لليوم التالي للحرب بأنها خاصة بقطاع غزة، مرتبطة بما سيكون نتائج عسكرية، أم هي جزء من رؤية شاملة للقضية الفلسطينية، خاصة في الضفة والقدس، وقضية اللاجئين، التي بدأت تفرض ذاتها وفقا لما يشار له عن خطة إسرائيلية للخلاص من الأونروا.

نتنياهو وتحالفه الحكومي، يعتقد أن حرب غزة ونتائجها هي "الفرصة التاريخية" التي لا يجب أن تمر دون الاستفادة القصوى منها، لضرب العامود الفقري للقضية الفلسطينية، وكيانها السياسي التي وضع حجرها الأساسي مايو1994، محاصرة الفكرة التلمودية في الضفة والقدس، ولذا حديثه عن رفض أي مكانة للسلطة في قطاع غزة بعد تأهيلها الأمريكي، بما يتفق والرغبة الإسرائيلية، ليس لكونها مصدر إزعاج لأمنه، بل هي حارس أمين جدا لأمنه منذ 2005 وحتى تاريخه، لكن الرسالة برفضه مبدأ كيانية فلسطينية، والذهاب الى تكريس التهويد العام في الضفة والقدس وأيضا في قطاع غزة، بما يلغي "الكيانية الخاصة".

"رؤية نتنياهو" لما بعد حرب قطاع غزة، التي كشفها دون التباس وآخرها احتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا، هي رسالة عبور لتهويد جناح بقايا الوطن الشمالي..التي غابت عن الرسمية الفلسطينية واعتقدت أن "تشرنقها" بعيدا عن المواجهة الوطنية الشاملة سيمنحها "الأمن الخاص"، دون أن تدرك أنها بأي صفة كانت لن تكون لها مكانة في اليوم التالي.

 السؤال المركزي، هل تنفخ "رؤية نتنياهو" في سور حركة فتح، مع ذكرى انطلاقتها لتحمي ما يمكن حمايته من بقايا مشروع وطني، أم تبقى أسيرة لمن يتحكم بمسارها فتصبح جزءا من التاريخ السياسي وليس من الجغرافيا السياسية.

ملاحظة: ليت بعض المكونات الفصائلية تفكر منيح بما قاله أحد العاملين في القطاع الطبي، بأن كل ما يتمناه أن يجد "كفنا" لشهيد...أن تصبح قطعة القماش البيضاء هي "أم الأماني"..ليتكم تدركون يا فرق الرطن والفهلوة.

تنويه خاص: طيب ليش شلة "المقاطعة" في رام الله ما بيصبهم ضغط لما الأمريكان، خاصة اليهود منهم بحيكوا عنهم كلام واطي..وأقل طلب لهم لازم تغوروا..لو نص هالحكي من الناس كانت صارت مؤامرة.. أما من الأمريكان واليهود خص نص بيصير "زبيب ما هو حكي حبيب"..فعلا إنكم وكسة ما مثلها وكسة!

الموقع الشخصي

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط