مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رؤية بايدن للسلام..."الفلوس هي الحل"!

رؤية بايدن للسلام..."الفلوس هي الحل"!

تاريخ النشر: 2022-07-28 | 03:43

كتب حسن عصفور/ قبل وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن الى بيت لحم يوم 15 يوليو 2022، أصدر الرئيس محمود عباس وبعض فريقه سلسلة تصريحات أكدت أنه لم يعد بالإمكان الاستمرار كما كان، وأن "حالة الغضب" من الوضع القائم اقتربت من حالة الانفجار، في ظل إدارة دولة الأبرتهايد الظهر لكل شيء يتعلق بالمسار السياسي.

ولكن، وبعد لقاء الدقائق الـ 45، منها شرح بايدن للرئيس عباس "الاحتباس الحراري العالمي، التحولات السكانية بما فيها أزمات اللاجئين من سورية، وأفريقيا وأميركا اللاتينية، التهديدات للديمقراطية وكيف أن الأنظمة الاستبدادية مثل الصين والديمقراطيات تحت التهديد، الحرب في أوروبا وكيف تؤثر على الطاقة وأزمة الغذاء".

قضايا كونية ربما احتاجت ما يقارب الى 15 دقيقة، وبعد الترحيب والتهليل الثنائي، يبقى للقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان أقل من 10 دقائق، ما يشير الى أنها عمليا كانت قضية ثانوية في سياق رحلة سياحية الى بيت لحم، لا صلة لها بالبحث عن رؤية تتعلق بنهاية الصراع.

ليت بايدن اكتفى بأنه لم يقدم موقفا - رؤية خاصة كما أسلافه الأمريكان - ، فهو ذهب الى حد السخرية المطلقة، في سابقة فريدة من مطالب الفلسطينيين التي قرأها الرئيس عباس، بأن "هذه أشياء تحتاج إلى السيد المسيح، صانع المعجزات كي يحققها".

رد يغلق الباب كليا أمام أي مجال لبحث مسار الحل السياسي ووضع نهاية للصراع نحو إقامة دولة فلسطين فوق بقايا أرض فلسطين في الضفة والقدس والقطاع، مقابله تحدثت عن كيفية العمل على "تحسين شروط الحياة" للفلسطينيين، وخاصة في البعد الاقتصادي وشروط الحركة خلال "الزمن الاحتلالي".

بايدن، الذي أعلن بوضوح أنه غير قادر على فتح قنصلية خاصة في القدس الشرقية، أكملها بأنه لا يستطيع وقف الاستيطان، وكل ما قاله، انه طلب من حكومة دولة الكيان ألا تقوم بذلك، فتحول الأمر من ضرورة وقف ذلك البعد التدميري لدولة فلسطين، الى "تمني محب" لا أكثر.

بايدن عمليا، أعلن رسميا ومن بيت لحم، انتهاء المسار التفاوضي – السلامي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ووضع الأمر في سياق محدد لا يحتاج لتأويل وتفسير، إنه "لا يعتقد الآن بوجود فرصة لنجاح هذا الأمر، على الرغم من ان هذا هو هدفنا النهائي، فإنه علينا الآن القيام بخطوات معينة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن أيضا إقليمياً لجعل فرص النجاح أكبر، للسماح للفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ الخيارات الصعبة".

بايدن وإدارته ترى الأمر بأنه لن يخرج عن سياق "تحسين شروط حياة الفلسطينيين في انتظار أجواء سياسية تسمح بإطلاق عملية سياسية ذات مغزى" بعدما تتوفر "الظروف المناسبة"، أي انتظار الى ما لا نهاية زمنية.

وكي يحاصر سريعا أي رد فعل رسمي فلسطيني على تلك "الإهانة السياسية الصريحة"، قام وزير جيش الاحتلال بزيارة الى مقر الرئيس عباس في "مقاطعة رام الله" (ليس مهما منزلا أم مكتبا)، وبدأ بتقديم قائمة عناصر لـ "تحسين مستوى المعيشة" للفلسطينيين، وبينها زيادة عدد العمال في الكيان، وبحث السماح لمشاريع في منطقتي (ب ،ج) دون تحديد ما هي وطبيعتها، وخدمات أخرى، ولكن المفاجأة جاءت عبر عرض استخدام مطار رامون لسفر الفلسطينيين، كخيار مواز لحركة السفر عبر معبر الكرامة – الملك حسين.

سواء تم تنفيذ تلك الخطوات، أو بعضها، فهي عمليا رسمت بشكل كامل، وبمصادقة "الرسمية الفلسطينية" انتهاء مرحلة "الغضب المخزون" و"التهديدات المتلاحقة"، والانتقال من مرحلة "فك الارتباط" وتنفيذ قرارات المجلس المركزي، أو بعضها الى مرحلة "تعزيز الارتباط" بالكيان المحتل، وبحث "سبل التعاون" في مختلف المجالات عدا السياسي، لتنتهي رحلة "الغضب المخزون"، والانتقال لرحلة "التعايش المقبول".

ما يحدث عمليا، ان الرسمية الفلسطينية، بما تسير عليه ضمن مخطط "تحسين مستوى المعيشة"، تعيد الفلسطينيين الى مجموعة سكانية تبحث حياة أفضل وليس شعب له حقوق قومية نحو إقامة دولته فوق أرضه، الى حين يبدو أنه سيكون بعيدا لو استمر الحال على ما هو عليه.

بايدن قدم رؤيته للسلام وجوهرها: "الفلوس هي الحل" وبلغة أهل بلادنا "المصاري هي الحل"...والخيار للشعب الفلسطيني اقبلوها تنتعش حياتكم...رفضها تنتكس حياتكم...فسلطتم اختارت وعليكم أنتم الخيار الآن!

ملاحظة: ما أقدم عليه جيش دولة العدو القومي، حول أنفاق ومخازن ومواقع أمنية في غزة، بعيدا عن الصح والكذب، هي رسالة تكمل رسالة بايدن ولكن بشكل "مسلح"..بدكوا تعيشوا العمل أمامكم داخل الكيان..ما بدكوا الحرب وراكم في كل مكان بغزة..أني خيرتكم فاختاروا!

تنويه خاص: كل ما اقرأ شي مكتوب في تعبير "إنقاذ وطني" باعرف أنها "وصفة فشل وطني"..راجعوا كل تجارب استخدام هيك مسمى شو آخرتها..نسيان فنسيان فنسيان .. من "جبهة الإنقاذ" الفلسطينية بعد حرب لبنان 82 الى جبهة السودان وآخرها تونس..صار بدها "إنقاذ من المنقذين"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط