مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"ديمقراطية" حماس التنظيمية.. غائبة مجتمعيا وسياسيا!

"ديمقراطية" حماس التنظيمية.. غائبة مجتمعيا وسياسيا!

تاريخ النشر: 2017-05-07 | 04:39

كتب حسن عصفور/ مبروك للقائد  السياسي الجديد لحركة حماس اسماعيل هنية، منصب طال انتظاره لشخصية كان لها أن تكون أول قيادي رسمي في حركة حماس عضوا في أول مجلس تشريعي منتخب عام 1996 لولا أن أصدرت حركته، التي بات رئيسها الآن، بيانا تهديدا واضحا بتصفيته لو لم يعلن انسحابه من الترشح للإنتخابات التشريعية في حينه..وكان أن تم ذلك، برفقة 3 من قادة الحركة بعضهم غادر الحركة كليا وبعضهم واصل ومنهم "أبو العبد هنية"..

التذكير هنا، بهذه الحادثة ليس من باب "وذكر إن نفعت الذكرى فحسب"، بل للذهاب الى عمق البعد الديمقراطي الذي حاولت قيادة حماس، ومريديها وأقلامها وبعض من أصابهم "وهج الانتخاب" بحول سياسي مؤقت، حيث ان الجوهر للحركة "الإسلاموية" غير المشاع، وأن مسألة انتخاب الهيئات الداخلية لا تعكس جوهر الديمقراطية مطلقا، فكل الحركات الفاشية ايضا تنتخب قياداتها بشكل "ديمقراطي"، ومن يدقق أكثر سيجد أن أحزاب دولة الكيان العنصرية - الفاشية المتطرفة الاستيطانية، وليس "العلمانية" منها تسير على ذات المسار "الديمقراطي" ايضا..

عند البحث عن "الديمقراطية" سلوكا وممارسة وفكرا، يجب  تناولها بكل مظاهرها العامة، وخاصة العلاقة المجتمعية، سياسة وممارسة..

المثال أعلاه، عن تهديد هنية بالقتل والتصفية بيانا واضحا وصريحا، وهو نموذح حي على أن "ديمقراطية حماس" ليست "دميقراطية" بالمعني المعلوم مطلقا، ولو تم التدقيق في مسارها منذ تأسيسها أواخر 1987، وميثاقها عام 1988 لإكتشف المتابع، ان حماس من حيث المبدأ لا تؤمن بالآخر "شريكا"، وربما لا تؤمن بآخر ابدا، ما دام لا يتوافق مع ما تراه، وتبدأ حركة الاتهام من "مرتد" بالمعني الديني، الى "خائن" بالمعنى السياسي العام، وما بينها من تهم واوصاف تكشف عمق الثقافة الإقصائية التي تتربى عليها عناصر حماس، كما جماعتها الأم الاخوان – منظومتها الفكرية كما قال مشعل قبل مغادرته..

ولا يكفي القول أن ميثاق حماس"الكادوكي" ووثيقتها السياسية "المعدلة" بناء على طلب "أصدقاء" أو "حاجة لغاية في نفس يعقوبهم"، تبتعد كليا عن جوهر الديمقراطية، باقتصار عضويتها على جانب من الشعب، وتغلق ذاتها على على عضوية دينية سنية لا أكثر..

الديمقراطية السياسية، ليس جزءا منتقى، بل هي كل شامل لا يجوز التلاعب به وفقا للواقع الذاتي، بالمناسبة حركة فتح ايضا تجري انتخاباتها ومؤاتمراتها بشكل متواصل، ولعل آخر مؤتمر انتخب قيادة لا يوجد منها أي عضو من القيادتين التاريخية أو الوسطية سوى الرئيس عباس وعباس زكي، ولذا محاولة تصدير الحدث الحمساوي وكأنه "نصر ديمقراطي" ليس سوى "وهم ديمقراطي كامل الأركان"..

ولو ابتعدنا عن الثقافة الداخلية لحماس، وتناسينا كل ممارساتها ما قبل عام 2006، وكيف كانت تصفي "خصومها" أو من ترى انهم غير ما ترى، وندقق في سلوكها العام منذ انقلاب 2007 والسيطرة الكلية عسكريا على قطاع غزة، وهي عمليا "سلطة حاكمة" تدير الشأن العام بالمطلق في القطاع..

ودون اعادة أحداث الانقلاب الأولى حركة القتل الجماعي بشبهات يعرفها أهل القطاع، ونقرأ كيف تصرفت حماس وقواتها الأمنية مع خروج ما يقارب المليون غزي لإحياء ذكرى استشهاد الخالد الزعيم المؤسس ياسر عرفات يوم 11 نوفمبر (تشرين ثاني) 2007، كان مشهدا دمويا قتلت به عشرات وجرحت المئات، فقط خوفا وهلعا على أن تتحول حركة الجماهير الى "إنتفاضة غضب" على انقلاب أسود أدخل القضية الوطنية برمتها في مسار غاية في السواد السياسي..

وهناك عشرات التصفيات لمن يختلف داخليا أو خارجيا والتهم تبقى جاهزة دوما، إما "عميل" أو "فاسد"..أيمن طه وغيره من كوادر حماس نموذجا..

سلوك حماس في قطاع غزة وممارستها القمعية هي الوجه الحقيقي لهم، وليس انتخابات مؤسساتهم، فتلك ليست فضيلة تقدم للمجتمع بقدر ما هو شكل للتماسك الداخلي لحركة "دينية"..

وهل الانسان الفلسطيني بحاجة للتذكير بما قامت به أجهزة حماس فقط في الاسابيع الأخيرة ضد كل من يختلف معها ـ وصلت الى أن تتحول اجهزتها الأمنية للعمل بطريقة عصابات خطفا وضربا، واصدار أحكام إعدام دون قانون أو محاكم حقيقية، واستبدلتها بمهازل قانونية، مرة باسم "العمالة"، واخرى باسم "المخدرات"، مهزلة "ديمقراطية" لا تحدث الا تحت حكم حماس..

"الديمقراطية الحق" هو أن تبني مؤسسة ديمقراطية ثقافة وسلوكا وممارسة مع الآخر والمجتمع..ذلك هو القياس فهل حقا حركة حماس هي كذلك..كل الشواهد تقول غير ذلك، بل العكس هو السائد، أفعال وومارسات قمعية ارهابية مطاردات اغتيالات تصفيات تلك هي السمات التي تتسم بها "سلطة حماس" في قطاع غزة..

والى حين تغيير ذلك حقا، منهجا وفكرا يمكن اعتبار أن حماس ديمقراطية وغير ذلك لا مكان لخداع مكشوف جدا!

ملاحظة: بعد أن رفضت دولة الكيان طلبا للرئيس عباس وحكومته الخاصة بمنع تسديد فاتورة كهرباء غزة، شو ممكن يعمل الرئيس ردا على عدم احترام حكومة الكيان لـقراره "الثوري جدا"..ننتظر ونرى!

تنويه خاص: حركة"الاشاعات العباسية" ضد قطاع غزة تضاعفت وأخذت "أبعادا مستحدثة"..والهدف منها ابعاد الناس عن جوهر "رحلة واشنطن التاريخية"..المفروض المنتصر لا زم يفرح مع الشعب مش يعاقب الشعب!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط