مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دويخة الضم من عدمه

دويخة الضم من عدمه

تاريخ النشر: 2020-06-16 | 14:58

مازالت دويخة الضم تلف دولة الإستعمار الإسرائيلية بإرباكاتها، وتخيم حسابات القوى المتصارعة داخل الحكومة وخارجها على الموقف الإسرائيلي، وحتى أصابت إدارة ترامب بطراطيشها وشظاياها، رغم وجود 10 خرائط لسيناريوهات العملية، غير ان التباينات بين الفسيفساء الحزبية والحكومة تثقل كاهل رئيس الحكومة الفاسد، لا سيما وان عدم الضم لحوالي 34% من اراضي الضفة الفلسطينية يفقده ورقة هامة مع أقطاب اليمين المتطرف، وخصوصا قطعان المستعمرين، الذين ذكروا أمس الإثنين (15/6/202) نتنياهو بأنه نجح بأصواتهم، وان دعمهم له جاء على ارضية تنفيذ الضم، ورفضوا صفقة ترامب نفسسها، مما اربك بيبي ورونالد.

لكن تعقيدات عملية الضم لا تقف عند رفض العالم كله بما في ذلك أميركا بإستثناء أركان إدارة ترامب، انما في الخلاف مع صاحب صفقة القرن، الذي ربط الضم بنقطتين، اولا بالحصول على موافقة حزب "مناعة إسرائيل" عليه، الذي وفق المصادر الإعلامية الإسرائيلية سجل في الإجتماع المشترك مع رئيس الوزراء، نتنياهو، ورئيس الكنيست، ياريف ليفين، والسفير الأميركي ديفيد فريدمان أول امس الأحد الموافق 14/6/2020 تخفظات على التوقيت والأليات، والمساحة المقرر ضمها، مما اربك الحاوي مؤقتا؛ وثانيا ضرورة حدوث ذلك بعد الإتفاق مع الفلسطينيين، وهذا الجانب لن يحدث نهائيا. لإن الموقف الفلسطيني حازما وواضحا منذ الإعلان عن ضم القدس العاصمة الفلسطينية في 6/12/2017. وضمنيا أعتقد ان إدارة الرئيس الأفنجليكاني ليست متعجلة الضم في الظروف الداخلية الصعبة، التي تمر بها، رغم رغبه ترامب بالإمساك بورقة أو نصف ورقة رابحة، كما ورقة الضم، التي هي جزء من الصفقة المشؤومة، الآن في ظل إحتدام الإستقطاب الداخلي والخارجي، لكسب الصهاينة واليمين الأميركي المتطرف لصالحه، خاصة وان الإنتخابات باتت تقترب أكثر فأكثر، وكونه يمني النفس بالبقاء في سدة الحكم لإربع سنوات أخر، وعليه لا يريد ان يخسر الولاية الثانية.

لهذا الموقف الإسرائيلي يعيش حالة من التشوش، والإرباك الناجمة عن عدم وحدة الموقف داخل البيت الإسرائيلي، ولشعور قطاع واسع في المؤسسة الأمنية الحاكمة، وفي اوساط الجنرالات الإحتياط، وقادة الأجهزة الأمنية السابقين، وايضا في اوساط النخب السياسية والإعلامية بما في ذلك داخل اوساط الليكود نفسه، لإعتقادهم جميعا، أن الضم يضر بمصالح دولة إسرائيل، ولا يخدمها، ويسقط من ايديها اوراق عربية وعالمية رابحة، ويهدد علاقاتها بالعرب المطبعين قبل الرافضين له. وعليه يعيش نتنياهو تحت ضغط  القوى المعارضة، رغم انه يعتقد انها ورقته الرابحة الآن، والتي يمكن من خلالها حماية موقعه في رئاسة الحكومة، وحتى التصدي للقضاء، الذي شرع بمحاكمته. لكن خصومه في الموالاة والمعارضة ليسوا مستعدين لتعريض مصالح إسرائيل للخطر كرمال عيون الفاسد، المتهم ب3 قضايا، وهناك قضايا أخطر سيتم الكشف عنها عما قريب، وللخروج من عنق الزجاجة حاليا، اثيرت اسئلة مطروحة على طاولة الحكومة الآن: هل تذهب للضم بشكل كلي ومباشر في مطلع تموز/ يوليو القادم، كما جاء في الإتفاق المبرم بين الليكود و"حصانة إسرائيل"؟ ام تكتفي بضم الكتل الإستعمارية الثلاث؟ ام يتم التأجيل لشرط سياسي أنسب؟

على ما يبدو ان رئيس وزراء إسرائيل إقتنع أمس بضرورة الضم التدريجي للأغوار والمستعمرات والقدس العاصمة، وهو ما اعلنه في لقاء جمعه مع عدد من النخب امس. وهذا التراجع حسب ما اعتقد، تراجع مؤقت وتكتيكي من وجهة نظر نتنياهو، فهو يناور لإلتقاط الأنفاس، وللتحضير للتخلص من عبء غانتس وإشكنازي وحزبهم، والذهاب لإنتخابات قبل نهاية العام، أو مع مطلع العام القادم للتحرر منهم. لا سيما وانه يعلم ايضا، انهم يعملون من تحت الطاولة للتخلص منه، وللتسريع في نشر قضايا الفساد الجديدة، وهي حسب ما نشر أخطر من قضايا سوء الأمانة، والإحتيال والرشوة، وخاصة قضية الغواصات الألمانية، وقضية البورصة .. وغيرها، وبالتالي التسريع في وضعه في السجن، لإنه عندئذ بكل براعته والاعيبه وأوراقه لا يستطيع الإفلات من زنزانة السجن.

لكن اي كانت المواقف الإسرائيلية من عملية الضم، فإن الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي يفترض ان يصعد من كفاحه الشعبي والسياسي والديبلوماسي وعلى الصعد كافة لفرض إستحقاقات السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بدعم من دول واقطاب العالم.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط