مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دون استنساخ..أيضا نحن "قادرون" في فلسطين!

دون استنساخ..أيضا نحن "قادرون" في فلسطين!

تاريخ النشر: 2015-12-22 | 04:45

كتب حسن عصفور/ من الصعب أن لا يقف المتابع للشأن العام، أمام تجربة حركة اسبانية فتية، تمكنت من "كسر المحرمات" السياسية التقليدية في بلد عريق، وخلال فترة بسيطة جدا، تحولت من "حالة عشوائية غاضبة"، بلا هدف ولا رؤية، الى قوة صارت محط أنظار العالم وحديثه..

حركة "بوديموس"، (قادرون أو نحن نستطيع)، إنتقلت من حركة "غضب"على الفقر والجوع، نتاج الأزمة الاقتصادية التي ضربت مملكة اسبانيا بعد عام 2011، مجموعة شبابية انطلقت الى الشوارع رافضة سياسات الحكم والنظام وما أفرزته من نتائج اجتماعية..

اعتقد الكثيرون، انها ليست سوى "حالة انفعالية"، ستختفي سريعا جدا، أو أنها تعبير غاضب يميل الى "العبثية والفوضوية"، يستمر بعض مظاهرها دون تستمر قوتها، خاصة وأن تاريخ الدول الاوربية حافل بمثل تلك الحركات، والأبرز كانت التجربة الطلابية الفرنسية عام 1968، التي ألهمت مختلف الشباب في العالم للتمرد والفعل التظاهري، وتشكلت أثرها حركات بمسميات مختلفة في غالبية اوروبا، كثيرها اختفى وقليلها اتجه للعمل بأشكال أخرى..

لكن، "الغاضبون" الشباب في أسبانيا أحدثوا "الصدمة السياسية" التي لم تكن ضمن "المقاسات التقليدية" للحركات السياسية، مع وجود شاب على رأس حركة الغاضبون، بابلو إغليسياس توريون، عمره في اواخر ثلاثينات ( الان عمره 37 وفي حينها كان 35)، له رؤية مختلفة شجاعة، طموحة، فإتجه لنقل حالة الغضب الاجتماعي، من "مشهد الانفعال السياسي الى مشهد الفعل السياسي"، فكانت ولادة حركة "بوديموس"، اسم جاء في سياق التعبير المطلوب " نحن نستطيع او قادرون"، مختصر للتصميم الثوري نحو مواجهة الواقع والبحث سبل تغييره..

وفي زمن قياسي، أو بالأدق إعجازي تحقق ما يمكن اعتباره "المعجزة السياسية"، بالانتصار التاريخي لحركة لم يمض عليها سوى عام بالمعنى المباشر، لتصبح ثالث أقوى احزاب أسبانيا، خطفت كل الضوء من "حزبي السيطرة السياسية" على المملكة الاسبانية..

قائد شاب بكل ما للتعبير من سمات وحضور وعمق فكري وسياسي، تعلم أن لا يكون كما كان غيره، اشتق من واقع وطنه، ما وجب الاشتقاق، واستخدم التاريخ الثوري لما كان في غير بلده ليكون أداة تنوير نحو التغيير، بلا فلسفة أو تعقيد، لم يبحث عن "مبررات" للعجز أو الفشل، إنطلق الى الأمام دون أن يسمح بالسخرية أو الاحباط الحضور في الانطلاقة التاريخية لحركة بدأت منفعلة متوترة غاضبة، متجهة الى حركة للحكم والتغيير..

لم يأبه لما للأحزاب التقليدية من خبرة وإمكانيات تنظيمية مالية، مؤسسات دولة وسلطات بلا حدود، لم يحاول أن يقنع رفاقه الباحثين "مستقبل وطن"، بأن الظروف غير مواتية، وأن القوى التقليدية لن تسمح لهم بالعمل والنجاح..

" السياسة لا علاقة لها بكونكم ‘على صواب’، بل هي مرتبطة بالنجاح؟”..تلك الجملة المفتاحية التي قالها للبعض من "رفاق الغضب" الذين أصابهم الاحباط سريعا من عدم تفاعل الناس معهم وافكارهم التي تهدف لخدمة الناس ..

" يمكننا ارتداء قميص ينطبع عليه رسم المطرقة والمنجل، يمكننا أيضاً أن نحمل علماً ضخماً، ثم نعود إلى بيوتنا حاملين ذاك العلم، والعدو يضحك علينا، لأن عامّة الناس، والعمّال، يُفضّلون العدو، يُصدّقونه، ويَفهمونه عندما يتحدّث؛ لكنّهم لا يفهموننا. ربما كنا على حق! وربما سنطلب من أولادنا أن يكتبوا على شاهدة قبرنا [بعد ان نموت]: “”كانوا دائماً على حق - لكن أحداً لم يعرف [ذلك]!"..هكذا بدأ الشاب المطلق بقوة الايمان والرغبة في العمل متكئا على قوة ايمان مطلقة بقدرة شعب يبحث عما يخدمه بلا فلسفة أو تفلسف شعاراتي..

 "أنا وأنتم نستطيع أن نتمنى أن تكون الأرض جنة لكل البشرية؛ نستطيع أن نتمنى أي شيء وأن نطبعه على قمصاننا؛ لكن السياسة ترتبط بالقوة، لا بما نتمناه أو نقوله في المجالس المختلفة.."

ويكمل مسار البحث نحو خلق واقع جيد بأدوات جديدة " يريدنا الخصوم: صغيرو الحجم، نتحدث بلغة غير مفهومة؛ أقلية تختبئ خلف رموزها التقليدية، هم مسرورون جداً بذلك، لأنهم متأكدون أننا إذا استمرينا في هذا النهج، فلن يكون لنا أي تأثير، يمكننا أن نقدّم خطاباً متطرفاً، ونتحدث عن تسليح الشعب، نُلمّع رموزنا، ونحمل صور الثوريين العظام في مظاهراتنا.. سيكون خصومنا مسرورين! سيضحكون علينا. لكن عندما نجمع مئات، أو آلاف، الأشخاص؛ وعندما نبدأ بإقناع أغلبية الناس، حتى أولئك الذين صوّتوا للخصم - عندها فقط سيشعرون بالفزع. هذا هو ما يُسمى “سياسة”، وهذا ما يجدر بنا تعلّمه.!

من هنا ولدت حركة "قادرون" وتمكنت في أشهر عدة بأن تصبح حركة "الفزع السياسي" لمن ظن أن المشهد طاب لهم..

في فلسطين أيضا هناك من يجب عليهم النهوض لحماية المشروع ومستقبل "بقايا الوطن"..نعم "قادرون ونستطيع"..تلك ما يجب أن يكون كي لا تستمر النكبة متعددة المظاهر في بلادنا..فلسطين تنتظر!

ملاحظة: نقل عن الرئيس محمود عباس في حديث باليونان، ان العام المقبل سيشهد اصدار جواز سفر باسم "دولة فلسطين"..هو بعضا من حلم طال انتظاره..لكن أليس قبل ذلك وجب اطلاق سراح الدولة المختطفة داخل أدراج المقاطعة!

تنويه خاص: نتنياهو الفاشي الحاكم في الكيان، بات هو من يضع شروطا لتطبيع علاقته مع تركيا..سنرى من أصدق بيبي او رجب..ايام وينكشف المستور!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط