مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولة الرئيس.. "ارحل" قبل أن يتم بما لا يرضيك!

كتب حسن عصفور/ يبدو أن الاستهتار الوطني من بعض من اصيب بهم شعب  فلسطين في "بقايا الوطن" وصل الى درجة من الاستخفاف لم يعد بالامكان قبولها، وكل الاستغراب أن تصمت القوى الوطنية الفلسطينية بيمينها ويسارها ( لن نحدد من هي في اليمين ومن تلك باليسار لحالة التداخل في المشهد والانتقال بسرعة النت الحديث من هنا الى هناك)، على ما يتحدث به اولئك القوم، من "التنسيق الأمني المقدس" الى تجاهل حقيقة الوضع في قطاع غزة، واعتبار ما يحدث وكأنها حالات هامشية لا تتطلب "تدخلا سريعا"، وصل الأمر بالاستخفاف النادر الحدوث بالطلب من وزراء قطاع غزة أن يقسموا يمين الولاء عبر الفيديو كونفرس، بديلا لذهاب الرئيس ووزيره الأول الى قطاع غزة..

وليت الوزير الأول اكتفى بتقلص حركته بين نابلس ورام الله، حسب السكن والعمل، وابتعد عن الكلام نتيجة ان يقبل "قسما لبعض من هم في الحكومة الجديدة "التنافقية"، وليس "التوافقية"، استنادا لما قاله الحمدالله ذاته لصحيفة "نيويورك تايمز" في مقابلة حفلت بكل ما هو "صادم سياسيا" لشعب ما اعتقد يوما أن يسمع ما سمع أو يرى ما يرى ممن هم في "سدة المسؤولية" والناطقين باسمه، وهو ينتظر ..

دولة الوزير الأول افصح كلاما، كان له أن يحدث "هبة شعبية" داخل "بقايا الوطن" وخارجها في ظروف طبيعية، فما قاله للصحيفة الأميركية يكشف كم وصلت درجة اللامبالاة السياسية، فدولته "الموقر" ليس في عجلة من أمره للذهاب الى قطاع غزة، ولا يرى أن ذلك أمرا ملحا بعد تشكيل حكومة انتجت "المعجزة الثامنة" بأن يقسم بعض من أعضائها قسم الولاء للوطن واحترام القانون والدستور عبر الفيديو كونفرس، سابقة لم نرها في اي بلد أو نظام، وكل ذلك لأن الرئيس ووزيره الأول لا يرى أن الوصول الى قطاع غزة ضرورة وطنية أو سياسية..

الحمدالله، يكشف لنا ما لم نعلمه يوما بأن المانيا توحدت قبل 25 عاما ولا زالت تعاني من "آثار التقسيم"، مثال يكشف مدى الهوة السياسية – الثقافية التي ينظر بها من يسمى رئيس وزراء في "دولة فلسطين"، فهو يرى أن قطاع غزة اكيد المانيا الشرقية، والضفة المانيا الغربية، فلما العجلة في زيارة القطاع او الذهاب اليه، أو العمل من أجل انهاء الانقسام بشكل عملي من خلال اعادة "ترسيم وجود السلطة الوطنية التي يمثل بحق او بدونه جانبها التنفيذي مع رئيسه الذي فرضه قسرا" على الشعب الفلسطيني وقواه، ضمن صفقة ثنائية مع حماس..

يبدو أن اساتذة التاريخ في جامعة النجاح التي لا زال "دولة الرئيس" يعتبر نفسه  رئيسا لها، وهناك اشاعة ان راتبه لا زال ساري المفعول فيها، لم يخبروه أن المستشارة ميركل هي اصلا من المانيا الشرقية أي ما يمكن تسميته قطاع غزة الألماني..

يوما ما، نسب الى د. سلام فياض رئيس الوزراء الذي لا زال الكثير من ابناء الشعب يفتقده سياسيا وتنفيذيا في منصبه، الذي دفع ثمنه لعدم رضا بعض "مراكز القوى الفتحاوية" عليه خوفا وتحسبا لـ"حرب التوريث" التي تطل سريعا برأسها، نسب له تشبيه مماثلا لما قاله الحمدالله عن الضفة والقطاع بواقع الالمانيتين، فقامت الدنيا ولم تقعد، رغم كل توضيحاته ومحاولته تفسير ما اراد القول، لكنه لم يجد من يقبل التفسير أو التوضيح، الا ان الحمدالله قالها بطريقة أكثر كارثية ولمجلة اميركية، ليس تشبيها سياسيا لما لا يمكن تشبيهه، بل أنه يستخف كل الاستخفاف بمغزى الذهاب الى القطاع، ولا يرى أن ذلك ضرورة سياسية لا يستحق منصبا قياديا او تنفيذيا من لا يعمل لها ومن أجلها، خاصة وأن مصر يمكنها ترتيب فتح معبر رفح له وللرئيس وقتما يقرران أن غزة تستحق أن يمنحاها بعضا من "زمنهم" الثمين جدا..

ولأن الاستخفاف لا حدود له، فالحمدالله يعلن أنه ليس راضيا عن التشكيل الحكومي الجديد، هل يمكن لنا أن نصدق قولا كهذا، من يجبرك أن تقبل ما لا ترضى عنه، لو كنت حقا غاضبا ولست موافقا على ما أقسمت معهم قسما الولاء للوطن واحترام قانونه ودستوره، نقول لك" الأفضل لك "وطنيا وشخصيا" أن ترحل يا دولة الرئيس.."إرحل" الآن قبل أن يتم ترحيلك بطريقة قد لا ترضي طموحك..فأنت حقا لا تستحق الآن وبعد ما قلت من قول "كافر بوحدة ارض من وطن" البقاء فيما انت به من "منلزة سياسية"، لا يجب أن تبقى يوما بعد نطقك بما لا يجب ان ينطق به وطني فلسطيني..دولة الرئيس "ارحل" والقلب ليس داعليك اكيدا وحتميا..!

وقبل الرحيل نقول لك "الحق مش عليك"..لكنه على من استخف بقيمة شعب فلسطين تاريخا وهوية وكفاحا..مبروك لحركة "حماس" اختيارها..ومبروك لحركة "فتح" بديلها "المعجزة" عن سلام فياض!

ملاحظة: اخيرا قطر حولت اموال راوتب شهر لموظفي حماس..طيب الشهر الجاي واللي بعده شو حيكون..هل يصبح الراتب الوطني مرهونا برضا الشيخ تميم..أحقا تقولون أنكم ترغبون بازالة الانقسام..بلاش!

تنويه خاص: شكلها حكومة الاحتلال تلخبطت لخبطة لها أول ولكن بلا آخر.. ويبدو أنها مش لوحدها.. فالسلطة اجهزة ورئاسة مصابة هي ايضا بذات اللخبطة..الله المستعان من اجل ان ينجح "التنسيق الأمني المقدس" في فك كرب المستوطنين الغائبين!!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط