مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دوامة "فتح" السياسية و"المقترح المصري"!

دوامة "فتح" السياسية و"المقترح المصري"!

تاريخ النشر: 2018-07-25 | 05:02

كتب حسن عصفور/ فجأة خرج علينا "مسؤول كبشة ملفات" في حركة فتح عزام الأحمد، ليعلن وعبر تلفزيون سلطة رام الله، أنه سيتم الترد على "مسودة المقترحات المصرية" الإسبوع المقبل، وبلا أي مجال للتفكير قال هذا أن الرد "حتما سيكون إيجابي"..

بتدقيق بسيط جدا فقط في هذه الفقرة، سنجد كمية "تزوير سياسي" فريدة، حيث الأحمد "المتحدي الدائم"، لمن يقول هناك ورقة مصرية قدمت لحماس أو فتح تتعلق بالمصالحة، وأن الحقيقة هي "مقترحات"، لا أكثر، يخرج اليوم ويقول هي ليست سوى "مسودة مقترحات" (بطلت حتى مقترحات)، وهنا نسأل، هل يمكن لمصر بمكانتها السياسية أن تتقدم فقط  بـ"مسودة مقترحات" لا أكثر، وكيف لحركة فتح ورئيسها "ابو القرار المستقل جدا" (عن الشعب) يقبل ان يستلم "مسودة مقترحات" (شخبطة كلامية) في ظل ما يمثل ومع تصاعد مكانته جدا في العالم لصلابة موقفه وحصار للإدارة الأمريكية ورئيسها!!..

وهل حركة فتح "أم الجماهير" تحتاج إسبوعين كي تدرس مسودة مقترحات لتقول رأيها، فيما يصفه هذا الأحمد، بأنه ليست سوى "آليات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، أي لا يوجد "أفكار جديدة" تستحق كل هذا "الوقت الطويل"، ما دامت هي "آليات تنفيذية"..

وتقف كثيرا أمام مصطلح "حتما الرد سيكون إيجابي"، وهنا علامة التعجب الوطنية الكبرى، كيف له أن يكون إيجابيا وهي تدرس "مسودة لآلية تنفيذية" لما هو متفق عليه، وهل مثل هذه تستحق كل ذلك دراسة ونقاشا وبحثا عن بديل لما بتلك "الشخبطة الكلامية"، وفقا للقول "الأحمدي"..

وبالتأكيد، لا تزال صرخة هذا المسؤول في فتح (المؤتمر السابع)، حاضرة وهو يعلن أنه سيتم تقديم الرد الفتحاوي الإيجابي جدا يوم 23 يوليو 2018، يبدو أنه لا يعلم قيمة هذا التاريخ في مسار مصر السياسي حيث هو عطلة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة يوليو التاريخية..

تلك ليست جوهر المسألة، رغم قيمتها فالكذب يبدأ دوما من كلمة وليس من فقرة، لكن المثير حقا ويجب التفكير به، لماذا تماطل حركة فتح في الرد على "المسودة المصرية"، وهل عدم قيام دولة الكيان العنصري بشن حرب تدميرية ضد قطاع غزة، وتلبية الرغبة "العباسية - الأحمدية" بإسقاط "حكم" حماس في غزة جاء يمثل صدمة كبرى لهم، وعليه هناك معلومات جديدة من "محور تحالف أعداء المصالحة ودور مصر"، بتحقيق ذلك "الحلم" هو ما يقف وراء عدم الرد الفتحاوي..

عباس، الذي "أسقط صفقة ترامب" كما تقول فرقته، ولنعتبر قولها "صائبا جدا" (وأن العالم بات مصابا بعمى فكري وحول عقلي وغباش بصري)، كيف له أن ينتظر كل ذلك الوقت ليبحث ويدرس ويناقش، مسودة كلام تنفيذي..فمن له تلك "القدرة الهائلة" لحصار ترامب وصفقته عليه فورا أن يعلن رأيا صريحا إما قبول "آليات التنفيذ" أو رفضها أو تقديم بديل لها..ليس من أجل مصر بل أولا من أجل فتح التي كانت "قائدة الثورة والمشروع الوطني" فباتت في عهده "فاقدة الأهلية السياسية"..

فتح (المؤتمر السابع) ستتقدم لمصر برد كلامي وقد يكون "شفويا"، بأن لديها ملاحظات جوهرية على ما جاء في "المسودة"، حيث لا بد من "إزالة آثار الإنقلاب" كليا من قطاع غزة قبل البحث في أي مسألة أخرى، لتبدأ سيطرة قوات عباس الأمنية على القطاع، وهذا يتطلب نقل "آلاف من عناصر القوات المدربة حديثا" من الضفة الى غزة باعتبار القوات التي بقيت في القطاع فقدت "أهليتها"، ما يحتاج تنسيقا دوليا لنقلها، ومعها ميزانية مالية خاصة لهذه القوات..وبعد السيطرة الأمنية الكاملة وإزالة آثار الإنقلاب تبدأ "حكومة الفتى رامي" (رغم عداء كل أعضاء مركزية فتح لها) تمكين ذاتها بحماية "الأمن العباسي الجديد"..ويتم السيطرة على موارد المال كافة وحركة المعابر..

وتستمر هذه الفترة الإنتقالية لمدة ستة اشهر قابلة للزيادة حسب المتطلبات، وبعد ذلك يبدأ البحث في تشكيل حكومة ونقاش ما يستجد من أفكار..وكل من يرفض ذلك هو "معادي للقضية الوطنية" و"شريك حقيقي في مؤامرة ترامب" رغم إساقطها من "الرئيس المنتصر"..

هل هناك حاجة لرؤية أن فتح التي نرى ليست هي فتح التي قادت الثورة والمنظمة وكانت حامية المشروع الوطني ولقبت بحق بـ"ام الجماهير"..

حقا انه زمن (من غلابة يا فتح الى مسكينة يا فتح)!

ملاحظة: نيكي هايلي تسخر من الدول العربية وموقفها من الأونروا..معقول الحقودة يطلع مرة معها شي صح..فعلا الأونروا لو أريد عربيا فقط إنقاذها لحدث خلال 12 ساعة وبس يا ناقصي الكرامة!

تنويه خاص: الدفاع المدني لسلطة عباس إستعد للمشاركة في إطفاء الحرائق باليونان.. موقف "قمة الإنسانية".لكن يا ترى لو صار الحريق بغزة معقول دفاع عباس المدني يقول هيك، أم يقول أجت وربك جابها خليها تكمل!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط