مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دوامة العلاقة الإقليمية

دوامة العلاقة الإقليمية

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 15:45

دوماً ما حاولت القيادة الفلسطينية أن تنأى بنفسها بعيداً عن جاذبية الاستقطاب في المنطقة، وعملت على نسج علاقات مع دول المنطقة دون استثناء، وبنت استيراتيجيتها على مبدأ استقلالية القرار الفلسطيني من جهة وعدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة من جهة أخرى، ولم تجد ما يعكر صفو فلسفتها سوى بعض التدخلات المحصورة التي كانت تجري عن بعد من خلال احتواء بعض قيادات الفصائل الفلسطينية، والمحاولة الأبرز في هذا الشأن التي لم يكتب لها النجاح كانت حرب المخيمات في لبنان، وإن حاول البعض أن يجعلها في سياق تقزيم نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إلا أن ذلك لا يخفي حقيقتها المتمثل في ترويض القرار الفلسطيني وإدخاله بيت الطاعة.

حاولت بعض الأنظمة العربية التأثير على القرار الفلسطيني معتمدة على تواجد قوات الفصائل الفلسطينية على أراضيها، بقدر ما حاولت الفصائل الفلسطينية أن توازن بين قرارها المستقل وحاجتها لموطيء قدم لها، إلا أنها لم تتمكن من السير على الخيط الرفيع الفاصل بينهما، حيث تراوحت مواقف الفصائل الفلسطينية بين رفض الاحتواء جملة وتفصيلاً وما نتج عنه من خلاف وصل حد التصادم، وبين فصائل ارتمت في أحضان النظام وتحولت إلى أداة بيده، وبينهما فصائل حاولت أن تحافظ على تواجدها بأقل قدر ممكن من الخسائر لخدمة محور الممانعة، رغم ذلك استطاعت منظمة التحرير الفلسطينية أن تخرج بالحد المطلوب من التماسك الذي يحفظ لها استقلالية قرارها.

الحالة الإقليمية اليوم باتت أكثر تعقيداً، سواء ما يتعلق منها بطبيعة العلاقة مع الأطراف المختلفة في المنطقة ومدى انعكاس كل منها على الآخر، وأيضاً المساحة الآخذة في الاتساع في تدخل بعض الدول في الشأن الفلسطيني الداخلي والذي يغذيه الانقسام الفلسطيني، الواضح أن الموقف الحيادي الذي تفرضة الحاجة الفلسطينية لنسج علاقات مع الجميع دون استثناء لم يعد مقبولاً في ظل التمحور الذي تشهده المنطقة، وأن مساحة العمل التي تمتعت بها القيادة الفلسطينية في السابق في علاقاتها الإقليمية آخذة في التقلص، بل بتنا نقترب من مفترق طرق يجبرنا على تحديد وجهتنا، ومؤكد أن الأطراف المختلفة تسعى لأن تكون فلسطين بجانبها، لما تمثله فلسطين من مكانة روحية ومركز إجماع لدى شعوب المنطقة.

قديماً كان الجميع يتفهم موقف القيادة الفلسطينية الذي يحتم عليها تشييد جسور العلاقة مع دول المنطقة المختلفة، دون أن تشكل أي منها حساسية لدولة أخرى، لكن الواقع اليوم مغاير لا يعطينا المساحة المطلوبة التي تمكننا من تجاوز مفترق الطرق، وما يزيد الطين بلة حالة الانقسام الفلسطيني التي تزيد الأمور تعقيداً، كنا دوماً نرحب باي مساعدة تقدم للشعب الفلسطيني دون أن نثير بذلك حفيظة أحد، ودون أن تلقي بإنعكاسات سلبية في علاقاتنا مع دول أخرى، فعلى سبيل المثال المساعدات التي قدمها الرئيس العراقي "صدام حسين" لأسر الشهداء في فلسطين لم تخلق شيئاً من الحساسية التي رافقت قرار ايران بمساعدة اسر شهداء هبة القدس، رغم أن علاقة النظام العراقي في تلك الآونة مع العديد من دول المنطقة اتسمت بالتوتر.

لم يعد خافياً على أحد تدخل بعض الدول في الشأن الداخلي الفلسطيني، لعل أكثرها جرأة تلك المتعلقة بالحوار مع دولة الاحتلال فيما يتعلق بمشروع ميناء غزة، الذي تقوده قطر تارة وتركيا تارة أخرى في غياب مرجعية فلسطينية له، لا شك أن الانقسام الفلسطيني يعقد كثيراً من طبيعة علاقاتنا مع دول المنطقة، ويشكل باباً واسعاً ينفذ من خلاله البعض للتدخل في شؤوننا الداخلية، وإذا ما استمر الانقسام الفلسطيني على حالة سنجد أنفسنا في خضم أمواج متلاطمة تجتاح المنطقة تقذف بنا يميناً وشمالاً تفقدنا القدرة على الخلاص من براثن دوامتها.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط