مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دوافع إعادة إنتشار جيش الإحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة

دوافع إعادة إنتشار جيش الإحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 07:03

عمران الخطيب
عمران الخطيب

في مثل هذا اليوم 12 أيلول2005، أعلن رئيس وزراء الإحتلال، أربيل شارون، وبشكل أحادي الجانب وبدون التنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وبعد مرور أقل من عام على رحيل الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات، الذي شكل هاجس قلق لدى الإحتلال الإسرائيلي بشكل عام ولدى شارون بشكل خاص، حيث حاول شارون خلال إجتياح لبنان صيف حزيران عام 1985، إغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، من خلال توجيه الضربات لمختلف الأماكن التي كان يتنقل فيها أبو عمار.

وقد جرت العديد من المحاولات لاغتياله، ولقد كان جل الاهتمام للقيادة الإسرائيلية، وشخص شارون هو التخلص من الختيار أبو عمار القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، حيث كان يدرك شارون أن عرفات القادر على جمع الحالة الفلسطينية بكل مكوناتها من الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي، لذلك كان الهم الأكبر لدى شارون وحكومة الإحتلال والإدارة الأمريكية برئاسة، جورج بوش الإبن، التخلص من أبو عمار، وتأجيل الانسحاب أو إعادة الإنتشار للجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.

لذلك كانت الخطوة الأولى تغيب الشهيد ياسر عرفات وقد حدث ذلك، بعد رفضه إتفاق كم ديفيد وعودته بدون التوقيع، والتنازل على الثوابت الوطنية الفلسطينية والتي ترسخت في المجالس الوطنية، والمجلس المركزي الفلسطيني في دورته المتعاقبة، ونتيجة رفضها التوقيع والتنازل أصبح ليس ذو صلة في العملية السياسية والسلام ، وخاصة مع
اندلاع إنتفاصة الأقصى ودخول شارون إلى باحة المسجد الأقصى المبارك، حيث تصدى المصليين من الشباب والرجال والشيوخ والأطفال والنساء للاحتلال، وزيارة أرئيل الاستفزازية؛ ولذلك فإن شارون كان يدرك أن أبو عمار يشكل صمام الأمان للقضية الفلسطينية، والقادر على إتخاذ القرارات المهم لذلك ناجحة سلطات الاحتلال وعملائهم، فيما بعد بتخلص من الختيار صاحب القرار في الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية، لذلك كانت الخطوة الأولى إعادة الإنتشار من قطاع غزة.

في حين أن الإنسحاب الإسرائيلي حسب تعبير حركة حماس والفصائل المنطوية تحت عباءتها، أن الإنسحاب نتيجة فعل وإنتصار المقاومة، في حين كانت الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية للاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتهم شارون صاحب المفاجأة، أن خروج الإحتلال من قطاع غزة سوف يكون هناك فصلاً جديد من الصراع على السلطة، حيث تعتبر القاعدة التنظيمية والسياسية بقطاع غزة؛ لذلك ليس من فراغ قبول بوش وشارون الموافقة على مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية وهذا ما حدث والسماح للاهالي القدس في المشاركة في الإنتخابات، وفي نهاية الأمر أصبحت حماس تسيطر على قطاع غزة بعد مرور أقل من عام على فوز حركة حماس في الانتخابات وقبول الرئيس أبو مازن بنتائج الانتخابات؛ لذلك شكل الانسحاب أو إعادة الإنتشار من قطاع غزة شرخ عميق في تكريس الانفصال والانقسام داخل الساحة الفلسطينية. ولقد قامت سلطات الاحتلال في إغتيال قيادات الصف الأول في حركة حماس المؤمنين في بفعل المقاومة المسلحة ونجاح في سلسلة من العمليات العسكرية النوعية في عمق الأرض المحتلة.

لذلك أقدمت سلطات الاحتلال بتصفيات للقيادة العسكرية والقيادة السياسية وفي المقدمة الشيخ المؤسس الشهيد أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي بعد أقل من شهر على توليه قيادة حماس بعد تصفيت نخبة الصف الأول في حركة حماس،إنتقل الصراع على السلطة لذلك تقدم سلطات الاحتلال تحسين مستوى الضروف الاقتصادية ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الأعمار بقطاع غزة،أي تحولات القضية الفلسطينية إلى قضية الحلول الإنسانية والحياتية وهذا ما يتم التداول حول الضفة الغربية لا دولة فلسطين ولا عودة إلى حدود الرابع من حزيران 67 مقابل السماح بتحسين الضروف الاقتصادية وحل مشكلة البطاله من خلال السماح للعمالة الفلسطينية من العمل في "إسرائيل" إضافة إلى حل جزئي من قضايا لم شمل للأفراد والعائلة في الضفة الغربية هذا هو أقصى درجات الحلول للقضية الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي، وسوف تمضي السنوات الأربعة للإدارة الأمريكية ونعود إلى محطة الإنتظار بمن يتم انتخابه رئيس جديد للإدارة الأمريكية.

لذلك فإن الحل يكمن في التنازل عن السلطة وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة الفعل لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تم تحويلها الى شكل فراغ من المضمون وشرعنة وجود السلطة على حساب منظمة التحرير ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية

واليوم تصادف مرور 16عاماً على الانسحاب الإسرائيلي، ونحن لا نزال نعيش عن مأثر المقبور شارون، هل من يدرك أننا لا نزال وشعبنا والسلطة تحت الإحتلال الإسرائيلي، وأن التحرر يعني السيادة الوطنية والتي لا نمتلكها حتى يومنا الحاضر؛ لذلك علينا جميعا مسؤولية وطنية في تحقيق التوافق الوطني بغض النظر عن كل المعيقات وتباينات السياسية، نحن لا نزال حركة تحرر وطني.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط