مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دمار غزة ثمنه مقاومة..وتعميرها ثمنه وصاية..!

دمار غزة ثمنه مقاومة..وتعميرها ثمنه وصاية..!

تاريخ النشر: 2024-06-27 | 06:33

كتب حسن عصفور/ يبدو أن قيادة حركة "حماس"، لم تقف مرة واحدة منذ أن قررت الذهاب لمغامرتها الكبرى قبل يوم في 7 أكتوبر 2023265، لمحاسبة الذات أو ما يعرف في علوم السياسية بالنقد والنقد الذاتي، بعيدا عن الحساب الوطني العام لما سيكون في اليوم التالي.

فمتابعة لخطابات قادتها، وبالتحديد هنية، مشعل وأبو مرزوق، يمكن ملاحظة أن "اللغة التعبيرية والشعارات خالية المضمون المركز" هي الخيط الناظم لهم، معتقدين أن المظاهرات التي تنتفض رفضا للإبادة الجماعية وجرائم الحرب الفريدة التي تنفذها دولة العدو تأييدا لما فعلوا أو يقولون، فيما تحرك كثيرا من شعاراتهم، مسار خط إعلامي مدروس تضخيما وتفخيما، كي يتحقق في نهاية المطاف الهدف المركزي مما تريده أطراف المؤامرة تدمير المكون الكياني الفلسطيني، وإعادته لما قبل انطلاقة الثورة المعاصرة، دون النيل من بطولة مسلحين لا يملكون خيارا سوى المواجهة.

يوم الأربعاء 26 يونيو 2024، خرج خالد مشعل رئيس حركة حماس "المناوب"، بعبارة ستصبح جزءا من "الأقوال" التي لن تكون سحابة صيف، عندما اعتبر إن "تدمير غزة ثمنا للمقاومة"...والحقيقة لا يمكن لفلسطيني أي كان هواه السياسي الفكري، أن يسقط مثل تلك السقطة التي نالت من دافعي الثمن المباشر من أهل القطاع.

سقطة خالد مشعل الكبرى، بأن تدمير قطاع غزة ثمنا لمقاومة دون تحديد مسببات ذلك، يشير إلى فقدان كل ما له صلة بالتفكير والرؤى السياسية، لما سيكون ثمنا لذلك الثمن، وكأن الهدف مما كان يوم 7 أكتوبر بحثا عن "وهم" وليس هدف محدد، ومحاولته ربط التطورات الأخيرة بالحراك حول قضية فلسطين كربح سياسي، ليس سوى استغلال غير ذكي، وأنه لم يتم تقديم عناصر مركزية لتغيير واقع القضية الفلسطينية عمليا، وفقط لا يحتاج سوى فتح باب البحث عما كان واقعا، وستكون المسألة مما حدث جائزة كبرى لعدو، خاصة ما يحدث في الضفة والقدس، قبل ما حدث لقطاع غزة.

السؤال الذي تصر قيادة حركة حماس عدم الاهتمام به بعيدا عن "بعبعة الكلام"، التي تعتبر التدمير ثمنا لا بد منه، فما هو الثمن الذي سيكون ثمنا لإعادة إعمار قطاع غزة، في ظل واقع لم يعد مجهولا حول ظروف الحرب العدوانية ومستقبل البعد الاحتلالي بأشكال مختلفة للقطاع، مع غياب القدرة على فرض انسحاب قوات العدو كاملا.

المسألة المركزية التي تواجه أهل قطاع غزة في اليوم التالي، ليس الجهة الحاكمة، ولا من سيتولى أمر حركة المرور ومخالفات السير والقضايا الجنائية والزواج وتسجيل الولادات، بل هي السكن والأكل والعمل، ثالوث يعرف بتعبير "إعادة الإعمار والإغاثة"، وتلك لا يمكن أن تكون قدرة محلية أو فلسطينية، بل تحتاج تشكيل تحالف عالمي ليستطيع توفير الثالوث المطلوب.

وبعيدا عن "انتصارات" ترددها حركة حماس، لنقف أمام بعض محطات ترتبط بالقضية المركزية حول الإعمار والإغاثة:

هل من الممكن تشكيل تحالف إقليمي عالمي حول الإعمار والإغاثة دون ضمانات مسبقة بعدم وقوع أي شكل من أشكال الحرب التي يمكنها ان تعيد تدمير ما يتم.

هل يمكن أن توافق دول عربية وغير عربية، أن تكون جزءا من التحالف دون ضمانات لأمن شركاتها وطواقمها العاملين في قطاع غزة.

هل يمكن أن يكون وفقا لمعادلة الواقع لما قبل 7 أكتوبر 2023، أي وجود أجنحة عسكرية مسلحة خارج السيطرة، وببرامجها المعلنة.

هل يمكن موافقة دول التحالف العمل دون اتفاق خاص مع دولة الاحتلال بعدم القيام بما يمس ما ستقوم به، ومنه هل ستوافق دولة العدو على ذلك دون مقابل أمني سياسي.

هل يمكن قبول التحالف الإقليمي الدولي العمل دون إشراف مباشر على ما سيقوم به على مسار تلك العملية.

هل يمكن أن تقبل دول التحالف وجود إدارة لقطاع غزة لا تضمن سلوكها السياسي الأمني.

عشرات الأسئلة التفصيلية المشتقة من تلك الأسئلة، وكلها ستقود إلى نتيجة واحدة، هي أنه لا إعمار ولا إغاثة في قطاع غزة دون شروط وصاية سياسية أمنية كاملة، لضمان استكمال ذلك المسار الذي سيكون لسنوات عدة.

بتكثيف شديد..مقاومة حماس قادت الى تدمير غزة..و"انتصار" مقاومتها سيقود إلى تدمير الكيانية الوطنية الأولى بفرض الوصاية على قطاع غزة.

ملاحظة: جهالة البعض تصل ذروتها لما يحكوا بضرورة تجاوز اتفاق أوسلو..متجاهلين أن ذلك انتهى عمليا يوم 28 سبتمبر 2000..ورسميا يوم 29 نوفمبر 2012 عندما باتت فلسطين دولة عضو مراقب بالأمم المتحدة...الذكاء السياسي شي والجعجعة شي تاني ..مش هيك  يا خلودة!

تنويه خاص: أيام زمان خالص..تصريحات زي تصريحات المستوطن سموتريتش كانت تحرك رئاسة القمة العربية ..هالأيام حرب غزة كلها مش محركتها..وينك يا جوليا بطرس تغني من تاني مش وين الملايين لكن حيهم البليدين.

لقراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط