مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دماء على ' طريق اللقاء'

 كتب حسن عصفور/ عشية ذكرى ' هبة النفق' عام 1996 أرسلت إسرائيل رسالة تذكير بها عبر صاروخ جديد استهدف ثلاثة من أبناء حركة الجهاد الإسلامي ، صاروخ ربما أراد ' تلميع الذاكرة الفلسطينية ( كما كان يقول الرمز الخالد أبو عمار) التي تختزن كثيرا وأكثر من ذاكرة غيرها من شعوب الأرض ، أن هناك ما هو آت ضد الفلسطيني مهما اعتقد البعض غير ذلك ، سواء من ذهب إلى جنيف ليعقد ' صفقة ترتيبات خاصة مع إسرائيل ' لتكوين ' محمية غزة' ( سفر د زهار ورفاقه قبل شهر تقريبا) أو من تراجع عن موقف سياسي أحيا روح صمود ضد غطرسة وهمجية محتل وعنصرية حكومة لا شبه لها ، وعقد ' اللقاء الثلاثي بتبريرات ساذجة من البعض المتحدث ، وخجل من بعض آخر لكنهم قبل الآخرين أنه تراجع بلا ثمن ، ولن يرضى عنهم بعد ذلك.. فمثل ' أنابوليس ما زال قريبا .

حادثة غزة يوم أمس هي أول رسالة واضحة لما هو تفكر به كالتي تحكم الآن في إسرائيل ، فلا رسالة لها سوى ' تصفية ' الحال الفلسطيني بأشكال متنوعة قتلا وتهويدا وإذابة الوجود الوطني وحصاره والنفخ في كل ما يبقيه بلا حول ولا قوة ، هذه الحكومة هي ذاتها التي تعلن أن لا تراجع عن خطتها وبرنامجها العدواني ضد الشعب الفلسطيني حتى ' تجميدا' رفضته رغم إلحاح وترجي أوباما لهم بذلك.

كي لا ننسى ، كثيرا ما يقولها فلسطيني هنا أو فلسطيني هناك ، لكن الحقيقة في ممارسة الفعل تكون غير ذلك تماما ، فالنسيان بات داء ينتشر كسرطان غير حميد ، وكي لا يحدث التباس هنا فالنسيان المقصود هنا ليس أن نتذكر تاريخ الحادثة والكلام عنها أو ترديد الهتافات معها أو ضدها وسط طابور صباح المدرسة ، بل هو نسيان تعلم قيم تلك الأحداث ، سببا ومظهرا ونتيجة ، دروسها وعبرها وكيف لن تتكرر أحداثها ثانية بوعي مخاطرها من جديد.

ما يحدث وكأنه كي ننسى بمنهجية سياسيين نتاج ' عهد العولمة والهيمنة الأمريكية' يتحدثون بلغة ضجيجها عال ونبرتها خجلة ، وما شهدته الأيام الماضية نموذج بارز على تلك ' التأتأة السياسية' التي باتت طريقة تعبير سائدة في حالنا الفلسطيني ، لا تعرف ما هو الموقف فعلا ، رغم أن الخصم ' صيد سهل ' لعنصريته وعداؤه وكراهيته للتسوية السياسية والسلام ، رجل فاز عام 1996 برئاسة حكومة إسرائيل كي يسقط مسيرة أوسلو السياسية بدعم بعض أطراف فلسطينية وأخرى عربية ( مفارقة وجودها حتى الآن بشكل أكثر قوة) ، عنوان معركته آنذاك الحرب على التسوية وهي لا تزال حتى الآن ، وكان بدايته في حينها محاولته فتح النفق تحت المسجد الأقصى بكل مخاطره على الحرم القدسي والآثار التاريخية المحيطة ، لكن الرد الفلسطيني ، في حينه كان صاعقا ، هبة وطنية شملت بقايا الوطن الفلسطيني ( الضفة والقطاع) سقط أثرها 65 شهيدا وأكثر من 1600 جريح مقابل عشرات قتلى وجرحى من قوات العدو المحتل ، فحضرت أمريكا لتنقذ إسرائيل من غباء رئيسها ، ( بالمناسبة المعركة الوطنية تلك قادها أجزة الأمن الوطني الفلسطيني إلى جانب الجماهير دون مشاركة من قوى تدعي احتكار المقاومة.. تاريخ يتشوه بشكل غير مسبوق) .

ومنذ فوز نتنياهو ثانية بحكم إسرائيل وهو يقودها بغباء نحو حصار وأزمة دولية ، ساهم بها موقف فلسطيني واضح دون أي لكنة بالصوت أو حشرجة تضيع طبيعته ، موقف حدد أن لا لقاء ولا تفاوض إلا بعد توقف الاحتلال عن  نشاطه الاستيطاني وتهويده للقدس والالتزام بما كان من اتفاقات سابقة ( مهما كان جورها) ، ولكن مجددا تتدخل واشنطن لتنقذ إسرائيل من غباء رئيسها ، بكسر الموقف السياسي الفلسطيني وتحضره بالإكراه لعقد لقاء وفتح ' نفق التفاوض ' ثانية كمقدمة لكسر  الموقف السياسي الوطني العام ، وياه للمفارقة أن يتم ذلك أيضا بالاستفادة من ذات القوى تقريبا فلسطينيا وعربيا التي ساهمت بنجاح بيبي 96.

ملاحظة: ' قالت حماس للجهاد الإسلامي من حقك الرد .. لكن لوحدك اذهبي فلست منك ولا معك .. بعض العرب قالوا لعباس اذهب الآن وانتظر ربما .. ربما يكون شيئا أو لا شيئا ليس مهما .

التاريخ : 26/9/2009 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط