مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دلالة قرار نتنياهو بإبعاد مقدسيين إلى غزة!

دلالة قرار نتنياهو بإبعاد مقدسيين إلى غزة!

تاريخ النشر: 2026-02-11 | 07:14

كتب حسن عصفور/ بعد 48 ساعة على قرار "الوزاري المصغر" لحكومة الفاشية اليهودية حول تهويد الضفة، وقع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أمرا بإبعاد أسرى مقدسيين، وفقا لقرار كنيست دولة الكيان المقر عام 2023، وهو الأول منذ احتلال مدينة القدس الشرقية عام 1967، حيث تم منحهم هوية خاصة بدولة الكيان.

قرار نتنياهو حول إبعاد الأسير المحرر محمود أحمد من بلدة كفر عقب (القدس)، والأسير محمد أحمد حسين الهلسة من بلدة جبل المكبر (القدس)، إلى قطاع غزة وسحب الجنسية والإقامة، مع توعده بأن "الكثير مثلهم أيضا في الطريق"، وبعد ساعات من قرارات "الضم" الحكومية، تشكل رسالة سياسة واضحة.

اختيار قطاع غزة لإبعاد الشابين، توضيح حول رؤية حكومة دولة الاحتلال، بأن الكيانية الفلسطينية "المحدودة" ستكون في القطاع، وبأن الضفة والقدس ليست جزءا منها وتلك ليست مسألة "تقنية"، حيث كان بالإمكان أن يتم الإبعاد إلى رام الله باعتبارها مركز السلطة الفلسطينية السياسي، وهي المتهمة بأنها دفعت لهما مقابل تنفيذ عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال.

نتنياهو يدرك جيدا، وأكثر من الآخرين، جوهر القرار وهدفه الحقيقي لتحويل قرارات حكومته بالضم والتغيير إلى "واقع ملموس"، بعدما بنى "نظام كامل" في الضفة وأخرج القدس من أي ارتباط بالرسمية الفلسطينية، وساعدته إدارة ترامب بإعلاق قنصليتها في القدس الشرقية.

بعد قياس ردة الفعل الرسمية الفلسطينية، وبعض البيانات العربية وغير العربية، وموافقة ضمنية أمريكية لقرارات مجلس حكومة نتنياهو المصغر بالضم، كان توقيع الإبعاد وسحب الإقامة والمواطنة، خطوة مستحدثة لتحويل النصوص إلى تطبيق عملي، بأن الضفة الغربية لا ولاية فلسطينية عليها، ولن تكون مركزا لأي كيانية قادمة، وهي مشروع "جزر خاصة"، مقابل "إمارة غزة" تحت الوصاية الأمريكية – الإسرائيلية.

وكي لا يذهب البعض بمقارنة ما حدث من إبعاد المقدسيين محمود ومحمد إلى قطاع غزة، بسابقة صفقة شاليط، فالفرق جوهري سياسيا وقانونيا، كونها صفقة بين حماس ودولة الاحتلال، وهي من ارتضى بذلك، دون أن يتم سحب أي حق في المواطنة أو الهوية، ولذا لا مجال للقياس مع القرار الجديد، الذي تفاخر نتنياهو به، خاصة وهو يوقعه في الطائرة نحو واشنطن، دون أي حساب لرد فعل على فعلته.

قرار إبعاد المقدسيين وسحب الإقامة والهوية، هي جزء من حملة تطهير قادمة، وعد بها رئيس حكومة دولة العدو خلال توقيعه، ويتزامن مع حرب تدمير المخيمات في الضفة لإحداث عملية تغيير ديمغرافي سياسي، ليس لرمزية المخيم فقط، بل قطع الطريق على وحدة الضفة الترابية، استكمالا لجوهر المشروع التهويدي الاحلالي.

تراكم القرارات التفصيلية حول الضفة والقدس لفرض واقع الإلحاق ومحاصرة "الكينونة الوطنية" باتت سلاحا فاعلا تستخدمه حكومة الفاشية اليهودية، دون أن تقف عند "الصراخ البياني"، فهي متيقنة تماما بأن خطواتها لن تجد ردعا يكلفها ثمنا لن تستوعبه.

سلوك الرسمية الفلسطينية بالشكوى، ومطالبة الآخرين بتحمل مسؤولياتهم، دن أن تتحمل هي قبل غيرها مسؤوليتها الشاملة لمواجهة المشروع الاستبدالي، وكسر معادلة الرتابة السائدة، لن يكون لها صدى، فخطوة فلسطينية عملية ردا على خطوات العدو الاحلالي تربك المشهد الإقليمي، وحدها تعيد الاعتبار لأصل القضية.

ملاحظة: وأخيرا هل هلال قوة "سلام ترامب"..إندونيسيا قالت جاهزين نرسل كم ألف لغزة .. شغلة منيحة بس اللي مش منيح أن إعلانهم سبق سفرية رئيسهم لبلاد الأمريكان..كأنها غزة صارت "متجرة" للي بدو شي من "المجاهد"..أما حالتنا حالة..

تنويه خاص: سؤال الترليون..هي تنفيذية منظمة التحرير لساتها شغالة..أو عندها إجازة شوال قبل رمضان من كتر ما انهلكوا من القعود..يا ناس مش خجلانين وأنتو كل يوم راكبين هالسيارات مع مرافقينكم ورايحين تشربوا الشاي بمكاتبكم لو بتروحوا من أصله..جد نيالكم في هيك تمسحة..

    لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط