مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دلالات مشاركة الأسرى الفلسطينيين في الانتخابات العامة

دلالات مشاركة الأسرى الفلسطينيين في الانتخابات العامة

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 11:40

د. براهيم أبراش
د. براهيم أبراش

لا نريد العودة للخوض بتفاصيل وإشكالات وتعقيدات المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي قُبَيل الانتخابات، إلا أن ما لفت نظرنا في هذه الانتخابات  بروز قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ضمن القضايا الانتخابية.

فالقائد الأسير الفتحاوي مروان البرغوثي يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية وحركة فتح عرضت عليه بأن يكون على رأس قائمتها للانتخابات التشريعية كما أن ناصر القدوة عرض عليه الأمر قبل أن يتراجع القدوة عن تشكيل قائمة انتخابية، وخيراً فعل، والقائمون على القوائم الانتخابية الأخرى يدرجون أسماء معتقلين في السجون ضمن قوائمهم أو على رأسها.

هذا الحضور للأسرى وإن كان يعكس الاحترام والتقدير الذي يحظى به الأسرى المعتقلين والمحررين عند الشعب الفلسطيني، وهو اهتمام غير منفصل عن المعركة التي تخوضها القيادة الفلسطينية مدعومة بتأييد واجماع شعبي وحزبي مع الكيان الصهيوني حول مخصصات الأسرى والشهداء، إلا أنه في نفس الوقت قد يكون تعويضاً عن تراجع حضور خطاب المقاومة وغيرها من الشعارات الكبرى التي كانت تتسيَّد البرامج السياسية وحملات الدعاية الانتخابية في الانتخابات السابقة.

قضية الأسرى المعتقلين والمحررين ليست مجرد قضية إنسانية أو قضية رواتب ومخصصات بل قضية كرامة وطنية، والدفاع عن حق الأسرى بالحرية وبالحياة الكريمة كما هو الأمر برعاية أسر الشهداء لا ينفصل عن الدفاع عن عدالة القضية الوطنية وحق الشعب بمقاومة الاحتلال وقد تلمست الثورة الفلسطينية مبكراً أهمية الاهتمام برعاية أسر الشهداء والأسرى ولذا قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1965 أي في نفس سنة انطلاق الثورة إنشاء "مؤسسة رعاية أسر الشهداء والأسرى".

إن إدانة الأسرى ووصمهم بالإرهاب إدانة لحق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال، كما لا تنفصل قضية الدفاع عن الأسرى عن النضال الفلسطيني المتواصل بالدفاع عن الوطن وعن الرواية التاريخية في مواجهة رواية العدو التي تُسقط صفة الاحتلال عن الوجود الصهيوني في فلسطين وبالتالي تُسقط صفة المقاومة المشروعة على المقاومة الفلسطينية.

بذل الكيان الصهيوني جهوداً جبارة على كافة المستويات لوصم الأسرى المعتقلين والمحررين وكل من يقاوم الاحتلال بالإرهاب ولم يستثني حتى شهداء المقاومة وفي هذا السياق كان قرار الكيان الصهيوني بخصم مبالغ من أموال المقاصة تساوي ما تدفعه السلطة من مرتبات للأسرى وعائلات الشهداء، كما ألبت  واشنطن ودول أوروبية لوقف مساعداتها للفلسطينيين بذريعة أن هذه الأموال تذهب لدعم الإرهاب والإرهابيين وقد تجاوبت إدارة بايدن مع المطالب الصهيونية.

 عندما قررت القيادة الفلسطينية عام 2014 تحويل وزارة شؤون الأسرى والمحررين إلى هيئة ضمن الهيئات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتم تمويلها من الصندوق القومي الفلسطيني لتجنب الإجراءات الإسرائيلية والالتفاف على شروط الجهات المانحة أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن الصندوق القومي الفلسطيني تنظيم إرهابي.

وبالعودة إلى عنوان المقال، فإن وجود أسرى في سجون الاحتلال ضمن القوائم الانتخابية وفوزهم في الانتخابات لا يعني أن الكيان الصهيوني سيطلق سراحهم حتى يمارسوا مهامهم في التشريعي أو في منصب الرئاسة، وقد وعت الفصائل ذلك من خلال التوافق على أن لا يبقى مقعد النائب الأسير شاغراً وأن ينوب من يليه في الترتيب مكانه، وقد رأينا كيف قام جيش الاحتلال باعتقال نواب التشريعي بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية السابقة وربما يكرر الأمر مع نواب آخرين جُدد في حالة ممارستهم ما لا يرضى عنه الاحتلال.

إن مشاركة الأسرى في العملية الانتخابية بالإضافة إلى أنه حق كفلته كل المواثيق الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني فهو إجراء له دلالات ومضمون معنوي حتى تبقى قضية الأسرى حاضرة في الوجدان الفلسطيني وحتى يعرف العالم أن الشعب الفلسطيني لن ينسى الأسرى والمعتقلين بل يكرمهم ويحفظ لهم الجميل ويعترف بفضلهم على الجميع، ولولا الأسرى المعتقلين والمحرَرين ولولا الشهداء ما كانت القضية الوطنية حاضرة وتفرض وجودها دولياً، وما كان هناك دولة فلسطينية ورئيس دولة، ولا حكومة ورئيس حكومة ووزراء، ولا مجلس تشريعي وأعضاء مجلس تشريعي، فالشهداء والأسرى أكرم وأفضل مَن أنجب الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط