مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دعوة النائب الأشقر غبية.. ومدانة!

دعوة النائب الأشقر غبية.. ومدانة!

تاريخ النشر: 2015-07-05 | 03:35

كتب حسن عصفور/ من حق حماس أن تقول كل ما يحلو لها قوله، وتتصرف كيفما ترى نحو حملة الاعتقالات "الغادرة" التي طالت عشرات من كوادرها في غفلة سياسية لم تكن ضمن سياق الحساب الوطني العام، وقال منهم كثيرا من القول بعضه مقبول وبعضه غير مقبول، لكن ما لم يكن ضمن اي خيال علمي ما تفوه به النائب عن الحركة اسماعيل الأشقر بتهديد مباشر لقوات الأمن الفلسطينية بالاستهداف المباشر تحت يافطة أنها تعرقل "المقاومة" ضد الاحتلال..

وبعيدا عن "اليافطة" ومدى صوابها من عدمه و"الحول السياسي" الذي يتضمنه، فما قاله يمثل تحولا سياسيا هو الأخطر في الشان الداخلي، وكان له أن تصبح "حدثا خاصا" يقلب الكلام السائد رأسا على عقب، بل وأن يقذف بتلك الأخبار الداخلية التي حدثت، لتركيز السلطة في يد شخص فرد وتابعه، بدون تدقيق في مخاطرها على الكيانية الفلسطينية..

 لكن دعوة الأشقر التدميرية، لم تجد من اي قوة أو فصيل ردعا مباشرا، لما تتضمنه من دعوة لحرب أهلية في الضفة المحتلة، وهدية تفوق بمخاطرها السياسية ما حدث من انقلاب عسكري في قطاع غزة عام 2007، دعوة تعلن أن حركة حماس تمنح دولة الاحتلال فرصتها المباشرة للبدء في تنظيم وضعها وفقا لخطر "قادم"..

تصريح الأشقر، بحسن نيه يمكن اعتباره "حماقة سياسية" نتجت عن رد فعل غير منضبطة، ولو ذهبنا الى سوء النية الذي بات هو السائد، فيمكن اعتبارها "شرارة نار" للبدء في تنفيذ المخطط الاسرائيلي الذي بات معلوما للعامة والخاصة..تقاسم وظيفي في الضفة وتدمير الكيانية الفلسطينية وقطع الطريق على امكانية أن يذهب الرئيس محمود عباس باعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الإمم المتحدة، والدفع بمشروع انفصال غزة نحو نهايتة الاسرائيلية بدعم ومساندة قطرية تركية ورعاية أميركية..

تصريحات يمكن اعتبارها دعوة لحرب داخلية فلسطينية تمنح دولة الكيان "فرصة ذهبية" للهروب من العقاب القانوني الدولي في المحكمة الجنائية الدولية، وتضع الفلسطيني امام العالم، انه لا يستحق تأييدا ولا تعاطفا، وقبله لا يستحق أن يكون له كيان مستقل ما دام يحمل كل هذا "الشر الذاتي"، والذي سنقل بدوره شرا على  الآخرين..

ربما لم تتوقف قيادة حماس، أمام مخاطر أقوال احد نوابها بالدعوة للتصدي للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتجاهلت، أن هناك طرفا محتلا يمتلك كل الامكانيات للاستفادة من تصريحات الأشقر، ويبدأ بتنفيذها نيابة عن قوات حماس العسكرية، وتقوم باغتيال عددا من عناصر الأمن الفلسطينية او بعض قادة منها، ليس كراهية فيمن هو مستهدف، بل تطبيقا لدعوة نائب لم يدرك أبعاد أقواله، التي أطلقها وهو منتش بتهديد يحمل كل بذور حرب اهلية، ستغذيها قوات الاحتلال بكل ما لها من خبرة وقدرة في فعل ذلك..

إن صمت قيادة حماس، على تلك الأقوال الكارثية، وعدم الاعتذار الصريح للشعب الفلسطيني عنها، ومحاسبة النائب عليها، يشكل تواطئا كاملا حول تلك الدعوة التي لا سابق لها..

مطلوب من كل قوى العمل الوطني، ادانة تلك التصريحات وبمحاسبة مطلقها حسابا سياسيا وطنيا، كي لا تصبح الأقوال الخارجة ذريعة لعدو متربص يفعل ما يحلو له باسم فصيل فلسطيني، وهو ما يمثل كارثة لن تقف حدودها داخل الضفة فحسب، بل ستنتقل شرارتها حيث يوجد فتح وحماس في بقاع الأرض..

قيادة حماس والقوى الوطنية تتحمل مسؤولية ما سيكون من كارثة ما لم تحاسب مطلق التهديدات المعيبة وطنيا وأخلاقيا، وهي دعوة مشبوهة بكل ما للتعبير من تفسير وابعاد..

ومع التحذير من الدعوة الغبية – الكشبوهة أيضا، فإن السلوك غير المنضبط من أجهزة أمن السلطة في الضفة تجاه حماس، يمثل وجها آخر للخطر الداخلي المتوقع، وما حدث لا يمكن تفسيره سوى أنه تطبيق سريع لمخاوف ظهرت بعد تصريحات لقيادات امنية اسرائيلية عن تنامي قوة حماس العسكرية، وانها تهدد السلطة ايضا، وهي استجابة لأمر "التنسيق الأمني" الذي بات سلاحا ضارا بالمسألة الوطنية، واستمراره يشكل تطاولا كاملا على قرارات المجلس المركزي الأخيرة..

الأعتقالات المجانية هي ايضا الوجه الآخر لتسريع "حرب الاقتتال الداخلية"، و كأن هناك من يعمل في قطبي الانقسام لإدخال الشمهد الفلسطيني في إتون حرب لإنهاء مرحلة تاريخية من مسار الشعب وتصفية مشروعه الوطني، بيد ذاتية وتحت مسميات مستعارة، كل يختارها لتنفيذ مخطط التدمير الذاتي..

المسألة، لم تعد اعتقالا أمنيا ولا تصريحا غبيا، بل خطر يدق بابا لمن لا زال يملك حسا بالمسؤولية نحو حماية "بقايا المشروع الوطني" من مؤامرة بدأت تطل براسها لتنال منه..

"بقايا الوطن - بقايا المشروع" تحت دائرة الخطر ..صرخة تستوجب اليقضة العامة قبل فوات الآوان!

ملاحظة: اعلان رئيس حركة حماس في غزة اسماعيل هنية، بأن اسرائيل لن تشن حربا جديدة يمثل "سقطة سياسية" ليس أوانها، إلا أن وصلت حماس والكيان الى اتفاق يمنح قوله "شرعية خاصة"!

تنويه خاص: سؤال لمن يتحدثون عن "النظام الفلسطيني"..هل من حق الرئيس عباس تسمية "فلانا" أمينا لسر اللجنة التنفيذية من خلف الاطار..هل أصبح "القانون" بمقاس الرغبة الذاتية..والسؤال ايضا للقوى التي تعتبر ذاتها قوى مركزية: هل تقبل بمثل تلك "الاهانة القانونية - السياسية"..صمتكم عار!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط