مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دعوة الجزائر "الوحدوية" انتهت بقرارات مركزية فتح!

دعوة الجزائر "الوحدوية" انتهت بقرارات مركزية فتح!

تاريخ النشر: 2022-01-24 | 04:45

كتب حسن عصفور/ جاءت الدعوة الجزائرية لبعض الفصائل الفلسطينية من أجل "التنقيب السياسي" في المطبات التي سبقت، طوال سنوات ما بعد الانقلاب الحزيراني عام 2007 في قطاع غزة، وأوراق – وثائق وبيانات توافقت عليها كي تخرج من الدائرة الانقسامية.

 دعوة ما كان لأي فصيل رفضها، ليس لأنهم مقتنعون بطريق الخلاص، بل "خجلا" من الداعي، بلد المليون شهيد والدولة التي احتضنت أكبر عدد من المجالس الوطنية الفلسطينية، وخاصة مجلسي الوحدة بعد مجلس عمان 87، ومجلس دورة الاستقلال وإعلان دولة فلسطين 1988، لذا الاستجابة الفصائلية كانت للداعي وليس للدعوة.

بعد اتفاقات القاهرة في فبراير – مارس 2021، وما أصابها من عطب بسبب مرسوم رئاسي، بوقف انطلاقتها، بتمديد مرحلة "الحكم الذاتي الانتقالي" بمضمونه الإسرائيلي، الذي كرسته تلك الاتفاقات من خلال "بعد ديمقراطي" عبر انتخابات قاصرة، هربت منها حركة فتح (م7) ورئيسها تحسبا لهزيمة رقمية وسياسية مرتقبة، وبروز مركز فتحاوي جديد كان يقفز بحضوره، بأسماء كتلتين، منفصلتين، لم يعد بالإمكان بحث أي اتفاقات أكثر توافقية من تلك، خاصة وأنها ربطتها مع انتخابات المجلس الوطني حيثما تمكنوا من ذلك.

حركة فتح (م7) التي استخدمت القدس ممرا للهروب، وهي التي تقف متفرجة بشكل لافت على حركة التهويد والتطهير العرقي بها، قررت وقف كل فعل نحو كسر الانقسام، ضمن الواقع القائم، وسارت مع تلبيتها دعوة الذهاب الى الجزائر، بإطلاق مسار مواز خاص، يعلن أنها تبحث عن "ولادة شرعية جديدة" ضمن مؤسسات خالية من "خصومها السياسيين"، أو بالأدق من مراكز القوى الناشئة الى جانب حركتي حماس والجهاد.

حركة فتح (م7)، وبعد ساعات فقط من عودة وفدها من الجزائر اتخذت قرارات تنظيمية، تتعلق بسد الشواغر في "تنفيذية منظمة التحرير" واستبدال رئاسة المجلس الوطني بكامل هيئتها، ونحو تجديد الثقة برئيس التنفيذية والدولة، وكلها كان يجب أن تكون نتاج انتخابات متفق عليها في القاهرة فبراير – مارس 2021، لتعيد رسم الشرعية الفلسطينية (الانتقالية – السلطة ومنظمة التحرير)، لكن مركزية فتح، قررت غير ذلك، وأعلنت بشكل صريح نهاية رحلة الجزائر، وأنها أصبحت خلفها، ما يحمل عمليا "إهانة خفية" للبلد الداعي دون أي تقدير سياسي مضمونا وتوقيتا.

حركة فتح (م7)، بإعلانها خيار المجلس المركزي لـ " تجديد الشرعيات" المتهالكة، دون حماس والجهاد أطراف الاتفاقات السابقة، وهروبا من التيارات الناشئة منها (تيار دحلان وتيار البرغوثي – القدوة)، تعلن رسميا انتهاء كل ما سبق من اتفاقات وتفاهمات، أي كان مسماها، وما سيكون لاحقا بعد 6 فبراير 2022، وفقا لـ "الشرعية الجديدة" التي تبدأ من كون المجلس المركزي هو "البرلمان المؤقت" لكل من السلطة والدولة، بتركيبته الراهنة، ما يحفظ لها أغلبية رقمية كبيرة، وتأجيل الحديث عن انتخابات أي كانت في المدى المنظور.

المسألة المركزية التي ستفرض ذاتها، كيف سيكون التعامل مع "المنتج الجديد"، محليا وليس عربيا ودوليا، الذي سيعترف به كممثل رسمي للفلسطينيين، دون الانتقال من العلاقات الباهتة راهنا الى ما هو أكثر حرارة، بل ربما تتأثر سلبا علاقتها بالجزائر، بعد المناورة غير الذكية من مركزية فتح، بدعوة المركزي وفقا لقرار منفرد، دون أن تنتهي الجزائر من مشاوراتها الخاصة.

فلسطينيا، سيكون مشهد سياسي مرتبك وملتبس، بين فصائل لا تملك سوى البقاء والسير في مسار "الجديد" أي كانت لغتها "النارية" رفضا، وبعضها سيعمل على "تحسين مواقعه" في "الشرعية المستحدثة"، فيما ستدخل معارضة حماس والجهاد، وتيارات أخرى مرحلة من "التشكيك السياسي" وليس القانوني، لأنها مع كل فصائل حوار القاهرة فبراير 2021 وافقت على تعديل القانون بمرسوم، عندما لم تعلن رفضها لقرار مجلس المقاطعة 2018، والذي منح المركزي صلاحيات الوطني، وكل صراخ بلا شرعية القرار يصبح الآن باطلا، فـ "الاتفاقات لا تحمي غير الأذكياء".

الانقسام سيدخل مرحلة تشريعية جديدة بعد فبراير 2022، لن يقف أمامه كل دعوات "حسن النوايا"، والتي باتت جهنم الوطنية مبلطة بالكثير من أصحابها!

ملاحظة: حسنا فعلت "لجنة المتابعة" في قطاع غزة، وكذا حماس بالبراءة من "الفعل النزق" ضد الإمارات والسعودية...ومعه حسنا فعل بعض قيادي حماس بالتبرؤ من هلوسة الزهار الأخيرة...فعل نتمناه أن يعطل أي تشويش ضد الفلسطيني في دول الخليج...اعتبروهم "عيال وغلطت"!

تنويه خاص: مش فاهم ليش ربط كل لقاء مسؤول من "بقايا السلطة" مع مسؤول من حكومة الإرهاب في تل أبيب يعلنوا عن كم تسهيل حياتي..يا ناس بلاش الحقوق تصير رشوات...هو لازم حكومة محمود عباس تصير زي قائمة منصور عباس!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط