مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دروس ومألات جولة الإنتخابات الفلسطينية معلقة النفاذ

دروس ومألات جولة الإنتخابات الفلسطينية معلقة النفاذ

تاريخ النشر: 2021-05-01 | 17:26

أحمد عيسى
أحمد عيسى

ماذا حدث؟

قررت القيادة الفلسطينية بحضور الرئيس محمود عباس في إجتماعها الذي انعقد بمقر الرئاسة في مدينة رام الله يوم الخميس الموافق 29/4/2021، تأجيل إجرء الإنتخابات الفلسطينية التي كان من المقرر إجراء أول مراحلها (التشريعية) يوم السبت الموافق 22/5/2021 وفق المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية يوم الجمعة الموافق 15/1/2021، لحين ضمان إجرائها في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية الموعودة ترشحاً ودعاية وإنتخاباً، وذلك مباشرة بعد أن تسلم الفلسطينيين رسميا رسالة من إسرائيل تبلغهم فيها "أنها تأسف لعدم الرد على رسالتهم بشأن إجراء الإنتخابات في القدس نتيجة لعدم وجود حكومة فاعلة في إسرائيل"، وكانت تل أبيب قد سلمت ردها هذا لدول عربية وغير عربية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي بدورها نقلته للقيادة الفلسطينية.

وعلى الرغم من ضعف الجدل ضد القرار الفلسطيني بتعليق إجراء الإنتخابات كما كان مقرراً لها، إذ لا يمكن لأصغر الفلسطينيين سناً إجراء الإنتخابات بدون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الموعودة، إلا أن ما جرى حتى الآن من التحضير والإستعداد للإنتخابات قد كشف عن جملة من الحقائق يصعب تجاوزها فلسطينياً، فضلا عن كشفه عن بعض المآلات التي يتوجب على الفلسطينيين عدم تجاهلها في مشوارهم نحو تحقيق الأهداف التي توقع غالبية الفلسطينيين أن تحققها هذه الجولة من الإنتخابات، الأمر الذي يستدعي قبل توضيح هذه الدروس والوقوف على المآلات المرور على الخلفيات والسياقات التي حكمت قرار إجراء الإنتخابات إبتداء.

الخلفية والسياق

بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق ترامب عن صفقة القرن التي تنكر فيها للمرجعيات التي قامت عليها التسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي والتي إنحاز فيها كلية للرواية الصهيونية في فلسطين، لا سيما في مدينة القدس التي أعلن أنها العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل ونقله على إثر ذلك سفارة بلاده إليها، ثم إعلان إسرائيل عن عزمها ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية لسيادتها، وتهديده بعد ذلك القيادة الفلسطينية إما قبول الخطة أو إستبدالها بقيادة أخرى، وأخيرا رعايته لتطبيع وتحالف بعض من الدول العربية مع إسرائيل ضمن مشهد بدت فيه هذه الدول وكأنها قد إنحازت للرواية الصهيونية على حساب الرواية الفلسطينية في فلسطين، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون صغيرهم وكبيرهم وقرروا عدم الإستسلام له ومواجهته، من خلال نبذ خلافاتهم وإنهاء إنقسامهم والتوافق على تجديد وبعث نظامهم السياسي من جديد.

وكان أن توافق الفلسطينيون على إعتبار الإنتخابات العامة التشريعية والرئاسية هي المدخل والسبيل لتجديد شرعية النظام وتجسيد الوحدة وإنهاء الخلاف ومعالجة الإنقسام، لا سيما وأنه لم يعد بإمكان أي من المكونات السياسية الفلسطينية بشقيها الوطنية والإسلامية الإدعاء أنه لا زال يمتلك الصواب وما على الكل الفلسطيني إلا الإنصات له والإصطفاف معه أو خلفه.

ما هي العبر والدروس المستقاة مما جرى؟

عدم قدرة المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن على فرض إرادته على إسرائيل بشأن القدس، الأمر الذي يكشف أن الإستراتيجية السياسية الفلسطينية التي تقوم على أساس دفع المجتمع الدولي إلى الإنتصار لحقوقهم تنطوي على مراهنة خاطئة.

خطأ وزيف إدعاء الدول العربية التي طبعت مؤخراً علاقاتها مع إسرائيل ان التطبيع سيمنع إسرائيل من مواصلة الضم والتهويد خاصة في القدس الشرقية.

حاجة الشعب الفلسطيني الماسة لتجديد شرعية نظامه السياسي وتطويره.

غياب فقه التخطيط وفقه البدائل عن الفلسطينيين.

إزدياد حالة تآكل شرعية النظام السياسي الفلسطيني.

عدم نجاح الرواية الفلسطينية الرسمية في إقناع المجتمع الفلسطيني بصحة روايتها بحق البعض من الفلسطينيين الذين تحوم حولهم شبهة الإنزياح للرواية الصهيونية في فلسطين.

إنتاج خارطة سياسية فلسطينية جديدة أرست أسسها القوائم الإنتخابية يصعب تجاهلها وتجاوزها.

إدخال المشهد السياسي الفلسطيني مرة أخرى لحالة من الفراغ، الأمر الذي سيزيد من يأس الشعب الفلسطيني في قدرته على الخروج من حالة الإنقسام التي يعيشها منذ العام 2007.

ماهي المآلات المتوقعة؟

زيادة حالة إنكشاف المجتمع الفلسطيني أمام التدخلات الخارجية، الأمر الذي سيضاعف من فرص قوى مرتبطة بأجندات خارجية في زيادة شعبيتها.

إتساع فجوة عدم الثقة بين السلطة والشعب.

زيادة حالات التشظي في كبرى المكونات السياسية الفلسطينية.

صعود خطاب قوى الإسلام السياسي، مقابل تراجع خطاب قوى التيار الوطني الليبرالي.

زيادة إحتمالات إندلاع موجات ممتدة من العنف بين الفلسطينيين والمستوطنين بحماية الجيش والشرطة خاصة في القدس والضفة الغربية.

 

 

  

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط