تاريخ النشر: 2026-10-04 | 14:45
تاريخ النشر: 2026-10-04 | 14:45
لندن: كشفت دراسة تحليلية نشرها المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس» عبر منصة «كلام»، أعدها الباحث ريناد منصور، عن تحركات وتوجهات استراتيجية لدى كل من العراق وسوريا ولبنان لإنشاء ممرات بديلة لنقل الطاقة والتجارة البرية، سعياً لتجاوز المخاطر المترتبة على اضطراب الملاحة في مضيق هرمز والتداعيات الناجمة عن التصعيد العسكري الإقليمي.
وأبرزت الدراسة مشروع خط الأنابيب العراقي–السوري المقترح بتكلفة تقديرية بلغت نحو 15 مليار دولار وبطاقة استيعابية تصل إلى مليوني برميل يومياً، والممتد عبر أربع سنوات، لربط حقول النفط العراقية بميناء بانياس على البحر المتوسط، بدعم وتوجه من إدارة ترامب للحد من أوراق الضغط الإقليمية وتنويع مسارات التصدير بعيداً عن الخليج العربي.
كما سلط التقرير الضوء على مشاريع النقل والربط الرقمي، وفي مقدمتها دراسة إعادة تأهيل سكة حديد طرابلس–حمص لربط الموانئ اللبنانية بالداخل السوري وصولاً إلى الخليج وتركيا بتكلفة تقديرية لتأهيل الشبكة السورية تصل إلى 5.5 مليار دولار، إلى جانب مشاريع الألياف الضوئية لتوفير مسارات لنقل البيانات بديلة للكابلات البحرية.
وأكدت الدراسة أن نجاح هذه الممرات لا يتوقف على حجم الاستثمارات والبنية التحتية فحسب، بل يصطدم بعقبات هيكلية تتمثل في التحديات الأمنية والهجمات المستمرة على المنشآت الحيوية، واستمرار النفوذ العسكري والأجنبي، بالإضافة إلى تفشي الفساد وتشرذم المؤسسات الحكومية في الدول الثلاث، مما يفرض ضرورة إجراء إصلاحات مؤسسية جادة لضمان حماية هذه المشاريع وتحقيق السيادة الوطنية.