تاريخ النشر: 2026-10-04 | 15:15
تاريخ النشر: 2026-10-04 | 15:15
لندن: حذّر كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، من خطورة التحول الجاري في طبيعة الحروب والعمليات العسكرية نحو الاعتماد المباشر على الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي لحسم قرارات الاستهداف والحياة والموت.
وأكد روث، في مقال رأي نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن استخدام المخططات الرقمية وأنظمة الرصد الآلي، مثل نظامي «لافندر» و«أين أبي؟» في قطاع غزة، حوّل المراجعة البشرية وإشراف القادة والضباط إلى مجرد "إجراء شكلي وخاتم موافقة"، حيث يقتصر دور العنصر البشري على ثوانٍ معدودة لمراجعة الهدف المعين من قبل الآلة.
وأشار التقرير إلى أن دبلوماسيين ومحامين من الولايات المتحدة وروسيا عملوا خلال مفاوضات جنيف الصيفية على إضعاف مشروع تقرير أقرته 128 دولة لتنظيم وحظر الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، عبر تجريده من البنود التي تلزم بفرض "مراجعة بشرية جوهرية" للأهداف العسكرية قبل إطلاق النار، فضلًا عن حصر نطاق الاتفاقيات المأمولة على الأسلحة القتالية واستثناء استخدام تلك البرمجيات في قمع الاحتجاجات والسيطرة الأمنية الداخلية.
ولفت التقرير الانتباه إلى تجارب ميدانية متصاعدة تُختبر فيها الخوارزميات، بدءًا من معارك شرق أوروبا وأوكرانيا لتجاوز التشويش على المسيّرات، وصولًا إلى الأزمات والأحداث السياسية، حيث حذّر روث من أن غياب العنصر البشري الأخلاقي في قرارات إطلاق النار يُلغي تردد الآلات ويعزز الاستبداد.
وشدد التقرير في ختامه على ضرورة فرض سيطرة بشرية حقيقية ومساءلة قانونية ودولية صارمة على مخرجات أنظمة الاستهداف الآلية، محذرًا مما أسماه بـ"انحياز الأتمتة" واستغلال الوهم بدقة الخوارزميات لتبرير وقوع ضحايا ومدنيين في النزاعات العسكرية.