مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خير وسيلة للدفاع هي الهجوم.. مرتكزات إفشال "صفقة القرن"

خير وسيلة للدفاع هي الهجوم.. مرتكزات إفشال "صفقة القرن"

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 08:45

لا يوجد خلاف بين القوى الفلسطينية كافة على رفض ما يسمى "بصفقة القرن"، بالاستناد إلى ما تسرب منها وعنها، رغم عدم إعلانها رسمياً حتى الآن، ومن منطلق المعرفة القاطعة بما بدأ تنفيذه على أرض الواقع منها، كما جرى بنقل السفارة الأميركية للقدس، أوالاعتراف بضم الجولان، أو قطع المخصصات المالية عن وكالة الغوث الدولية، أو مساعي التطبيع بين إسرائيل والمحيط العربي.
وبما أن كل القوى تجمع، على رفض هذه الصفقة، فإن الاختبار الحقيقي للمواقف، وللقدرة على تحويلها إلى فعل مؤثر يتطلب صياغة إستراتيجية جماعية، ومشتركة، لمواجهتها باعتبارها تمثل أخطر ما واجه القضية الفلسطينية منذ نكبة عام 1948، ولأن هدفها غير المخفي هو تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وبتقديرنا فان هذه الإستراتيجية الفعالة يجب أن تشمل العناصر التاليـــة :-
أولا : إحباط فكرة "دويلة غزة" كبديل لدولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة تشمل الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة. وذلك يعني العمل على معالجة حالة الانقسام ومنع تحولها إلى انفصال تام بين الضفة والقطاع، والسعي الحثيث والجماعي لمنع تحويل فكرة "تخفيف الحصار والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة" إلى بديل لإنهاء الحصار بالكامل والاحتلال القائم لمعظم معابر قطاع غزة وأجوائه ومياهه ومصادر طاقته، أو للترويج لترتيبات بفصل غزة عن الضفة الغربية، وتسهيل ابتلاع الضفة بالاستيطان والضم والتهويد.
ثانياً : بلورة موقف سياسي وطني مشترك ومعلن تتوافق عليه جماعياً كل القوى الفلسطينية برفض صفقة القرن "وأفكارها" وبرفض التعاطي مع الإدارة التي تتبناها، ومع كل من يتعاون معها، ولعل تحقيق ذلك يتطلب الدعوة إلى عقد لقاء وطني جامع لكل القوى دون استثناء يكرس لإصدار هذا الموقف الموحد.
ثالثاً : القيام بجهد رسمي وشعبي منظم، وفي إطار خطة منهجية مدروسة لإحباط محاولات التطبيع الإسرائيلية مع الدول العربية، ولكشف وتعرية ما يحدث منها.
رابعاً : إعداد وتنفيذ خطة متكاملة على الصعيد الدولي الرسمي والشعبي، لتقديم الرواية الفلسطينية بشأن "صفقة القرن" وشرح مخاطرها للدول والحكومات، والأحزاب، والنقابات، وحركات التضامن، والجاليات الفلسطينية في الخارج، وهذا يتطلب جهداً منسقاً بين مؤسسات منظمة التحرير، ووزارة الخارجية وسفاراتها، والقوى والأحزاب، ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، ومنظماته الحقوقية.
خامساً : التعبئة الشعبية ضد ما تمثله "صفقة القرن" من مخاطر على الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتعرية المضمون الحقيقي لما يسمى "البديل الاقتصادي" الذي جربه الاحتلال في السابق، وأفشله الشعب الفلسطيني بانتفاضته الأولى المجيدة.
سادساً : التعزيز والتوسيع الجدي للمقاومة الشعبية، وحركة المقاطعة وفرض العقوبات، باعتبارهما ركيزتا النضال الوطني في المرحلة المقبلة.
سابعاً : تركيز الطاقات لإسناد صمود المناطق المهددة، وخاصة مدينة القدس والمسجد الأقصى، والخليل، والمناطق التي تسمى "C" وخاصة الأغوار، والتجمعات البدوية، والمناطق المجاورة للمستعمرات الاستيطانية.
ثامناً : وضع وتنفيذ خطة لبناء التحالفات مع كل من يمكن أن يقف إلى جانبنا في المحيط العربي والإقليمي والدولي، فنحن بحاجة إلى كل جهد ممكن لمواجهة الهجمة الخطيرة التي ستشنها الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات الإسرائيلية، وبدعم مطلق من إدارة ترامب.
ولست بحاجة هنا لإعادة شرح ما نشر في مقال سابق حول عدم وجود أي فرق بين معسكري نتنياهو وغانتس.
ولا بد من تذكر أننا نعيش في عصر تُحكَم فيه سياسات الدول بالمصالح وليس بالمبادئ، إلا ما ندر، وبالتالي فان تحالفاتنا يجب أن تتجاوز مفاهيم العصور التي انتهت، والخلافات القديمة، والاستقطابات الإقليمية، وأن يكون منطلقها الأساس مصالح الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته.
وفي الخلاصة، فمن المفيد أن نتذكر الدرس الأول الذي يعلمونه في المعاهد العسكرية، إن أهم وسيلة للدفاع هي الهجوم.
ولذلك فان علينا أن نبدأ بالهجوم على المخططات التي تستهدفنا، بدل مواصلة انتظار الهجمات التي تخطط لاجتياحنا.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط