مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خيارات نتنياهو "العدوانية" ما قبل السقوط النهائي!

خيارات نتنياهو "العدوانية" ما قبل السقوط النهائي!

تاريخ النشر: 2019-09-26 | 03:17

كتب حسن عصفور/ نظريا، تم تكليف بنيامين نتنياهو بفرصة تشكيل حكومة جديدة، المهمة التي يمكن اعتبارها بـ "المستحيلة"، كونه لن ينال سوى ما ناله من ترشيح بالتكليف، مع رفض قطعي من حزب "ازرق – أبيض"، وكذلك حزب ليبرمان بعد وضعه قيد "حكومة موحدة"، ورفض "المنحرفين دينيا" - التكفيرين اليهود -.

نتنياهو قبل غيره، يدرك انه لا يمتلك أي فرصة للنجاح، بل أن حزبه بدا يستعد لما بعده عبر حركة استطلاع رأي تشير ان الغالبية لم تعد تطيق استمراره في ظل شبهات الفساد التي تلاحقه بقوة، واقترب مصيره السياسي بالذهاب الى السجن.

ولذا ما يجب مراقبته، او التعامل معه بحسابات سياسية، ان الفترة الانتظارية القادمة قد تذهب الى قيام نتنياهو بتنفيذ "خيارات عدوانية صعبة" كي يعيد ترتيب المشهد لخدمة اليمين المتطرف، وارباك أي حكومة قادمة، وتحقيق "امتيازات سياسية" لصالح تحالفه، وتثبيت واقع لا يمكن لخلفه في الحكومة القادمة أن يتراجع عنها، ما قد يدخل المشهد العام في دائرة صراع جديد.

من أبرز "الخيارات" التي يعمل نتنياهو لتنفيذها في المرحلة الانتقالية، تثبيت "أركان التهويد" في الضفة والقدس، عبر ضم ما يمكن ضمه رسميا، والتي أعلنها قبل أيام، وفرض سيادة إسرائيلية على مناطق في الأغوار، قرارات سياسية استراتيجية تخدم "دولة اليهود"، لا تحتاج موافقات برلمانية، بل أن عرضها في البرلمان ستجد فوزا كبيرا.

ولذا ما يجب القيام به، ان تدرك أطراف المعادلة الفلسطينية بكل مكوناتها، حكومتي المصيبة الوطنية في رام الله وغزة، وفصائل تفتقر الرؤية الشمولية، أن الفترة الانتظارية ليس "مرحلة فراغ" أو "البطة العرجاء" كما يقال حينا، بل قد تكون الأكثر خطورة على المستقبل الفلسطيني.

نتنياهو سيمنح الضوء الأخضر لتحالفه "الداعشي الفكري"، أن يقوم بكل ما يمكنه من "ترسيخ عمليات تهويدية في القدس وساحة البراق، وبسرعة قاد رئيس الشاباك الأسبق وأبرز شركاء نتنياهو في الكراهية للشعب الفلسطيني، حركة تعزيز التهويد عبر الاقتحام.

وأحد، الخيارات التي حاول نتنياهو تنفيذها منذ فترة، لكنه لم يتمكن منها، هي فرض "القانون الإسرائيلي" عمليا ونظريا على كل الطرق في الضفة الغربية، كجزء من اعادة ترتيب توزيع الصلاحيات ضمن صفقة ترامب، بحيث تبدو حركة التغيير وكأنها تنازلات إسرائيلية.

ويبقى الخيار الأصعب ولكنه غير المستبعد، ان يتجه نحو "حرب شاملة موسعة" ضد قطاع غزة، تشمل تدميرا وخرابا يصبح علامة فارقة لما سيكون لاحقا، حرب وتصفيات لا تنهي "حكم حماس"، كما يتمنى البعض المصاب بمرض فقدان الانتماء، لكنه نحو خلق وقائع سياسية عبر مخلفات حرب عسكرية، تفتح الباب لإقامة "إمارة غزة" السياسية، والتي تم إطلاق الضوء الأخضر لها عبر المشفى الأمريكي في غزة.

بالتأكيد، خيار سيكون مكلفا لإسرائيل لو تم الذهاب اليه، ولكن ربحه السياسي سيكون أكثر قيمة استراتيجية لخدمة "المشروع التهويدي العام"، بل قد تكون الفرصة الأهم لتحقيق ذلك، وتعزيز الفصل بين جناحي "بقايا الوطن" الى زمن بعيد، تكون دولة الكيان رسخت جوهر الصفقة الأمريكية، في الضفة والقدس والأغوار، وعزل غزة في جدرها الخاصة.

يراهن البعض الفلسطيني، على ان "الخيار العسكري" حربا وتصفيات لا زال مستبعدا، تحت ضغط رد فعل صاروخي، او رهان على فتح جبهة من قبل حزب الله والقوات الإيرانية في سوريا، والحقيقة ان تلك رؤية قصيرة النظر والأفق، فرد الفعل الصاروخي سيكون اقل قيمة بكثير من "الربح الاستراتيجي السياسي"، فيما تعلم إسرائيل جيدا، أن حزب الله وإيران لن يطلقا رصاصة واحدة تضامنا مع قطاع غزة، ولعل خطابات نصر الله الأخيرة مؤشر واضح الدلالة، الى جانب أن روسيا لها ما تقول وتمنع.

"خيارات نتنياهو" ليست مغلقة، فهل يدرك البعض الغائب عن الوعي السياسي، ان هناك وظيفة الاستعداد لكل ما هو ممكن دون أي استخفاف يماثل "خفة العقل" التي سادت مؤخرا.
ملاحظة: ما هو الحكم - الحكمة في اصطحاب محمود عباس "أحفاده" في لقاءات رسمية...هل ذلك مشروع ام عمل تشبيحي لا أكثر...تخيلوا لو أن نتنياهو اصطحب يائير في لقاء رسمي...التوريث حلم بعيد يا انت!

تنويه خاص: شو حكاية بزوغ نجم "الداعشيين" مجددا في قطاع غزة...القصة جد ام لها غاية في نفس يعقوبهم استعدادا لما هو قادم من كبت ومطاردة وقمع سياسي...سؤال مش اتهام يا حمساويين!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط