مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"خيارات فلسطينية" لمنع خيار الفوضى الإسرائيلي بعد عباس!

"خيارات فلسطينية" لمنع خيار الفوضى الإسرائيلي بعد عباس!

تاريخ النشر: 2020-01-20 | 04:52

كتب حسن عصفور/ لم يعد بالإمكان تجاهل المخطط الإسرائيلي الرامي لبث "الفوضى المسلحة أو غيرها" في الضفة الغربية، ما بعد مرحلة "عباس"، حيث يشكل ذلك الخيار الأمثل لفرض دولة الكيان مخططها التهويدي، والسيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة والقدس، خاصة بعد أن بدأت خطوات ذلك بتنفيذ عملي، أبرزها، الى جانب التسارع الاستيطاني السريع، ما كشف عنه وزير جيش الاحتلال بينيت ببناء محميات طبيعية سبع.

وتزامن الموقف الأمريكي بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكية وسفير واشنطن في دولة الكيان فريدمان، الذي اعتبر الضفة الغربية هي أرض يهودية "يهودا والسامره"، ففتحت دولة الكيان كل أسلحتها لفرض سيادتها عليها، ولذا فهي ترى أن نشر مخطط "الفوضى المحسوبة" بين اجنحة فلسطينية، خاصة فتحاوية متصارعة بعد غياب عباس، يمثل القاطرة الرئيسية لتحقيق ذلك، في ظل غياب وسائل "قانونية" لنقل السلطة بشكل خال من الصراع.

تحاول بعض أوساط حركة فتح (م7) الهروب من مواجهة تلك الحقيقة، ونتاج غياب "أسس قانونية" لنقل السلطة بشكل غير تصارعي، كما حدث بعد اغتيال الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، بعد ان قام رئيس السلطة محمود عباس بتجميد القانون الأساسي مستغلا الانقلاب الحمساوي، بدلا من تعزيز "أسس السلطة" وقواعدها وحصار الانقلابين، لجأ الى قيادة انقلاب "قانوني" بمصادرة "الدستور المؤقت" لصالح المراسيم الرئاسية ذات النزعة الفردية، ما قاد الى وجود فراغ شامل في البعدين السياسي – القانوني.

وجاءت خطوة عباس بحل المجلس التشريعي لتكتمل عملية الانقلاب على القانون، ما يخدم النزعات غير الدستورية التي تكرست منذ 2007.
ولمواجهة الفراغ القانوني الذي نتج عن قرارات فردية، يجب البحث الجمعي، منذ اليوم، عن وضع خيارات سياسية – قانونية لمواجهة حدوث الفراغ المتوقع، وذلك لا يمس مكانة "الرئيس القائمة"، لكنه يعمل على حماية "بقايا المؤسسة" التي ستكون الهدف المباشر لتدميرها في لحظة الفراغ.

 والبداية تكون بعقد جلسة سريعة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، ودعوة حركتي حماس والجهاد للمشاركة في اعماله، واتخاذ قرار واحد بمنح "لجنة لقاء بيروت" يناير 2017 التي توافقت على أسس سياسية للعمل المشترك، أن تضع تصورا مشتركا للمرحلة القادمة، وتدرس "الخيارات المتعددة"، ومنها تنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزي فيما يتعلق بدولة فلسطين، واعلانها بديلا للسلطة القائمة.

وافتراضا، أن حماس والجهاد رفضا المشاركة في الجلسة الطارئة، تواصل اللجنة بحث الخيارات الممكنة.

ومنها مسار اعلان الدولة وفك الارتباط بسلطات الاحتلال وسحب الاعتراف المتبادل، ما يفرض تشكيل "برلمان الدولة" يتكون من أعضاء لجان المجلسين المركزي والتشريعي، ولا ضرر إضافة أعضاء لجان المجلس الوطني، فتلك اللجان بتكوينها تمثل كل القوى السياسية الفلسطينية، ويسمى "برلمان دولة فلسطين المؤقت"، له الحق في اختيار رئيس الدولة ورئيس الحكومة المؤقتة ووضع برنامجها ودستورها المؤقت، وكل مؤسساتها المطلوبة للعمل.

برلمان الدولة المؤقت، هو أعلى سلطة تشريعية يرسم السياسة العامة، والعمل على استكمال تحرير أراضي دولة فلسطين المحتلة، واختيار مكان الإقامة المؤقتة للرئيس والحكومة، ومنح مجلس الوزراء سلطة بناء جيش الدولة الموحد ومؤسساتها العسكرية – الأمنية ضمن قانون خاص.

هذا الخيار الأهم استراتيجيا لحماية المؤسسة الوطنية من المخطط الاحتلالي وبعض الأطراف الفلسطينية، التي بد تتكيف مع "خطة الفصل السياسي" بين الضفة والقطاع نحو "كيانية خاصة في غزة.

في حال أصرت حركة فتح (م7) على الهروب من تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية، ورضخت لفردية رئيسها، ستكون المسؤولة تاريخيا عن فرض المخطط الإسرائيلي لتدمير "بقايا السلطة" في الضفة، ومساعدة حماس على المضي بالتوافق غير المكتوب مع إسرائيل لإنشاء "كيان غزة الخاص".

ورغم ذلك، عليها المسارعة الفورية لتشكيل لجنة مختصة لبحث الخيارات الممكنة قانونيا وسياسيا لاحتواء "الفراغ القادم"، وهناك احتمالات متعددة، لسد شغور منصب رئيس السلطة وما سيكون لاحقا سواء ما يتعلق بالحكومة أو التشريعي، وهي خيارات ستبقى منقوصة من البعد السياسي الشامل، وتمنح حماس فرصة ذهبية للهروب نحو خيارها.

بعيدا عن "عواطف الشرق"، فمستقبل القضية الوطنية هو المقدس السياسي الذي يجب أن يكون ناظما، والانتظار أو الهروب من ذلك الاستحقاق سيكون غطاءا عمليا لتنفيذ المخطط التهويدي وفصل القطاع.

ملاحظة: عريقات يطالب الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطين... د. صائب شكلك ناسي أن أول جهة مطلوب تعترف بهذه الدولة هو سلطة رام الله قبل غيرها لو كنتم "صائبون" وطنيا حقا!

تنويه خاص: هل يحق لإسماعيل هنية رئيس حماس أن يتحدث بي تصريح سياسي من دولة قطر...سؤال بعد نشر صورته في مقره الجديد بالدوحة!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط