مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيارات سياسية لمواجهة مؤامرة أمريكا حول دولة فلسطين

خيارات سياسية لمواجهة مؤامرة أمريكا حول دولة فلسطين

تاريخ النشر: 2024-04-18 | 06:41

كتب حسن عصفور/ بدأت الولايات المتحدة حربها السياسية المكثفة لمنع حصول طلب المجموعة العربية في مجلس الأمن على الأصوات المطلوبة، لرفع مكانة عضوية دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية، كحق سياسي وطني بعد مرور 12 عاما على قرار 19/67 لعام 2012.

الإدارة الأمريكية، تقود بشكل علني وصريح الحرب المكثفة لقطع الطريق على حصول فلسطين على حقها، بدأت بتصريحات جوهرها تهديدي إرهابي، مرورا بتسخيف الأمر لاستبدال الطلب بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى البيت الأبيض، ما يمثل تحقيرا سياسيا لجوهر الطلب العربي، والانتقال إلى ممارسة الضغوط على أعضاء آخرين في المجلس كي لا يمنحوا الأصوات الضرورية لعرضه على التصويت، الذي سيجبر أميركا على استخدام حق النقض الفيتو، لمنع قبول الطلب.

الإصرار العربي – الفلسطيني بالمضي قدما للتصويت، هو الخطوة الأولى في معركة ديبلوماسية سياسية واسعة، مع أمريكا وتحالفها الذي سيمثل "جدار صد" حول عضوية دولة فلسطين، التي تراها واشنطن خطوة ستربك مخططها الحقيقي في محاصرة البعد الكياني الاستقلالي، كخدمة موضوعية للمشروع التهويدي.

التضليل الأمريكي برفض الطلب العربي الرسمي حول عضوية دولة فلسطين، لإبقائها وهما تفاوضيا، وهي تدرك قبل غيرها، أنه لا يوجد أبدا طرفا في دولة الكيان يبحث "شراكة سياسية" مع الطرف الفلسطيني، وتنكرت بشكل كامل لكل ما تم توقيعه، في اتفاق "إعلان المبادئ" (أوسلو) 1993، وما تلاه من اتفاقات تنفيذية، بما فيها وثيقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، وهي الوثيقة التي لا تعترف بها واشنطن، بل تعتبر منظمة التحرير على قوائم "الإرهاب"، وأغلقت مكاتبها وطردت ممثليها.

المناورة الأمريكية، بأن مسألة دولة فلسطين قضية تفاوضية، لا أصل لها على الإطلاق، وهي ليس سوى "خدعة" كاملة الوضوح، ولا يجب الالتفاف لها، والمضي قدما نحو استكمال عملية التصويت، أي كانت النتائج، فتلك قضية تعيد الاعتبار لجوهر الصراع وتحديد أطرافه، وتسقط "خدعة الوسيط" الأمريكي.

واستعدادا لما سيكون بعد التصويت، سواء نجحت أمريكا بحشد أصوات تمنع عرضه للتصويت، أو الذهاب لاستخدام حق النقض لقطع الطريق على مجلس الأمن بتبني الطلب العربي، والذهاب الى الجمعية العامة، والتي يوجد بها أغلبية كاسحة لقبول عضوية دولة فلسطين، لا بد من التفكير بخيارات الضرورة السياسية، وعدم رفع الراية البيضاء، والاكتفاء بشرف المحاولة، كما يقال في كثير من المحطات تجنبا لمواجهة مع الإدارة الأمريكية.

لمواجهة المؤامرة عرقلة قبول دولة فلسطين، والرد الفوري على ذلك، يجب الاستعداد بالعمل على مجموعة من الخطوات التي تحاصر الحركة الأمريكية، ومنها:

  • العمل على تعليق عضوية دولة الكيان الإسرائيلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة كمقدمة لطردها، وهناك غالبية واسعة ستقف مع فلسطين، خاصة وأن حكومة التحالف الفاشي لا تنفذ أي من قرارات الشرعية الدولية وأخرها قرار مجلس الأمن 2728 لوقف حربها العدوانية على قطاع غزة، ووقف العمل بتعليق عضوية الكيان، يتم قبول دولة فلسطين.
  • إذا أرادت أمريكا البحث في حلول وسط غير تعليق عضوية دولة الكيان في الأمم المتحدة، عليها أن تعلن اعترافها بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، وإعادة فتح مكتبها في واشنطن.
  • إلزام دولة الكيان، بإعلان العمل بـ "وثيقة الاعتراف المتبادل"،وبجوهر مفاهيم اتفاق إعلان المبادئ، ما يشمل الوحدة الجغرافية للضفة وقطاع غزة، والكف كليا عن استخدام أي تعابير تهويدية لها، والتوقف نهائيا عن القيام بأي نشاطات استيطانية في الضفة والقدس، وعدم المساس بها وفقا لنص صريح في الاتفاقات، واعتبار القدس بشقيها الغربي والشرقي للتفاوض النهائي.
  • سحب أمريكا قرارها نقل السفارة إلى القدس مخالفة قرارات الشرعية الدولية حول ذلك.
  • وارتباطا بذلك، وقف الحرب العدوانية على قطاع غزة فورا، وسحب قوات جيش الاحتلال كليا من القطاع، والعودة لما كان قبل 7 أكتوبر 2023، مقابل وضع قضية الرهائن وديعة للأشقاء في مصر.
  • تشكيل إطار تفاوضي جديد بعد إعلان دولة الكيان التزامها بما ورد، من اللجنة الرباعية الدولية والرباعية العربية (الجامعة، مصر الأردن والعربية السعودية)، لبحث القضايا بين دولتي فلسطين وإسرائيل، فيما يتعلق بالحدود، الأمن، القدس، وقضية اللاجئين.
  • والى حين استكمال العملية التفاوضية يمكن بحث تشكيل قوات حماية عربية دولية في قطاع غزة ومناطق في الضفة الغربية.
  • وضع آلية تنفيذية للاتفاق بما يشمل عقوبات رادعة لمن يكون عقبة في طريق التطبيق.

بالتأكيد مثل الخطوات تحتاج توافق عربي يتجاوز حدود دولة لقاء الرياض، مع استخدام عناصر القوة السياسية – الاقتصادية، لتصبح قادرة أن تسمع رسالتها في واشنطن، بعدما استخفت كثيرا بورقتها السياسية الأخيرة، إلى جانب العودة لاستخدام "التطبيع" كورقة مضافة، بما فيها تلك الدول الموقعة.

العناصر الواردة يمكن اعتبارها "خطوات الضرورة السياسية"، بما يحمي الحق الوطني الفلسطيني، ومنع الاستمرار في حلقة "الذكر الكلامي" التي تدخل القضية المركزية في نفق التيه الطويل.

ملاحظة: قطر أعلنت "حردها" وهددت بأنها تفكر بوقف الوساطة بين دولة الفاشية اليهودية وحماس..طبعا الزعل بسبب نائب أمريكاني مش غيره..بدكوا الصدق هاي أحسن قرار بتعمله الشقيقة خدمة لفلسطين..وبلاش تتراجع وتقولكم عشان المصلحة..المصلحة بتقولكم لا كملوا الحرد.

تنويه خاص: مالهم الفرس مربكين الدنيا..مرة بيقلك لم نوجه أي شي قبل الهجمة للأمريكان..ومرة بيقلك لا وجهناها..وبدهم الأمريكان يتدخلوا..طيب مش المرشد تبعكم قال هاي فرصة للخلاص من الكيان...ليش مكركبين..يا بتعملوها يا بتسكروها وبلاش ونونة..

لقراءة المقالات كافة ..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط