مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلفية حملة التحريض

خلفية حملة التحريض

تاريخ النشر: 2018-09-09 | 17:43

للمرة الألف بعد المليون أود التأكيد للقاصي والداني من ابناء شعبنا وشعوب الأمة العربية ومحبي ومساندي فلسطين وشعبها، أن حركة حماس، فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، لا تريد مصالحة وطنية، وليست معنية بالشراكة السياسية، وهي قوى طاردة لوحدة الشعب والأرض والقضية والأهداف والنظام السياسي التعددي، وعملت وتعمل على مدار الساعة لتقويض منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني.

ومع ذلك، وإسوة بغيري من الوطنيين أدعو دون تردد، أو تلكؤ لتدوير الزوايا، ومحاولة إنزال حماس عن شجرة النفي للتاريخ الوطني، ومغادرة مواقع طمس وتبهيت وشطب دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني، وإيجاد ثغرة لتراجع الحركة عن خيارها، وعودتها لحاضنة الشرعية الوطنية، لإن طي صفحة الإنقلاب الأسود مصلحة إستراتيجية للشعب الفلسطيني عموما ولكل فصيل على إنفراد وتحديدا حركة حماس، إن كانت معنية بالمقاومة حقا، ومواجهة صفقة القرن، وقانون "الأساس القومية" الإسرائيلي.

لكن بين التمنيات والرغبات والواقع المعاش مسافة بعيدة. فمن تابع تصريحات بعض قيادات الإنقلاب خلال الأيام الأخيرة، لاحظ وسمع مواقف مغرضة، ومعيبة، وتعكس روح عدائية ضد شخص الرئيس محمود عباس خصوصا ومنظمة التحرير عموما، فمن صلاح البردويل إلى أحمد بحر وقبلهم يحيى السنوار وآخرين لا داعي لذكرهم، فإتهموه بأنه "ضد المصالحة"، وعمل على "تقويضها، و"خونوه" وطالبوا ب"محاكمته"، ونضحوا من مستنقع الإنقلاب والإخوان المسلمين ما يتناقض وشعاراتهم المنادية بالمصالحة والوحدة والمقاومة. ونادوا ب"سحب" الشرعية من رمز الوطنية ... إلخ.

وكل ما تقدم في حملة التحريض الراهنة ليس جديدا، بل هو جزءا من الحملات المتواصلة منذ قيام السلطة الوطنية في العام 1994، وحتى منذ إنطلقت شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي ناصبها الإخوان المسلمون العداء، وإن تركزت تلك الحرب المفتوحة بعد الإنقلاب الأسود على الشرعية الوطنية برئاسة أبو مازن أواسط حزيران/ يونيو 2007 ليغطوا عار إنقلابهم، ويبرروا جريمتهم بثوب "وطني"، وعلى إعتبار انهم عنوان "المقاومة"، ورافضي "التنسيق" مع العدو الإسرائيلي ليضللوا المواطنين الفلسطينيين بخيارهم المتناقض مع المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

غير ان الخلفية الجديدة لحملتهم المنهجية، بالإضافة لما ورد أعلاه، تعود لإدراكهم، أن الأشقاء المصريين بعد اللقاء المشترك مع الرئيس عباس والفريق الممسك بملف المصالحة مطلع الإسبوع الماضي أكدوا أنه لا هدنة دون مصالحة وطنية، ولا مصالحة دون تمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلم مهامها كاملة غير منقوصة، ولا تهدئة دون ربطها بالموضوع السياسي، ورفضهم لإقامة أي ميناء أو مطار خارج الأراضي الفلسطينية، وعدم قبولهم لإي طرف فلسطيني يتساوق مع صفقة القرن، الأمر الذي أثار حفيظتهم، لإن التكامل الفلسطيني المصري قطع الطريق على مخططهم الإنفصالي، ووضع الف عقبة أمام بناء الإمارة في غزة على حساب المشروع الوطني، مما دفعهم ( قيادة الإنقلاب ) لشن الحملة المعادية والمسعورة على شخص الرئيس عباس ومنظمة التحرير، وقلب الحقائق رأسا على عقب.

وأود التأكيد هنا، أن حركة حماس ومن يقف معها وخلفها، لو إستطاعت خلال العقود الماضية من وجودها في المشهد السياسي الفلسطيني قلب الطاولة، وتشكيل إطارا ولو موازيا للمنظمة لما تأخرت ثانية واحدة. ولكنها تعلم، ويعلم من يؤيدها ويدعمها أن طريقها مغلقة، ولن تفلح يوما في تحقيق الحلم الإخواني في الساحة الفلسطينية لإكثر من عامل: أولا لإدراك القيادة الفلسطينية برئاسة أبو مازن الآعيبها، وثانيا إصرار القيادة الشرعية على دفع عربة المصالحة للأمام، رغم معرفتها بأهداف حركة حماس، ثالثا قناعة فصائل العمل الوطني الراسخة بأن صفحة الإنقلاب يجب أن تطوى وعلى أرضية الشراكة الوطنية، رابعا أيضا إدراك الكل الوطني ان التهدئة من اجل التهدئة، ليست سوى جزء من صفقة القرن الأميركية، الأمر الذي دعاهم جميعا لرفض خيار حماس، خامسا حرص القيادة المصرية الراعية لعملية المصالحة على عدم تجاوز الشرعية برئاسة الرئيس عباس، والسعي لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه في إتفاقي 2011 و2017 بين الأطراف الفلسطينية، إنطلاقا من حرصها على المصالح والأهداف الوطنية. وبالتالي على حماس أن تتوقف عن حملاتها اليائسة والمكشوفة، وتكف عن الآعيبها وحساباتها الفئوية وأجنداتها الإقليمية، وتتوطن في المنظومة السياسية الفلسطينية، لإن ذلك في مصلحتها التنظيمية والمصالح الفلسطينية العامة، إن كانت معنية بذلك

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط