مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلفية التفاهمات

المتتبع الموضوعي للتطور الجديد في العلاقات التركية الاسرائيلية، التي أنتجت تفاهما مبدئيا بين ممثلي البلدين في زيوريخ يوم الاربعاء الماضي الموافق ال17 من ديسمبر الحالي، لم تغب عنه الاسباب المباشرة وراء بلورته، أبرزها : اولا الازمة المحتدمة بين أنقرة وموسكو في أعقاب إسقاط الاتراك الطائرة الروسية في 24  نوفمبر الماضي؛ ثانيا رغبة تركيا في إيجاد بديل عن الغاز الروسي؛ ثالثا حرص نظام اردوغان اوغلوا على تعويض الخسائر الناجمة عن الازمة مع روسيا الاتحادية؛ رابعا محاولة الاستفادة من العلاقات الروسية الاسرائيلية بما يخفف من إنعكاس ازمة الطائرة علي دولة الخلافة الجديدة؛ خامسا فتح الابواب امام الغاز الاسرائيلي للوصول إلى اوروبا؛ سادسا إضافة للعلاقات التاريخية بين البلدين، لاسيما وان تركيا كانت ثاني اكبر دولة إسلامية تقيم علاقات مع دولة إسرائيل بعد إيران منذ آذار 1949.

الاتفاق المبدئي، الذي تداولته وسائل الاعلام الاسرائيلية يوم الخميس الماضي، تضمن مجموعة من البنود، منها: 1- تدفع إسرائيل 20 مليون دولار لضحايا إسطول الحرية مايو 2010؛ 2- إستئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين؛ 3- سن البرلمان التركي قانونا، يلغي فيه كافة الدعاوي القضائية ضد ضباط وجنود البحرية الاسرائيلية، الذين شاركوا في مهاجمة "مافي مرمرة"؛ 4- ألآ تسمح تركيا للقيادي الحمساوي، صالح العاروري دخول اراضيها، وفرض القيود على نشاط حركة حماس. وقبل مناقشة اي منها، فإن التفاهمات لم تشر حسب المصادر الاسرائيلية الرفيعة، التي سربتها، إلى رفع الحصار عن محافظات الجنوب. لا بل كما هو مذكور، تتضمن تقييدا على وجود ممثلي وقادة حركة حماس في الاراضي التركية. مع ان الرئيس اردوغان، كان أكد في أكثر من مناسبة، انه، سيحرص في اي اتفاق على رفع الحصار عن قطاع غزة.

لكن قبل ان نحمل الامور اكثر مما تحتمل، فإن المصادر التركية، اشارت، إلى ان التفاهمات، مازالت في طور التبلور، ولم تنتهِ حتى الان. وموضوع رفع الحصار عن غزة، احد القضايا، التي تعمل القيادة التركية على حلها. وما يؤكد صدقيتها، ان هناك تداولا بين إسرائيل من جهة وتركيا وقطر وحماس من جهة اخرى، عنوانه إقامة الميناء العائم لغزة يخضع للرقابة الامنية الاسرائيلية لاخراج غزة من عزلتها عن العالم، ويسقط الاهمية الاستراتيجية لمعبر رفح البري، وبالمقابل يؤمن مصدر دخل إضافي لحركة حماس، ويفتح امامها الافق لترسيخ جذور الامارة في المحافظات الجنوبية. وطالما الامر كذلك، فلماذا اوردت المصادر الاسرائيلية، موضوع تقييد وجود العاروري وحركته في الاراضي التركية؟ من المؤكد، ان الخلفية السياسية لذلك، هو تحويل الانظار عن ما يجري في إطار الاتفاق التركي الاسرائيلي عن قضية الميناء العائم، هذا من جهة، وايضا لتلميع حركة حماس من جهة ثانية.

التفاهمات الاسرائيلية التركية، جاءت لتزيل البقعة الضبابية عن الطبيعة الاستراتيجية بين البلدين. وما محاولة الرئيس رجب طيب اردوغان، لعب دور "الفارس" في الدفاع عن قضايا العرب، وخاصة قضية فلسطين، والتي تجلت في إنسحابه نهاية يناير 2009 من مؤتمر دافوس الاقتصادي ردا على ما تفوه به شمعون بيريس عن الحرب الوحشية على قطاع غزة آنذاك،  في مشهد مسرحي ملفت، نال إعجاب الجماهير العربية، وغيرها من المواقف "الايجابية"، التي اتخذها، وقد يتخذها لاحقا، ليست سوى جسر مرور لفرض احلامه لبناء دولة الخلافة العثمانية الجديدة، التي على ما يبدو انها باتت في خبر كان بعد ازمة الطائرة الروسية. لانها شكلت محطة فاصلة بين مرحلتين في مسيرة تركيا اردوغان. لكن اي كانت انعكاسات ازمة الطائرة على النظام السياسي في انقرة، إلآ انها لن تؤثر في العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع إسرائيل.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط