مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خلص الكلام..بانتظار العبور!

كتب حسن عصفور/ ليتم وضع كل ما على الحكومة الجديدة من ملاحظات جادة جدا، تشكيلا واسلوبا وفرضا لأسماء بذاتها لإثبات "الذات الرئاسية"، وتركيز للسلطة في يد بعضهم، الا أن الحدث حدث وانتهى أمر التشكيل الوزاري، ولن يتذكر أهل "بقايا الوطن" من اسماء اعضائها سوى من يقدم لهم ما ينتظرون منذ سبع سنوات قد تكون هي الأسوء منذ اغتيال زعيمهم الخالد ياسر عرفات، الذي كان ثمنا مبكرا لغاية سياسية معلومة..

انتهى الكلام عن التذرع بالإختباء وراء "ثوب الانقسام" الاسود ليهرب كل من طرفيه بعيدا عن ما يجب فعله وطنيا، ولذا لن يقبل بعد اليوم أي عذر أو ذريعة تحول دون العمل من اجل مصلحة القضية الوطنية، خاصة بعد أن اعلنت واشنطن أنها ستتعامل مع الحكومة نتيجة تلبية كل " متطلبات" أمريكا السياسية منها، على لسان الرئيس محمود عباس ثم اكدها بصوت جهوري دون اي لعثمة سياسية بأن الحكومة ملتزمة التزاما كاملا ببرنامج الرئيس بالاتفاقات الموقعة والاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وربما باعتبار "التنسيق الأمني مقدسا"، "الهدية الجديدة التي قدمها عباس" لأمريكا واسرائيل دون الحاح..

انتهى كل ما كان "عائقا" للعمل من أجل خلاص شعب فلسطين من فعل قهري احتلالي، وبغض انقسامي طال أمده لغرض في "نفس المنقسمين"، بكل أمل أن يكون "الغرض" قد زال فعلا، رغم كل ما يحيط بذلك من ريبة بدأت قبل إنهاء الخطوة الانقسامية وخلال ترتيباتها وفي أول كلام بعد اعلانها، لا يهم الآن الحديث عما حدث وكان، ولكن ما لا يمكن ألا يصبح مهما وهاما هو ما يلي من خطوات يجب أن تؤدي لتعزيز فلسطين القضية والوطن، ومن يظن أن خطوة الاعلان عن انهاء الانقسام تتيح له بعد ذلك أن يفعل ما يشاء فهو يرتكب خطئية سياسية نادرة، ولعل انهاء "عهد حماس" في غزة سيجعل من القطاع شعلة كفاحية لمنع أي انحدار سياسي يطيل القضية الوطنية..

ولأن الانقسام الرسمي تم اغلاقه، على طريق انهائه حقا، فالخطوة الأولى والفورية أن ترسل الحكومة العتيدة حرس الرئيس وقواته الخاصة وطاقم اداري الى معبر رفح فورا، من أجل احداث تغيير مباشر على مشهد بوابة القطاع الفلسطينية، كي تبدأ العمل بترتيبات يتم التنسيق مع مصر الشقيقة عليها، بما يتيح الحركة السريعة الى حين الانتهاء من "الجدل" على هل تكون ضمن "اتفاق 2005" او بديله، فيتم العمل الفوري والسريع جدا بعمل "ترتيبات مؤقتة" لفك كرب أهل القطاع وليشعروا بأن الانقسام بدأ فعلا بالاندحار السياسي..

تحريك العمل على معبر رفح يحمل جملة رسائل سياسية، اولها للشعب صاحب المصلحة،  بداية باغلاق الملف الأسود حتى يصل الى احراقه كاملا، ورسالة الى الشقيقة الكبرى مصر أن فلسطين غيرت ما يجب تغييره نحو علاقة كانت وستبقى اقوى من "الخطف" الغادر، كما أنها رسالة فعل للعالم أن الجديد قادم تمهيدا لحضور الرئيس محمود عباس الى مقره في قطاع غزة، ليبدا عمله من بقعة تتنسم بعضا من حرية خارج الحراسة الأمنية الاسرائيلية المباشرة..

معبر رفح ليس معبرا لعبور حركة بشر وأفراد، بل يجب أن يكون معبرا لعبور قضية شعب نحو تعزيز مكانة دولته دوليا، ورفع شأنها سياسيا نحو اكمال ما توقف بفعل فاعل لارضاء من لا يستحق، خاصة مع مصر الثورة الراهنة بعروبتها..ولن يكون الانقسام "ذريعة" للهروب من تنفيذ التزامات كان لها ان تحيل دولة الكيان الى كيان مطارد ومطلوب للعدالة الانسانية..

هل تبدأ الحكومة فعل البداية أم تلجأ للتفكير العميق وانتظار "لقاء السيد الكبير" كي تقرر خطوتها التالية، بعد أن اعلن رضاه عما حدث.. من هنا سيكون الحساب السياسي ياسادة "العهد الجديد"!

ملاحظة: حتى الساعة لم نسمع كلمة واحدة عن "الرد الممكن" ضد اجراءات نتنياهو المهينة..هل فعلا هناك "رد فعل"، ام الاكتفاء بأضعف الايمان..لعنهم في السر!

تنويه خاص: كلمات رئيس حماس في غزة اسماعيل هنية عن "طلب السماح" عمن آذاه حكمهم الانقسامي في غزة خطوة جيدة..ليته يعتذر بوضوح قبل طلب "السماح"..طبعا وعلى غيره ايضا الاعتذار..الشعب يستحق بعضا من الاحترام لعقله!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط