مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطيئة عمرو موسى!

خطيئة عمرو موسى!

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 05:03

كتب حسن عصفور/ "عاصفة سياسية" اثارتها أقوال وزير الخارجية المصري الأسبق، والأمين العام للجامعة العربية الأسبق عمرو موسى، في مذكراته الخاصة، ولتي نشرت مؤخرا،  تطاول فيها على الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، أقوال أثارت غضبا شعبيا وسياسيا من محبي الخالد ومحبي الحقيقة أيضا..

وربما، على موسى أن يشكر الأحوال العامة في المنطقة التي أشاحت بواقعها المرير، او عنفوان تطوراتها عما قاله أمين عام جامعة العرب التي منحت الأطلسي "شرعية عربية" لتدمير الدولة الليبية"، تحت ضغط من دول النفوذ المالي - السياسي التي تحكمت في القرار الرسمي العربيين في ظل "تيه مصر السياسي" في تلك الفترة السوداوية من التاريخ العربي..

عمرو موسى، وبلا أي دليل يمكن ان يخدم روايته، اقحم ما ليس حقا  بقوله، ان الخالد جمال كان خلافا لما يشاع "رجل غير متواضع"، وكان "يستورد أغذية خاصة له من سويسرا" - هكذا مرة واحدة -، راوية يمكن أن تسجل كـ"مخترع النووي"، كونها لم ترد يوما في أي عمل حول الزعيم جمال، لا من محبيه وهم ملايين، وربما لا زالت شعبيته الأوسع عربيا بعد رحيله عام 1970 في ظرف غامض، ولى من أعدائه الذين أيضا بالملايين ولكن غالبهم من كارهي العروبة..

أن يقف اليوم عمرو موسى، ليقول ما قاله ضد الزعيم جمال، لن ينال قطعا من مسيرة جمال عبد الناصر، لكنها بالقطع ستترك آثارها التي لن تمحى على سلوك موسى، وستعيد تقيما شاملا لكل مواقفه السياسية، وتفتح "خزانتها" لكي تنجلي بعض "الحقائق" التي لم يقلها موسى، كيف أن البعض الرسمي كان "أداة" عملية لتمرير مخطط كسر ظهر العروبة، بالمساهمة في تمرير المؤامرة ومنح "الشرعية" لها، مرحلة سوداء لن تمحي بعبارات أرادت تشويه صورة أنبل زعماء الأمة، وأكثرهم علاقة بالشعب ونظافة اليد والسلوك..

حتما لن يخسر ناصر من زعم يفتح باب الشكوك حول تلك الأقوال، لكنها قطعا خسارة صافية لقائلها، والذي حاول لاحقا الاستخفاف بما أثارته من رد فعل شعبي وسياسي مصري، بدلا من الاعتراف بالخطيئة والاعتذار لمصر شعبا وتاريخا، وللعروبة شعوبا وقوى، وللحقيقة السياسية التي كسر عنقها موسى بأقوال لا صلة لها بالواقع..

كان عليه أن يمتلك شجاعة "الرواي" والاعتذار بدل من "مكابرة" شكلية تسقط كل ما سيكون من روايات سردها، وتفقد مصداقيتها، لكون الحقيقة غابت عن حدث هو الأسطع معرفة، بالمساس والكذب على الزعيم الخالد جمال، فكيف لك أن تعرف ما غيرها من "روايات وردت" وربما سيتم تحويلها الى "روايات الخيال"..

ولأن الهدف يبدو هوالمساس بمكانة الزعيم جمال، حاول موسى أن يستغل حرب 1967 والمؤامرة الكبرى على مصر والأمة في حينه، ليفتح نيران غير معلومة الإتجاه، ويعبتر ناصر هو المسؤول، وأن آثارها لم تنته بعد..

الحديث عن عدوان 67 بتلك "الخفة السياسية" يمثل علامة استفهام كبرى حول الهدف مما جاء في رواية موسى الشخصية، خاصة بعد أن بدأت تنكشف حقيقة الذي حدث وحجم المؤامرة وأطرافها، وممولي الحرب، الذي كان هدفهم الاساسي كسر مصر وتدمير المكانة التاريخية عربيا لها وأيضا لزعيمها جمال، ورغم ذلك، سريعا بدأت رحلة الرد الوطني - القومي على مؤامرة الحرب، وتم بناء جيش مصر في اليوم التالي، إعادة بناء شاملة لرد الاعتبار لأكبر قوة عسكرية عربية، ولمصر والعروبة، ولم تكن حرب أكتوبر 1973 سوى نتاج عملي لما قامت به مصر عبد الناصر ( الثورة الفلسطينية المعاصرة تفجرت بزخمها بعد مؤامرة 67)..

أن لا يحب موسى الزعيم جمال، فذلك خيارا سياسيا، ولينتقد ما يحلو الانتقاد كل العهد الناصري، فلا يوجد كاره للأمة والعروبة والقومية  ليس كارها لناصر، ولا زالت دولة الكيان تراه "بعبعا" لها رغم رحيله منذ زمن كونها، قبل غيرها، تدرك حقيقة الأثر والقيمة لزعيم كما ناصر، بذات الموقف من الخالد ياسر عرفات..

لا ينتقص من مكانة وشعبية جمال الذي تغنت به شعوب الأمة كحبيب لها، ما قاله موسى، لكنها بالتأكيد لو أصر دون إعتذار ستكون قاتلة لموسى السياسي وبالقطع لرواياته التي نشرها مؤخرا..

ناصر اسم بتاريخ وليس شخصا باسم خلقت بعضا من اسمه "اغنية مطرب شعبي"!

ملاحظة: مسرحية نتنياهو من منصة الجمعية العامة كانت أقل من تافهة..تمثيل رديء خاصة حجم الرخص السياسي وهو يتوسل ترامب "مدحا"..الرعب بدا يطل عليهم بعد انتصار سوريا..الحسبة معلومة!

تنويه خاص: تصريحات القيادي الحمساوي موسى أبو مرزوق حول أن روسيا اقدر على الحل في القضية الفلسطينية من أمريكا رسالة تحمل جديدا سياسيا لحركة تبحث "تغييرا شاملا"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط